أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم، أول تعليق رسمي على مقطع فيديو انتشر بشكل واسع على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يظهر فيه طلاب في محافظة الدقهلية يمزقون كتبهم المدرسية. أكدت الوزارة أن الفيديو المتداول قديم ويعود لعام 2019، ولم تحدث أي وقائع مشابهة خلال العام الدراسي الحالي.

وقد تسبب انتشار الفيديو في إثارة جدل واسع وتساؤلات حول سلوك الطلاب، خاصة مع اقتراب نهاية العام الدراسي الحالي. جاءت توضيحات الوزارة ومديرية التربية والتعليم بالدقهلية لتفنيد ما تم تداوله وتوضيح حقيقة الواقعة.

وزارة التربية والتعليم تعلق على واقعة تمزيق الكتب

صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، شادي زلطة، بأن الوزارة قامت بالبحث والتدقيق في مصدر الفيديو المتداول. وأكدت الوزارة أن التحقيقات أثبتت أن الفيديو يعود لعام 2019، وليس له أي علاقة بالعام الدراسي الحالي. ونفى المتحدث الرسمي وقوع أي أحداث مماثلة خلال الفترة الراهنة، مشدداً على حرص الوزارة على متابعة أي سلوكيات قد تسيء للمنظومة التعليمية.

ويأتي هذا التصريح في محاولة لامتصاص حالة الجدل التي أثارها الفيديو، وطمأنة أولياء الأمور والمهتمين بالشأن التعليمي. يؤكد هذا الإجراء على أن الوزارة تأخذ مسألة المعلومات المتداولة على محمل الجد، وتسعى لتقديم الحقائق للرأي العام.

مديرية التربية والتعليم بالدقهلية توضح حقيقة الفيديو

على نحو متزامن مع بيان الوزارة، أصدرت مديرية التربية والتعليم بمحافظة الدقهلية بياناً رسمياً حول نفس الفيديو. أكدت المديرية في بيانها أن الخبر والصور المتداولة قديمة، وتعود لسنوات سابقة، وليست مرتبطة بالعام الدراسي الحالي. وتم نشر الفيديو في الأصل عقب انتهاء امتحانات نهاية العام الدراسي عام 2019.

وأهابت المديرية بالسادة المواطنين ورواد وسائل التواصل الاجتماعي توخي الحذر وعدم نشر أو مشاركة الأخبار والمعلومات المغلوطة قبل التحقق منها. وأشارت إلى أن نشر مثل هذه الأخبار غير الدقيقة يساهم في إثارة البلبلة والقلق لدى متلقي الخدمة التعليمية والمهتمين بها، مما قد يؤثر سلباً على العملية التربوية.

الجدل حول الفيديو المنتشر

كان مقطع الفيديو قد انتشر بشكل كبير على فيسبوك، حيث ظهر فيه طلاب في مدرسة ابتدائية بمحافظة الدقهلية يمزقون كتبهم المدرسية أمام باب المدرسة، تعبيراً عن احتفالهم بانتهاء الامتحانات. أثار هذا المشهد ردود فعل متباينة، حيث اعتبره البعض تعبيراً عن فرحة طبيعية لنهاية عام دراسي شاق، بينما استنكر آخرون هذا السلوك باعتباره إضراراً بالمعرفة وعدم تقديراً لقيمة الكتب المدرسية.

ويعكس هذا الجدل حول الفيديو أهمية الوعي الرقمي وضرورة التحقق من مصادر المعلومات قبل نشرها أو التفاعل معها. كما يسلط الضوء على الحاجة إلى توعية الطلاب بأهمية تقدير الكتب المدرسية، حتى في سياق الاحتفال بنهاية الامتحانات. وتتابع الوزارة ومديريات التعليم عن كثب ما يتم تداوله لضمان دقة المعلومات وعدم استغلال أي وقائع لإثارة الفتن.

الخطوات المستقبلية

تأتي هذه التوضيحات كخطوة استباقية من وزارة التربية والتعليم ومديرية الدقهلية لتصحيح المعلومات المغلوطة. من المتوقع أن تواصل الوزارة مراقبة المحتوى المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي المتعلق بالمنظومة التعليمية. وعلى الرغم من أن الوقائع المثارة قديمة، إلا أن رد الفعل السريع يعكس حرص الجهات المعنية على الشفافية.

يبقى التحدي في نشر الوعي بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي حول أهمية التحقق من الأخبار قبل تداولها. كما تواصل الجهات التعليمية جهودها لتعزيز القيم الإيجابية لدى الطلاب، وضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة. وتترقب الأوساط التعليمية أي تطورات مستقبلية قد تظهر في هذا الشأن.

شاركها.