وزير الصناعة السعودي يبحث تعزيز التعاون الصناعي مع سلطنة عمان، حيث عقد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، المهندس بندر بن إبراهيم الخريّف، في العاصمة الرياض، اجتماعًا ثنائيًا هامًا مع سعادة رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عمان، السيد قيس بن محمد بن موسى اليوسف. هدف الاجتماع إلى تعميق آفاق التعاون الصناعي وتنمية الاستثمارات المشتركة بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان الشقيقة.
وقد جاء هذا اللقاء، الذي عقد اليوم، في سياق الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، واستكشاف فرص جديدة للشراكة في القطاعات الصناعية الواعدة. كما يمثل تعزيز التعاون الصناعي بعدًا استراتيجيًا للعلاقات الثنائية، لا سيما في ظل الرؤى الاقتصادية الطموحة لكل من المملكة وسلطنة عمان.
تعزيز التعاون الصناعي بين المملكة وعمان
شهد الاجتماع استعراضًا للفرص المتاحة في مجالات الصناعة المختلفة، بما في ذلك الصناعات التحويلية، والتعدين، والصناعات البتروكيماوية، والطاقة المتجددة. وأكد الجانبان على أهمية التكامل الصناعي لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق الإقليمية والدولية. كما تم تسليط الضوء على دور المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في كل من البلدين كمنصات جاذبة للاستثمارات الأجنبية والمحلية.
وأشارت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية في بيان لها إلى أن هذا الاجتماع يندرج ضمن محور تعزيز التعاون الصناعي, ضمن خطط تطوير البنية التحتية الصناعية. كما تم التأكيد على أهمية تبادل الخبرات والمعرفة في مجال التكنولوجيا الصناعية المتقدمة، ودعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين. تأتي هذه المبادرات في إطار الحرص على تحقيق أقصى استفادة من المزايا النسبية لكل اقتصاد.
استكشاف مجالات الاستثمار المشترك
بحث الوزير الخريّف ورئيس الهيئة اليوسف سبل تشجيع الاستثمارات المشتركة في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية. وتركزت المناقشات على تحديد القطاعات التي يمكن للمستثمرين من البلدين الاستفادة من الفرص المتاحة فيها، مع التركيز على تطوير سلاسل القيمة المحلية، وتعزيز المحتوى المحلي. كما تم استعراض الإجراءات والتسهيلات التي يمكن تقديمها للمستثمرين لضمان نجاح مشاريعهم المشتركة.
من جانبه، أبرز رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عمان، قيس اليوسف، الجهود التي تبذلها السلطنة لجذب الاستثمارات وتعزيز البيئة التنظيمية الداعمة. وأكد على استعداد الهيئة لتقديم كافة سبل الدعم للمستثمرين السعوديين الراغبين في الاستثمار في المناطق الاقتصادية الحرة بسلطنة عمان، وفتح آفاق جديدة للشراكات في مجالات الصناعة والخدمات اللوجستية. وذكر أن التعاون الصناعي يمثل محورًا أساسيًا في خطط التنمية الاقتصادية للبلدين.
آفاق مستقبلية للعلاقات الاقتصادية
تعتبر المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان شريكين استراتيجيين، وتشهد العلاقات الاقتصادية بينهما نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. ويأتي هذا الاجتماع ليؤكد على التزام البلدين بتعزيز هذه العلاقات وتوسيع نطاقها لتشمل مجالات أوسع. إن تعزيز التعاون الصناعي المتبادل يخدم أهداف التنويع الاقتصادي لكلا البلدين، ويساهم في خلق فرص عمل جديدة، وزيادة الصادرات غير النفطية.
ويُتوقع أن تؤدي مخرجات هذا الاجتماع إلى تشكيل فرق عمل مشتركة لدراسة الفرص المحددة في القطاعات الصناعية ذات الاهتمام المشترك، ووضع خطط تنفيذية واضحة. كما سيتم متابعة تقدم العمل في تنفيذ الاتفاقيات التي قد تنجم عن هذه المناقشات. يبقى تقييم حجم الاستثمارات الجديدة وعدد المشاريع المشتركة المؤشر الرئيسي لمدى نجاح هذه الجهود المستقبلية في تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين.





