د. خالد بن إبراهيم العليان

الأصل أن القوانين والأنظمة تُقرر وجوب استتباع إجراءات بعينها حين يرغب المدعي استيفاء ما يدّعيه حق له، واستتباع تلك الإجراءات بضربيها الموضوعي والشكلي يُصطلح عليه بالطرق الاعتيادية لمباشرة الدعوى أو الادعاء بحق.

لكن ثمة إجراءات تقررها الأنظمة والقوانين العدلية تَصطلح عليها بالطرق الاستثنائية أو غير الاعتيادية للدعوى القضائية، خصصها المنظم وقيدها بأحكام استثناءً من أحكام الأصل وذلك لموجبات وأسباب متعددة، ومن تلك الدعاوى التي خصّها المنظم السعودي بقواعد خاصة (دعاوى أوامر الأداء) ومفهوم أمر الأداء قضاءً هو: (حكم تُصدره الدائرة بعد مطالبة الدائن بإلزام المدين بالسداد مباشرة دون عقد جلسات واستتباع إجراءات التقاضي المعتادة).

إذ هو جارٍ على خلاف الأصل ويُعد سندًا تنفيذيًا، وقد تضمنت أحكام نظام المحاكم التجارية السعودي في المادتين السابعة والستون (67) والثامنة والستون (68) وما تلا تلك المادتين صوراً من أحكام أوامر الأداء، إذ قرر المنظم السعودي مفاهيم وقواعد وشروط دعوى أوامر الأداء، ومن تلك الشروط: كون الحق ثابتًا بالكتابة، وكذا حلول الدين، وكونه معين المقدار نوعًا وقدرًا لأجل انتفاء الجهالة.

شاركها.