أعلنت مديرية الطب البيطري بالغربية عن تحقيق نسبة تحصين بلغت 69 ألف رأس ماشية ضد الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، وذلك ضمن الحملة القومية الأولى لعام 2026. تواصل الحملة جهودها حتى الوصول إلى المستهدف الكامل، مدعومة بتوفير كافة المستلزمات اللازمة لضمان فعاليتها وسلامتها.

تستهدف الحملة القومية، التي بدأت فعالياتها في محافظة الغربية، تحصين ما يقرب من 266 ألف حيوان، تشمل الأبقار والجاموس والأغنام والماعز. وأكدت الدكتورة نعمة عارف مصطفى، مدير مديرية الطب البيطري، أن الجهود مستمرة لتأمين الأمصال واللقاحات والأدوية لتعزيز مناعة الثروة الحيوانية وحمايتها من الأمراض الوبائية.

حملات التحصين البيطري في الغربية

تُجري حملات التحصين الميدانية في جميع مراكز وقرى وعزب محافظة الغربية، بهدف ترقيم الماشية وتسهيل عملية التحصين للوصول إلى المستهدف المخطط له. يتم التنسيق المستمر مع الإدارات المحلية لتذليل أي عقبات قد تواجه سير العمل.

أكدت الدكتورة نعمة عارف أن اللقاحات المستخدمة في الحملة آمنة وفعالة، وأنها متوفرة بكميات كافية لضمان تغطية شاملة. وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية موسعة لحماية الثروة الحيوانية من الأمراض التي قد تؤثر على الإنتاج والاقتصاد الزراعي.

أهمية تحسين الثروة الحيوانية

في هذا السياق، أكد اللواء دكتور علاء عبدالمعطى، محافظ الغربية، حرص المحافظة على دعم كافة المبادرات التي تهدف إلى حماية الثروة الحيوانية. وأشار إلى أن حملات التحصين تمثل خطوة جوهرية للحفاظ على الماشية وزيادة الإنتاج الحيواني، مما يساهم بشكل مباشر في تحقيق الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي للمربين في المحافظة.

تُعد الحماية من الأمراض مثل الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع أمراً حيوياً لضمان استدامة الإنتاج الحيواني. تساهم هذه الأمراض في خسائر اقتصادية كبيرة للمربين، وقد تؤدي إلى نفوق أعداد من الحيوانات، مما يؤثر على توافر المنتجات الحيوانية الأساسية.

وتشمل الجهود المبذولة في هذه الحملة التوعية بأهمية التحصين، وتقديم الإرشادات البيطرية للمربين لضمان تطبيق أفضل الممارسات في تربية الماشية. ويعتبر ترقيم الماشية خطوة أساسية لتتبع الحالة الصحية لكل حيوان، وتسهيل عمليات المتابعة الدورية.

من المتوقع أن تستمر الحملة في تحقيق تقدم ملموس في الأيام المقبلة، حيث تسعى المديرية إلى الوصول إلى النسبة المستهدفة قبل نهاية العام. يعتمد نجاح الحملة بشكل كبير على تعاون المربين والتزامهم بتقديم ماشيتهم للتحصين، مما يعكس وعيهم بأهمية هذه الإجراءات الوقائية.

تُظهر التطورات في الحملة القومية للتحصين البيطري في الغربية التزاماً قوياً بالحفاظ على صحة الثروة الحيوانية ورفع كفاءتها الإنتاجية. وتُعد هذه المبادرات جزءاً من رؤية أوسع لتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم والألبان، ودعم الاقتصاد الوطني من خلال قطاع زراعي حيوي.

تُعد مراقبة الأمراض الحيوانية وتطبيق برامج التحصين الدورية من الأدوات الرئيسية لضمان سلامة الغذاء والصحة العامة. وتؤكد مديرية الطب البيطري بالغربية على ضرورة الاستمرار في هذه الجهود، مع توقعات بزيادة معدلات التحصين خلال الفترة المقبلة.

تُشكل هذه الحملات فرصة لتحديث بيانات الماشية، والتأكد من سلامة بيئة التربية، وتقديم الدعم الفني للمربين. وتُبنى استراتيجية المحافظة على أسس علمية وبيطرية لضمان تحقيق أفضل النتائج الممكنة في حماية الثروة الحيوانية.

ما ستنتجه الحملة في المستقبل القريب، هو مؤشرات أداء واضحة تعكس مدى نجاحها في تغطية المستهدف. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن نتائج تقييمية دورية توضح حجم التحصينات التي تمت، وأي تحديات قد تواجه سير العمل.

شاركها.