يحتفل متجر مجوهرات لندن (London Jewelers) بمرور قرن كامل على تأسيسه، مسطراً تاريخاً حافلاً بالبريق والثقة. احتفاءً بهذه المناسبة البارزة، أصدرت الشركة كتاباً جديداً يستعرض مسيرتها الممتدة منذ عام 1926، عندما فتح المهاجر البولندي وحرفي الساعات تشارلز لندن متجره المتواضع في قلب مدينة غلين كوف بولاية لونغ آيلاند. تطور هذا المتجر ليصبح اليوم شبكة من 16 فرعاً فاخراً، مما يجعله وجهة مرموقة للمجوهرات الفاخرة في الولايات المتحدة.
يقود هذه الإمبراطورية العائلية الجيل الثاني والثالث، بقيادة مارك أوديل، وزوجته كاندي، وأبنائهما راندي وسكوت، وابن أخيه زاك. هذه البوتيكات لا تمثل مجرد واجهات للأناقة، بل أصبحت رموزاً للثقة والولاء، حيث يعتمد نجاح “مجوهرات لندن” بشكل أساسي على قوة الروابط العائلية، بل وحتى على شبكة الأصدقاء المقربين الذين يعتبرون جزءاً من العائلة الأوسع، أو ما يُطلق عليه “framily”.
مجوهرات لندن: قرن من التميز والإرث العائلي
بدأت القصة في عام 1926، حيث اختار تشارلز لندن، الذي تعلم صناعة الساعات بنفسه، موقعاً متواضعاً في غلين كوف. اليوم، يمتد إرثه عبر 16 متجراً فاخراً، ويُعد واحداً من أكثر وجهات المجوهرات الراقية شهرة في أمريكا. هذه الرحلة المذهلة لم تكن لتتحقق لولا التفاني والالتزام الذي نقل عبر الأجيال.
يشكل ترابط العائلة الأودل، إلى جانب العلاقات الشخصية العميقة التي نسجوها على مدى عقود مع العملاء والموظفين ورؤساء ومديري العلامات التجارية الشهيرة مثل رولكس، باتيك فيليب، بوشيرون، فان كليف آند أربلز، كارتييه، بلغاري، وبانيراري، حجر الزاوية في نجاحهم المستمر. صرحت كاندي أوديل، الرئيسة النشطة، بأن الذكرى المئوية هي “حلم تحقق يجسد العائلة بأكملها”، مؤكدة أن شغف الأبناء بالعمل امتد من مرحلة الطفولة المبكرة وصولاً إلى العمل المشترك اليوم.
تُظهر هذه الروح العائلية المتجذرة عمق الارتباط، حيث قالت كاندي: “أن يكون لديك ثلاثة أجيال في غرفة واحدة هو أمر فريد ومميز حقاً. الآن، نقوم بتدريب الجيل الخامس، ونأمل مرة أخرى أن يكون لدينا ثلاثة أجيال مجتمعين في غرفة واحدة”. يصف مارك أوديل، الرئيس التنفيذي، طبيعة العمل بأنها “سعادة”، حيث يشهدون إقبال العملاء للاحتفال بمناسباتهم السعيدة.
حظيت كاندي ومارك بالعديد من الجوائز المرموقة، بما في ذلك جائزة GEM للإنجاز مدى الحياة لعام 2026، وجائزة WatchPro USA للإنجاز مدى الحياة لعام 2024، وجائزة Diamonds Do Good للتأثير المجتمعي لعام 2024، وجائزة Triple Zero من الجمعية الأمريكية للأحجار الكريمة. كما تم تكريم مارك بإدخاله إلى قاعة مشاهير تجار التجزئة للمجوهرات (National Jeweler Retailer Hall of Fame) واختياره كـ Jeweler of the Year من قبل جمعية تجار المجوهرات في ولاية نيويورك. أما كاندي، فقد حازت على جائزة النساء في صناعة المجوهرات للتميز في البيع بالتجزئة، وتم إدخالها أيضاً إلى قاعة مشاهير تجار التجزئة للمجوهرات.
تُظهر مشاركة عائلة أوديل في الأعمال الخيرية التزامهم برد الجميل للمجتمع، حيث تدعم “مجوهرات لندن” عشرات الجمعيات الخيرية. تصف كاندي ما يقدمونه بأنه “أكثر من مجرد عمل تجاري، بل هو ثقافة”. وأضافت: “تشعر بالدفء العائلي بداخله؛ ليس مثل الدخول إلى أي متجر آخر. لقد أمضينا وقتاً طويلاً في بناء علاقات مميزة، وقد أصبح هؤلاء الأشخاص أصدقاء على مر السنين وهم جزء لا يتجزأ منا”.
مجوهرات مختارة بعناية: نصائح الأجيال لعيد الأم
مع اقتراب عيد الأم، تقدم مديرة المجوهرات، كاندي أوديل، مجموعة من القطع المميزة. من بينها، سوار “Hawaii” من بوشيرون بتصميمه القلبي المرصع بالألماس، والذي وصفته بأنه هدية عيد أم رومانسية وسهلة التنسيق مع المجوهرات اليومية. كما أشادت بقلادة “Hawaii” المرصعة بنفس التصميم.
وأبرزت كاندي أيضاً سوار “Tubogas” الأيقوني من بلغاري، المصنوع من الذهب الأصفر المرن والمزين بالأحجار الملونة والألماس. وأكدت على قابليته للارتداء اليومي وقدرته على إضفاء لمسة جريئة وملفتة للنظر. كما لفتت الانتباه إلى مجموعة “London Collection” المتوفرة لدى المتجر، خاصة خواتم الأقواس المصنوعة من الذهب الأصفر عيار 18 قيراط والمرصعة بالياقوت والألماس.
من جهته، يعرض سكوت أوديل، نائب الرئيس، مجموعة من الخيارات التي تجمع بين الكلاسيكية والعصرية. تتمثل في قلادة ألماس قديمة بلمسة عصرية، ووصفها بأنها قطعة متنوعة الاستخدامات تصلح للمناسبات الرسمية وغير الرسمية. وأشاد بقلادة “Frivole” من فان كليف آند أربلز، ووصفها بأنها هدية أنيقة ومناسبة لبدء أو توسيع مجموعة قطع فان كليف.
كما يقدم سكوت سوار “Serpenti” من بلغاري، الذي يتميز بتصميمه الأفعواني المزين بالألماس عند الرأس والذيل، والذي يمكن تنسيقه بسهولة مع قطع أخرى. وأوصى أيضاً بطقم قلادة وأقراط من الألماس على شكل كمثرى، مشيراً إلى عودة هذا الشكل بقوة في الموضة الحالية.
أما زاك أوديل، نائب الرئيس، فيركز على الساعات الفاخرة. رشح ساعة “Piaget” بتصميمها العصري المستوحى من شكل شبه المنحرف الذي كان يعشقه آندي وارهول. وأثنى على ساعة “Land-Dweller” من رولكس، التي تجمع بين المظهر الكلاسيكي والتحديثات العصرية للحركة، واصفاً إياها بأنها قطعة مناسبة للارتداء اليومي. كما اقترح ساعة Vacheron Constantin النسائية بتصميمها المبتكر، مع تاج موضع عند الساعة 1:30 وميناء بنقوش تجمع بين النقش المسطح والتأثير ثلاثي الأبعاد.
في الختام، تشارك راندي أوديل البر، نائب الرئيس، شغفها بالألماس، حيث اختارت ساعة “Baignoire” من كارتييه، وهي قطعة مبهرة قابلة للارتداء كإسورة، مع إشادة بالنقوش الدقيقة والتصميم الأنثوي غير التقليدي. كما سلطت الضوء على قلادات بأحرف يمكن تخصيصها، لتشكل هدية شخصية وذات مغزى. وأشادت بتصاميم Pasquale Bruni العائلية، وخاصة مجموعة “Secret Garden” المستوحاة من الطبيعة. وأخيراً، عرضت قلادة من Messika، واصفة إياها بأنها قطعة عصرية وجريئة تستعرض براعة استخدام الأحجار.
تستمر “مجوهرات لندن” في نسج قصتها الذهبية، متمسكة بقيم العائلة والجودة والخدمة المتميزة. ومع حلول موسم الأعياد، تقدم الشركة خيارات تلبي مختلف الأذواق، مؤكدة على ريادتها في عالم المجوهرات الفاخرة.





