العراق يفاوض على مشروع خط أنابيب النفط بين البصرة وبانياس
صرح وزير النفط العراقي باسم محمد خضير بأن العراق يجري مفاوضات مع كونسورتيوم يضم شركات أميركية وقطرية بشأن مشروع خط أنابيب النفط المقترح بين البصرة وبانياس. تأتي هذه المفاوضات في إطار جهود العراق لتعزيز صادراته النفطية وبناء منافذ جديدة للتصدير مع شركاء عالميين.
في حديثه على هامش افتتاح الدورة الرابعة لمعرض ومؤتمر النفط والغاز في بغداد، أشار خضير إلى تعاون الحكومة العراقية مع شركات مثل شيفرون الأمريكية ويو إس إس القطرية وآي تي كابيتال لإنشاء منظومة جديدة من خطوط الأنابيب. هذه المنظومة تهدف إلى تصدير النفط الخام عبر ميناء جيهان التركي وبانياس السوري، مما يسهم في تنويع مصادر تصدير النفط العراقي.
التزام العراق بحصته الإنتاجية في أوبك
أكد خضير أن العراق ملتزم بحصته الإنتاجية ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، مشيراً إلى أن إنتاج البلاد لن يتجاوز 4.2 مليون برميل يومياً. كما أشار إلى أن متوسط صادرات العراق من النفط هذا الشهر بلغ 3 ملايين برميل يومياً، وأن عمليات تحميل الناقلات مستمرة لشحن كميات إضافية.
وأضاف الوزير أنه سيتم الإعلان قريباً عن فرص لتطوير وبناء مصافٍ للنفط، داعياً الشركات والمستثمرين للمشاركة في هذه المشاريع، ولكن دون تحديد جدول زمني لذلك. يأتي ذلك بعد توجيه رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي بالإسراع في مشروع أنبوب النفط الرابط بين البصرة وحديثة فيشخابور وأنبوب حديثة – بانياس.
العراق يسعى لزيادة حصته من إنتاج النفط
بحسب تقارير أمس، يسعى العراق لزيادة حصته من إنتاج النفط في وقت يجري فيه تحالف “أوبك بلس” مراجعة لقدرات الدول الأعضاء لتحديد الكميات التي يمكنهم إنتاجها في العام المقبل. تسعى العراق إلى احتساب الإنتاج المستهدف استنادًا إلى مستوى أساس يبلغ ستة ملايين برميل يومياً.
وعلى الرغم من التحديات التي واجهها العراق بسبب الظروف الإقليمية، فإن مبيعات النفط تمثل نحو 90% من الإيرادات العامة للبلاد. وقد كانت صادرات العراق قبل اندلاع الأزمة الحالية تبلغ حوالي 4 ملايين برميل يومياً، ومعظم الإنتاج يأتي من منطقة البصرة.
في هذا السياق، أكد مسؤولون أن التأثيرات الاقتصادية للعراق تعتمد بشكل كبير على مبيعات النفط لدعم الاستقرار المالي، لدفع رواتب موظفي الحكومة والمشاريع العامة.
نظرة مستقبلية لمشاريع الطاقة في العراق
بينما تسعى العراق لتنويع المنافذ النفطية وزيادة القدرة الإنتاجية، يتوقع المراقبون محادثات مكثفة مع شركات النفط العالمية لتعزيز التعاون في هذا المجال. في ظل الأزمات المستمرة والمنافسة الدولية على الموارد، يبرز التحول نحو مشاريع النفط كمصدر رئيسي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي في العراق.
من المتوقع أن تستمر المفاوضات مع الشركاء الدوليين لمعالجة التحديات المرتبطة بخطوط الأنابيب، بينما تظل عيون الحكومة العراقية على كيفية استغلال الإمكانيات الكبيرة للنفط لأقصى حد. تتضمن الخطط المستقبلية السعي لبناء وتجديد المصافي، وهو ما سيعزز من قدرة العراق على تلبية احتياجات السوق بشكل أفضل.






