تثير تسريبات حديثة حول تصميم هاتف iPhone القابل للطي، والذي يُتوقع أن يحمل اسم “iPhone Ultra”، ردود فعل متباينة وغالبًا ما تكون سلبية بين المتحمسين للتكنولوجيا والمستهلكين. فقد كشف مقطع فيديو نُشر على قناة “Max Tech” على يوتيوب، محاكاة لجهاز يُعتقد أنه iPhone القابل للطي، مما أثار قلقًا بشأن تصميمه الجمالي ووظائفه المحتملة، خاصة فيما يتعلق بغياب ميزة MagSafe.
ويُظهر النموذج الأولي، الذي يُزعم أنه يمثل iPhone القابل للطي، تصميماً سميكاً نسبياً وشاشة خارجية، مع مجموعة كاميرا مزدوجة بارزة. ووفقًا للمصدر، يبلغ سمك الجهاز عند طيه 11 ملم، وعند فتحه يصبح 5.5 ملم، وهو ما يجعله أنحف قليلاً من iPhone Air. ومع ذلك، فإن أبرز ما أثاره المتابعون هو الاحتمالية القوية لعدم وجود نظام MagSafe المغناطيسي، والذي أصبح سمة مميزة لأجهزة iPhone منذ iPhone 12.
مخاوف حول تصميم iPhone القابل للطي وغياب MagSafe
يثير تصميم هاتف iPhone القابل للطي، المتوقع إطلاقه في سبتمبر المقبل، مزيدًا من الجدل والتساؤلات. فعلى الرغم من أن آبل طالما تميزت بتصاميمها الأنيقة، إلا أن التسريبات الأخيرة لهاتف iPhone Fold، أو “iPhone Ultra” كما يُطلق عليه، تشير إلى اتجاه تصميمي قد لا يلقى استحسان الجميع. فقد عرض مقطع فيديو على قناة “Max Tech” نموذجًا أوليًا للجهاز، حيث أظهر جهازًا ذات مقاسات كبيرة وشاشة قابلة للطي، مع بروز واضح لوحدة الكاميرا المزدوجة في الخلف.
وفقًا لقياسات مقدمة في الفيديو، يبلغ سمك الجهاز عند طيه 11 ملم، وعند فتحه يصبح 5.5 ملم، مما يعني أنه أرق من iPhone Air الذي يبلغ سمكه 5.64 ملم. ومع ذلك، فإن الغياب الملحوظ لميزة MagSafe، النظام المغناطيسي الذي يسمح بتثبيت الملحقات بسهولة مثل الشواحن والمحافظ، يبدو أنه أكبر مصدر قلق للمستهلكين. فقد صرح أحد المعلقين بأن “غياب MagSafe صفقة خاسرة”، وأن “غياب Face ID يعتبر شبه صفقة خاسرة أيضًا”.
ردود فعل سلبية من المستخدمين والمحللين
لم تكن هذه المخاوف مجرد تعليقات عابرة، بل امتدت لتشمل آراء أوسع على منصات التواصل الاجتماعي ومنتديات التقنية. وصف أحد المستخدمين على Reddit النموذج بأنه “أسوأ ما في العالمين”، مشيرًا إلى أن المستخدم يضطر للتنازل عن مزايا أساسية في هواتف iPhone مقابل شاشة أكبر، بينما يرى آخرون أن شراء جهاز iPad سيكون خيارًا أفضل لمن يرغب في شاشة أكبر. كما أشار آخرون إلى السعر المرتفع المتوقع للهاتف، والذي قد يصل إلى 2000 دولار، معتبرين أنه سعر باهظ جدًا مقابل ما يقدمه الجهاز.
في المقابل، أبدى بعض الخبراء تحفظًا على هذه الانتقادات المبكرة، مؤكدين أن هذه النماذج الأولية لا تزال في مراحل التطوير، وأن آبل قد تقوم بإجراء تعديلات قبل الإطلاق الرسمي. ومع ذلك، فإن الانطباع الأولي الذي تتركه هذه التسريبات لا يبدو مشجعًا، حيث وصفه أحدهم بـ “الشكل السيء”.
وتشير تقارير سابقة إلى أن آبل واجهت بالفعل صعوبات فنية أثناء تطوير هاتفها القابل للطي، مما أدى إلى تأخير في عملية الإنتاج. ويعتقد أن هذه التأخيرات أثرت على الجدول الزمني للإطلاق، الذي كان من المقرر أن يتزامن مع iPhone 18 Pro و Pro Max في سبتمبر. هذا التأخير يضع آبل خلف منافسين مثل سامسونج وجوجل، الذين أطلقوا هواتفهم القابلة للطي منذ عام 2019.
تراهن آبل، ومع ذلك، على قدرتها على تجاوز هذه التحديات وتقديم منتج يتفوق على المنافسين من حيث التصميم والجودة. تشير المعلومات إلى أن الشركة تعمل على حلول لمشاكل مثل متانة الشاشة، وجودتها، وظهور التجاعيد. كما يبدو أن استراتيجية الشركة تعتمد على دفع هاتف iPhone القابل للطي نحو فئة “Ultra” الفاخرة، من خلال سعره المرتفع جدًا.
يظل السؤال المحوري ما إذا كانت آبل ستتمكن من معالجة المخاوف المتعلقة بالتصميم والوظائف، وخاصة غياب MagSafe، قبل الإطلاق الرسمي. فنجاح هذا الجهاز، الذي يُعد خطوة جريئة من الشركة، سيعتمد بشكل كبير على قدرتها على إقناع المستهلكين بجدوى الانتقال إلى عالم الهواتف القابلة للطي، خاصة مع المنافسة المتزايدة والسوق الذي لا يزال في مراحله الأولى.






