أعربت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية عن امتنانها وتقديرها البالغين لقيادة المملكة، وذلك عقب صدور موافقة مجلس الوزراء على ضوابط وإجراءات منح تراخيص لمزاولة مهنة الصيد البحري. وتأتي هذه الموافقة، التي تقدم بها وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، في إطار جهود الوزارة المستمرة لتعزيز استدامة الثروة السمكية وتنظيم قطاع الصيد.
وزارة البيئة والمياه والزراعة تشكر القيادة على الموافقة على ضوابط تراخيص الصيد البحري
في تصريحات خاصة لقناة “الإخبارية”، تقدم معالي وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الثقة الغالية والموافقة على منح تراخيص مزاولة مهنة الصيد البحري. وتعتبر هذه الخطوة التنظيمية الهامة دليلاً على اهتمام القيادة الرشيدة بدعم وتنمية القطاعات الحيوية، ومنها قطاع الثروة السمكية الذي يعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
تأثيرات إيجابية متوقعة على قطاع الثروة السمكية
تهدف الضوابط والإجراءات الجديدة إلى وضع إطار تنظيمي واضح ومحكم لعمليات الصيد البحري، مما سيساهم في الحد من الممارسات غير المستدامة وضمان استدامة الأسماك للأجيال القادمة. من المتوقع أن تسهم هذه التراخيص في تنظيم السوق، ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية لدى العاملين في القطاع، وتشجيع الاستثمار فيه. كما تسعى الوزارة من خلال هذه الضوابط إلى تعزيز الرقابة والتفتيش على أنشطة الصيد، والتأكد من الالتزام بالأنظمة والمعايير البيئية والصحية.
يأتي هذا التطور في ضوء الأهداف الاستراتيجية للمملكة، ولا سيما ما يتعلق ببرنامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030، التي تركز على تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاقتصاد غير النفطي. يعتبر قطاع الثروة السمكية واحدًا من القطاعات الواعدة التي يمكن أن تلعب دورًا حيويًا في تحقيق هذه الأهداف، وذلك بفضل الموارد الطبيعية الوفيرة التي تتمتع بها المملكة على سواحلها المطلة على البحر الأحمر والخليج العربي.
وقد أوضح الوزير الفضلي أن الوزارة عملت بالتعاون مع الجهات المعنية على إعداد هذه الضوابط لتكون شاملة ومستجيبة للتحديات التي تواجه القطاع، مع الأخذ في الاعتبار أفضل الممارسات العالمية في إدارة مصايد الأسماك. وتتضمن الضوابط شروطًا ومتطلبات محددة للحصول على التراخيص، بما يضمن جودة الأداء والالتزام بالمسؤوليات.
آفاق مستقبلية لتطوير مهنة الصيد البحري
تشمل الإجراءات الجديدة أيضاً وضع معايير واضحة للسلامة والأمن البحري، بما يضمن سلامة الصيادين وممتلكاتهم. من جانب آخر، تسعى الوزارة إلى توفير بيئة عمل محفزة للعاملين في مهنة الصيد البحري، من خلال تقديم الدعم الفني والتدريب اللازم، وتشجيع الابتكار والتطوير في أساليب الصيد. وتأتي هذه الخطوات كجزء من منظومة متكاملة تهدف إلى الارتقاء بقطاع الثروة السمكية ليصبح قطاعًا اقتصاديًا رائدًا ومستدامًا.
ومن المتوقع أن تبدأ الوزارة قريبًا في الإعلان عن آلية وشروط التقديم لهذه التراخيص، بالإضافة إلى تحديد الجهة المسؤولة عن منحها والإشراف عليها. تهدف هذه الشفافية إلى تسهيل الأمر على الراغبين في الحصول على التراخيص وضمان سير العملية بسلاسة وكفاءة. كما سيتم الإعلان عن برنامج توعوي للعاملين في القطاع لتعريفهم بالضوابط الجديدة وأهميتها.
فيما يتعلق بالضوابط نفسها، فإنها تتضمن جوانب فنية وبيئية واقتصادية، تهدف إلى تحقيق التوازن بين استغلال الموارد السمكية وحمايتها. وتتضمن هذه الجوانب تحديد أنواع ومواسم الصيد المسموح بها، والكميات المسموح بصيدها، بالإضافة إلى متطلبات المعدات والقوارب المستخدمة في الصيد. وتأتي هذه الخطوات في إطار مواجهة التحديات التي قد تواجه الثروة السمكية، مثل الصيد الجائر والاستنزاف.
وتشير التوقعات إلى أن هذه الضوابط ستكون لها آثار إيجابية ملموسة على جودة المنتجات السمكية المحلية، وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية، مما يعزز من سمعة المملكة في هذا القطاع. كما تسهم هذه الخطوات في تعزيز جهود المملكة في تحقيق الأمن الغذائي.
الخطوات القادمة وتوقعات التطبيق
من المنتظر أن تعلن وزارة البيئة والمياه والزراعة خلال الفترة القادمة عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بتطبيق هذه الضوابط، بما في ذلك آلية التقديم، والجدول الزمني المتوقع لبدء منح التراخيص. وستتابع الوزارة عن كثب عملية التطبيق لضمان تحقيق الأهداف المرجوة، مع إمكانية إجراء أي تعديلات ضرورية بناءً على تقييم الأداء والملاحظات الواردة. ويبقى التركيز الحالي على ضمان أن يتم تطبيق هذه اللوائح المنظمة لمزاولة مهنة الصيد البحري بشكل فعال وعادل.


