مقتل وإصابة العشرات في هجوم صاروخي روسي يستهدف ميكولايف
ميكولايف، أوكرانيا – 03/05/2026 – 13:29 GMT+2
شنت روسيا فجر الأحد هجومًا صاروخيًا استهدف مدينة ميكولايف الجنوبية في أوكرانيا، مما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل. جاء هذا الهجوم ضمن سلسلة من الضربات التي استهدفت أكثر من عشر مدن أوكرانية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، مخلفةً ما لا يقل عن عشرة قتلى وأكثر من سبعين جريحًا، وفقًا للسلطات الأوكرانية.
تضرر المدنيون والبنية التحتية
أفادت السلطات المحلية في ميكولايف بأن المصابين الخمسة، وهم ثلاثة رجال وسيدتان، تم نقلهم إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج، دون توفر معلومات فورية عن مدى خطورة إصاباتهم. هذه الضربة هي الأحدث ضمن حملة تصعيد روسية ملحوظة تستهدف المدن الأوكرانية، مما يضيف المزيد من الضحايا المدنيين إلى حصيلة الصراع المستمر.
حجم الهجوم وفعالية الدفاعات الأوكرانية
وفقًا للقوات الجوية الأوكرانية، شمل الهجوم الروسي وابلًا من مئات الطائرات بدون طيار والصواريخ. وأوضحت القيادة العسكرية الأوكرانية أنها رصدت ما لا يقل عن 268 طائرة بدون طيار وهي تخترق المجال الجوي الأوكراني خلال يوم السبت وأوائل صباح الأحد، تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض 249 منها. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن 19 طائرة بدون طيار من طراز شاهد (Shahed) إيرانية الصنع، وصاروخًا باليستيًا واحدًا، نجحت في اختراق الدفاعات وإصابة أهدافها متفرقة في 15 موقعًا مختلفًا.
تأثير الهجمات على مناطق مختلفة
لم يقتصر الهجوم على ميكولايف، فقد شهدت مناطق أخرى خسائر بشرية مأساوية. أفاد الحاكم الإقليمي لواديم فيلاشكين بمقتل شخصين في مدينتي دوبيليا وميكولايفكا بمنطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، وإصابة تسعة آخرين في هجمات منفصلة على المنطقة التي تُعتبر خط المواجهة الأكثر نشاطًا في الحرب. كما لقي شخصان مصرعهما وأصيب طفل في هجمات على منطقة زاباروجيا الجنوبية. وشهدت خيرسون مقتل ثلاثة أشخاص آخرين، حيث استهدفت القوات الروسية مناطق سكنية في 39 مستوطنة بالمنطقة.
أوكرانيا تستهدف البنية التحتية النفطية الروسية
في المقابل، أكدت أوكرانيا استمرارها في استهداف البنية التحتية النفطية الروسية، سواء على الأرض في المصافي والمستودعات، أو في البحر. فقد أعلنت كييف عن هجومها الأخير على سفن نفطية، يُشتبه في أنها جزء من “الأسطول الظلي” الذي تستخدمه روسيا للتهرب من العقوبات. وأوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي صباح الأحد أن سفينتين تعرضتا للضرب في الساعات الأولى من الصباح “عند مدخل ميناء نوفوروسيسك” في البحر الأسود.
وكتب زيلينسكي على منصة “X”: “هذه الناقلات كانت تُستخدم بنشاط لنقل النفط – لم تعد كذلك”. وأضاف: “ستستمر قدرات أوكرانيا بعيدة المدى في التطور بشكل شامل – في البحر، وفي الجو، وعلى الأرض. المجد لأوكرانيا!”
يُذكر أن ميناء نوفوروسيسك كان موقعًا متكررًا لهجمات القوات الأوكرانية، وقد أصبح أحد القواعد الرئيسية لموسكو بعد الهجمات المتكررة لكييف على شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا. اكتسب الميناء أهمية متزايدة للكرملين، ويُعتقد أنه يعمل حاليًا كمركز نفطي وعسكري ولوجستي، كما يُعد أحد نقاط الارتكاز لعمليات الأسطول الظلي الروسي.
نظرة مستقبلية
تتواصل الأعمال العدائية على الجبهتين، حيث تواصل روسيا هجماتها الصاروخية والطائرات المسيرة على مدن أوكرانية، بينما ترد أوكرانيا بضربات تستهدف البنية التحتية الروسية الحيوية. يبقى تصعيد الهجمات على البنية التحتية النفطية الروسية، خاصة في مناطق حساسة مثل ميناء نوفوروسيسك، محور اهتمام، في ظل الجهود الأوكرانية المتواصلة لتقويض القدرة الاقتصادية والعسكرية لموسكو. من المتوقع أن تستمر هذه الديناميكية الهجومية من كلا الجانبين، مع سعي كل منهما لفرض سيادته وتكتيكاته على الأرض وفي البحر.






