تستعد العلامة التجارية البريطانية Marks & Spencer، والمعروفة بجودتها وقيمتها، لدخول السوق الأمريكي مرة أخرى، وهذه المرة بشراكة استراتيجية مع Nordstrom، بهدف تعزيز تواجدها في قطاع الموضة الأمريكي. يأتي هذا التوسع ليشمل متاجر Nordstrom الفعلية، مما يمثل المرة الأولى التي تُعرض فيها منتجات العلامة التجارية الأنيقة والميسورة في أمريكا بهذا الحجم.
يُظهر وعي المستهلك الأمريكي بعلامة Marks & Spencer نموًا، حيث تشير التقارير إلى أن حوالي 10% من العملاء الأمريكيين على دراية بالعلامة التجارية العالمية. تتصدر النساء في الفئة العمرية من 25 إلى 34 عامًا هذه القائمة، مع تسجيل أكثر من 51,000 عملية تسوق سنوية عبر الموقع الإلكتروني الأمريكي للعلامة التجارية.
Marks & Spencer تعود إلى أمريكا: استراتيجية جديدة لتحقيق النجاح
تبدأ خطة Marks & Spencer الجديدة بإطلاق مجموعة مختارة من الملابس النسائية في 30 موقعًا لـ Nordstrom في جميع أنحاء البلاد. تضم هذه المجموعة حوالي 60 قطعة تم اختيارها بعناية من خطوط الإنتاج الأساسية للعلامة التجارية. ومن الملفت للنظر أن هذه المجموعة ستشمل خط “Per Una” المميز، والذي يركز على القطع الأنيقة والملائمة لجميع المناسبات، مع تلاعب مدروس بالخامات والرسومات.
يأتي هذا الاجتياح الجديد للسوق الأمريكي للملابس النسائية بعد تجربة أولى لم يحالفها النجاح في الثمانينيات. في ذلك الوقت، حاولت Marks & Spencer اختراق السوق الأمريكي من خلال الاستحواذ على شركة Brooks Brothers الأم وإطلاق متاجرها الخاصة. إلا أن هذه المحاولة لم تسفر عن النتائج المرجوة، وغادرت العلامة التجارية البلاد في عام 2001.
ويُعزى فشل المحاولة الأولى إلى عدة عوامل، منها عدم إدراك المتسوقين الأمريكيين لقيمة منتجات Marks & Spencer بسعر مميز أو تنافسي، فضلاً عن مشكلات في القياسات الغامضة للهوية التجارية. ومع ذلك، يبدو أن العلامة التجارية قد استخلصت دروسًا قيمة من أخطاء التسويق السابقة.
التعلم من الماضي: النجاح الحالي مع Target
في خطوة ذكية، أعادت Marks & Spencer تعريف نفسها للمستهلك الأمريكي في عام 2022، ولكن هذه المرة من خلال الجزء المتعلق بالأغذية في علامتها التجارية، وذلك عبر شراكة مع متاجر Target. لقد حقق هذا التعاون نجاحًا ملحوظًا، مع بيع أكثر من 30,000 كيس من حلوى Percy Pigs أسبوعيًا، بالإضافة إلى منتجات غذائية أساسية أخرى.
وبفضل هذا النجاح التمهيدي، تستعد Marks & Spencer الآن لدخول سوق الملابس بقوة، مع صورة علامة تجارية أكثر وضوحًا وتميزًا. تُعد Marks & Spencer واحدة من أكبر تجار التجزئة للملابس والأغذية في المملكة المتحدة، وهي معروفة عالميًا بمنتجاتها الغذائية عالية الجودة، وكذلك ملابسها وملابسها الداخلية ذات الجودة العالية والأسعار المعقولة للرجال والنساء والأطفال.
من الجدير بالذكر أن العلامة التجارية قد شهدت تعاونات ناجحة في الماضي، كان من أبرزها شراكتها الممتدة لأكثر من عقد من الزمان مع عارضة Victoria’s Secret روزي هنتنellington وايتلي. ومن المتوقع أن تتوسع الشراكة الحالية مع Nordstrom لتشمل مجموعات الملابس الداخلية وملابس الرجال في وقت لاحق من الشهر الجاري.
صرح مارك ليمينغ، المدير الإداري الدولي في Marks & Spencer، بأن هدف الشركة هو “تقديم أفضل ما لدينا من M&S للعملاء في جميع أنحاء العالم”. وأضاف، في تصريحات نقلتها صفحة العلامة التجارية على الإنترنت، أن “مع الزخم القوي للعلامة التجارية كناشر التجزئة الأكثر ثقة في المملكة المتحدة، ورائدنا الحالي في تصورات الأناقة والجودة والقيمة في مجموعتنا النسائية، فقد حان الوقت لبناء الوعي بعلامتنا التجارية في سوق الموضة الأمريكي وترسيخ أنفسنا كعلامة تجارية عالمية موثوقة”.
وأعرب كذلك عن سعادته بالشراكة مع Nordstrom، واصفًا إياها بأنها “شريك يشاركنا قيمنا وسيدعمنا بينما نسارع في نمونا”.
تتجسد الخطوة التالية المنتظرة في نجاح هذا التوسع الجديد في متاجر Nordstrom، ومدى استجابة المستهلك الأمريكي للملابس والاكسسوارات المقدمة. سيتطلب الأمر مراقبة كثيفة لتطور المبيعات وتفاعل العملاء، بالإضافة إلى تقييم التحديات المحتملة التي قد تواجه العلامة التجارية في محاولتها الثانية لترسيخ مكانتها في السوق الأمريكي.






