التقرير الحقوقي يكشف عن عنصرية الجامعات الإسرائيلية بحق الطلبة الفلسطينيين

كشف تقرير حقوقي، نشر في 7 سبتمبر 2026، عن ممارسات عنصرية تمارسها الجامعات الإسرائيلية بحق الطلبة الفلسطينيين الذين يدرسون فيها، حيث تنفذ هذه الجامعات تمييزاً واضحاً بسبب تعبيرهم عن آرائهم، وذلك منذ أحداث 7 أكتوبر 2023. يتناول التقرير، الذي أعده المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل “عدالة”، موضوع الأبارتهايد في التعليم العالي، مسلطاً الضوء على كيفية تمييز الجامعات بين الطلاب الفلسطينيين واليهود في التعامل مع التعبير عن الآراء والسياسات.

التمييز المؤسسي في الإجراءات التأديبية

وفقاً للتقرير، تبين أن هناك نظامين تأديبيين مختلفين تم تطبيقهما بعد الهجمات التي جرت في 7 أكتوبر؛ حيث تم استهداف الطلبة العرب بشكل قوي وتم التعامل معهم بطريقة قاسية، بينما تم التعامل مع الطلاب اليهود بشكل أكثر تساهلاً. وقد أشار التقرير إلى أنه لم يُفرض أي إجراء تأديبي ضد الطلاب اليهود رغم التحريضات الصريحة التي شهدتها منصات التواصل الاجتماعي.

هذا التمييز يبرز من خلال توضيح كيف تم تطبيق “المسار الإداري” للإجراءات التأديبية بشكل حصري على الطلاب الفلسطينيين، حيث اعتُبرت تعبيراتهم عن التضامن مع الضحايا في غزة والخطابات المنتقدة للسياسات الإسرائيلية كأسباب لتعليق الدراسة أو الإبعاد.

الإجراءات القاسية ضد الطلبة الفلسطينيين

بحسب التقرير، طالت هذه الإجراءات نحو 40 مؤسسة أكاديمية في إسرائيل، حيث تلقت “عدالة” 132 شكوى، معظمها من طلاب فلسطينيين. وشملت العقوبات إبعاداً لفترات تتراوح بين فصل دراسي واحد إلى خمس سنوات، مما أثر بشكل كبير على حقوق الطلبة الأكاديمية.

وفي حالات عديدة، تم استدعاء الطلبة للمثول أمام لجان تأديبية دون إطلاعهم على تفاصيل الاتهام، مما يزيد من سوء معاملة الطلبة الفلسطينيين ويضيق هامش حرية التعبير في الأوساط الأكاديمية.

الأثر السلبي على حقوق الطلبة الفلسطينيين في الجامعات

تؤكد “عدالة” أن هذه الإجراءات اجتاحت حياة الطلبة اليومية، حيث تم استخدام صلاحيات موسعة من قبل الجامعات لتطبيق إجراءات تأديبية لم يسبق لها مثيل، والتي تشمل مراقبة منشوراتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي. في الوقت نفسه، تقف الجامعات متفرجة على التحريضات التي ترد من جانب الطلاب اليهود دون أي تدخل.

هذا الوضع لا يقتصر علي حرمان الطلاب الفلسطينيين من حقوقهم الأكاديمية فحسب، بل يعكس أيضاً عنصرية ممنهجة تجعلهم ضحية نظام فصلي في التعليم العالي.

تداعيات الوضع الحالي على مستقبل التعليم العالي

في ضوء هذه الممارسات، يواجه الطلبة الفلسطينيون تحديات كبيرة في استمرارهم في التعليم العالي، مما يطرح تساؤلات بشأن مستقبل السياسة التعليمية في إسرائيل. تصاعد التوترات وغياب العدالة في التعليم يشكلان بيئة غير صحية للتعليم والتنوع الأكاديمي.

يتطلع المراقبون إلى الضغط الدولي الذي قد يسهم في تحسين وضع الطلبة الفلسطينيين، خصوصاً مع تزايد الوعي بقضايا حقوق الإنسان. إن هذه القضايا تتطلب اهتماماً أكبر من الساسة والمجتمع المدني ككل، وذلك لضمان عدم تفاقم الوضع في المستقبل.

شاركها.