تواجه شركة Waymo، الرائدة في مجال السيارات ذاتية القيادة التابعة لشركة Alphabet، تدقيقاً متزايداً مع اكتشاف ممارسة قيام الآباء باستخدام حساباتهم الخاصة لنقل أطفالهم القصر في كاليفورنيا، وهو أمر تخالف سياساتها وقوانين الولاية. تسعى الشركة حالياً إلى تشديد إجراءاتها لمنع هذا الاستخدام غير المصرح به، في ظل تقارير عن إجراء فحوصات مفاجئة للعمر داخل المركبات.

في الوقت الذي تسعى فيه Waymo إلى فرض قيودها، تشير التقارير إلى أن الشركة بدأت في تنفيذ فحوصات مفاجئة للعمر أثناء الرحلات، وذلك بعد أيام من تزايد الشكاوى والتكهنات على وسائل التواصل الاجتماعي. يأتي هذا التطور بعد أن رفعت مجموعات عمالية في كاليفورنيا شكوى رسمية ضد Waymo، متهمة إياها بانتهاك شروط ترخيصها من خلال نقل قاصرين غير مصحوبين بذويهم.

Waymo تواجه تحديات تنظيمية بسبب نقل القاصرين في كاليفورنيا

أكد متحدث باسم Waymo، كريس بونيلي، في بيان أن الشركة لديها “سياسات واضحة” تحدد إجراءات الكشف عن انتهاكات شروط الخدمة، وأنها تعمل باستمرار على تحسين أنظمتها لتحقيق دقة أكبر. وأوضح بونيلي أن أي شخص يخالف شروط الخدمة قد يتعرض للإيقاف المؤقت أو الدائم للحساب. وتعتمد الشركة في عملياتها على كاميرات مثبتة داخل مركباتها لتسجيل الرحلات، ويمكن لموظفي الدعم مراجعة هذه التسجيلات عند الضرورة، أو الوصول إلى البث المباشر للفيديو في الحالات الطارئة.

تنص سياسة الخصوصية الخاصة بـ Waymo على تسجيل الفيديو داخل المركبات أثناء الرحلات. وتؤكد الشركة أنها لا تستخدم تقنيات التعرف على الوجه أو “تقنيات تحديد الهوية البيومترية الأخرى” لتحديد هوية الركاب. ومع ذلك، فإن استخدام هذه الكاميرات لمراقبة الركاب يثير مخاوف بشأن الخصوصية لدى البعض.

التحديات القانونية والاجتماعية لمركبات Waymo ذاتية القيادة

تأتي هذه المستجدات بعد شهر من تقديم شكوى رسمية من قبل نقابات عمالية في كاليفورنيا، بما في ذلك نقابة عمال Gig في كاليفورنيا، إلى وكالة تنظيمية حكومية. اتهمت الشكوى شركة Waymo بانتهاك شروط ترخيصها للعمل في الولاية من خلال علمها بنقل قاصرين غير مصحوبين بذويهم. تم تعيين قاضٍ للنظر في هذه القضية، وتقوم الولاية حالياً بتقييم قواعد جديدة محتملة قد تسمح بتنقل القاصرين بمفردهم في السيارات ذاتية القيادة، ربما بالاستلهام من برامج مماثلة متاحة لشركات النقل مع سائقين بشريين.

في غضون ذلك، واجه بعض البالغين الشبان تجارب غير متوقعة. حيث أفاد مهندس تعلم الآلة في سان فرانسيسكو، نيكولاس فلييشاور، بأنه تلقى اتصالاً مفاجئاً من فريق دعم Waymo بعد حوالي خمس دقائق من بدء رحلته، طُلب منه خلالها التحقق من عمره. ورغم أنه بلغ من العمر 35 عامًا، إلا أن مظهره الشاب وشعره المبلل وحقيبته، دفعت نظام Waymo إلى الاشتباه في كونه قاصراً. وأشار فلييشاور إلى أنه يستخدم Waymo أسبوعياً، لكن هذه كانت المرة الأولى التي يُطلب منه فيها التحقق من عمره.

برامج Waymo التجريبية لمرافقة القاصرين

منذ الصيف الماضي، سمحت Waymo للوالدين في منطقة فينيكس بولاية أريزونا بإنشاء حسابات خاصة للمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و 17 عامًا. تتيح هذه الحسابات للوالدين تتبع مواقع أبنائهم بشكل مباشر خلال رحلاتهم، وتوفر الشركة فريق دعم متخصص للتعامل مع أي مشكلات قد تواجه راكبي Teen. وتشير Waymo إلى أن “مئات” العائلات في فينيكس تستخدم هذه الخدمة أسبوعياً.

في مناطق أخرى تعمل فيها Waymo في الولايات المتحدة، يُسمح للبالغين بالسفر مع ضيوف تقل أعمارهم عن 18 عامًا، مع وجود متطلبات تتعلق بمقاعد الأطفال المعززة للركاب الذين تقل أعمارهم عن 8 سنوات. ويشير هذا التباين في السياسات إلى محاولة الشركة الموازنة بين توفير خيارات نقل مرنة والالتزام باللوائح.

حتى البالغين الأكبر سناً لم يسلموا من هذه الإجراءات. فقد قطع بث موسيقى أثناء رحلة بسيارة Waymo لشاب يدعى إيثان إس. كلاين، البالغ من العمر 23 عامًا، في لوس أنجلوس، وذلك بسبب اتصال من موظف دعم لطلب التحقق من تاريخ ميلاده. ورغم أنه بالغ، شعر كلاين بالدهشة واعتقد أنه “في ورطة”.

في ظل الجدل الدائر، تبدو Waymo أمام تحدٍ كبير لضمان الامتثال لسياساتها وقوانين الولايات التي تعمل فيها، مع محاولة إرضاء قاعدة مستخدميها المتنوعة. من المتوقع أن تستمر الشركة في تطوير أنظمة التحقق لزيادة الدقة، بينما تراقب الجهات التنظيمية عن كثب تطورات هذه القضية، والتي قد تضع سوابق جديدة لتنظيم المركبات ذاتية القيادة مستقبلاً.

شاركها.