برشلونة – 23/02/2026 – 7:43 بتوقيت جرينتش+1 – تتجه الأنظار اليوم إلى بروكسل حيث تعقد مجلس الشؤون الخارجية اجتماعاً هاماً وسط تعقيدات دبلوماسية تهدد بزيادة تفاقم الأزمة الأوكرانية. تتركز التوترات بشكل خاص حول قرار المجر بتعطيل قرض بقيمة 90 مليار يورو مخصص لأوكرانيا من الاتحاد الأوروبي، مما يلقي بظلاله على قدرة أوكرانيا على مواجهة التحديات الاقتصادية والعسكرية المستمرة. هذا التطور يأتي في سياق أوسع للتوترات التجارية العالمية، حيث يواجه الاتحاد الأوروبي أيضاً ردود أفعال محتملة على تعريفات أمريكية جديدة، بينما تواجه المحاكم العليا الأمريكية قرارات بشأن تعريفات سابقة.

يشهد اليوم أيضاً مقابلات حصرية مع وزيري خارجية السويد وليتوانيا، ماريا مالمير ستينرجارد وكجستوتيس بودريس، لاستكشاف وجهات نظرهما حول التطورات الجارية وتداعياتها المحتملة على الأمن الأوروبي. وفي سياق متصل، يأتي انعقاد مجلس الشؤون الخارجية في وقت حرج، حيث تبدو الحاجة ماسة إلى اتفاق أوروبي موحد لدعم أوكرانيا، في ظل استمرار الحرب وتبعاتها الإنسانية والاقتصادية.

مجلس الشؤون الخارجية في مواجهة تعقيدات دعم أوكرانيا

تُعدّ جلسة مجلس الشؤون الخارجية اليوم في بروكسل محورية، حيث يسعى وزراء خارجية الدول الأعضاء إلى إيجاد حلول للخلافات العالقة، وخاصة فيما يتعلق بحزمة المساعدات المالية الضخمة الموجهة إلى أوكرانيا. يمثل الحصار الذي فرضته المجر على قرض الـ 90 مليار يورو عقبة كبيرة أمام استقرار أوكرانيا المالي، ويثير تساؤلات حول فعالية آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الأوروبي في الأزمات الكبرى.

وتبرز أهمية هذا الاجتماع في ظل تقارير تشير إلى تزايد الضغط على الدول الأعضاء لتوحيد صفوفها، خاصة وأن استقرار أوكرانيا يرتبط بشكل وثيق بالأمن والاستقرار في القارة الأوروبية بأكملها. وتشير التحليلات إلى أن استمرار هذا التعطيل قد يدفع الاتحاد الأوروبي إلى استكشاف مسارات بديلة لتقديم الدعم، وإن كانت أقل فعالية أو أكثر تعقيداً.

التوترات التجارية الأمريكية الأوروبية والقرار المحكمة العليا

بالتوازي مع هذه التطورات، تبرز قضايا التجارة الدولية كجبهة أخرى من جبهات التحدي. يتناول البرنامج تحليلاً لقرار المحكمة العليا الأمريكية المتعلق بإلغاء تعريفات كان قد فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب. هذا القرار قد يكون له تداعيات على العقود التجارية القائمة وعلى العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين.

كما تسلط التقارير الضوء على ردود فعل الاتحاد الأوروبي المحتملة تجاه تعريفات جديدة قد يقترحها الرئيس الأمريكي الحالي. هذه التطورات التجارية تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي، وتتطلب استجابة متوازنة وحذرة من قبل جميع الأطراف المعنية لضمان استقرار الأسواق العالمية وتجنب تصعيد النزاعات التجارية.

مقابلات حصرية واستشراف للمستقبل

تُقدم مجلة “أوروبا اليوم” في نسختها الجديدة حوارات معمقة تساعد على فهم أبعاد هذه القضايا. المقابلتان مع وزيري خارجية السويد وليتوانيا، ماريا مالمير ستينرجارد وكجستوتيس بودريس، ستوفر رؤى قيمة حول كيفية رؤية الدول الأعضاء لهذه التحديات، والتصورات حول أفضل السبل لمواجهتها.

تُبث “أوروبا اليوم” على شاشة يورونيوز ومنصاتها الرقمية يومياً، وتهدف إلى تقديم تحليل شامل للأحداث التي تشكل مستقبل الاتحاد الأوروبي وخارجه. إن متابعة مجريات مجلس الشؤون الخارجية القرارات التجارية، وردود الفعل الدبلوماسية، ستكون حاسمة في تحديد مسار العلاقات الدولية في الفترة القادمة.

يبقى السؤال الرئيسي الآن هو ما إذا كان مجلس الشؤون الخارجية سيتمكن من تجاوز الخلافات الداخلية للتوصل إلى قرار موحد بشأن حزمة المساعدات الأوكرانية، وما هي الإجراءات التي سيتخذها الاتحاد الأوروبي للتعامل مع التعريفات التجارية الأمريكية المتوقعة. إن أي مستجدات في هذه الملفات ستكون محط أنظار العالم الاقتصادي والسياسي.

شاركها.