بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الأحد، مع نظيره المصري بدر عبد العاطي في القاهرة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وناقشا مستجدات الوضع الإقليمي. تأتي هذه الزيارة، الأولى لوزير الخارجية السوري إلى مصر، في إطار جهود إعادة تنشيط العلاقات بين البلدين.

وأفادت وزارة الخارجية السورية في بيان أن الوزير الشيباني، برفقة وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، أجرى مباحثات موسعة مع الوزير المصري عبد العاطي ووزير الصناعة المصري خالد الهاشم. وشملت المباحثات تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتجارة، بالإضافة إلى قضايا الأمن الإقليمي، بهدف ترسيخ العلاقات الأخوية بين سوريا ومصر.

سيادة سوريا

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها أن المباحثات الثنائية ركزت على تعزيز مسار العلاقات المشتركة. وخلال الاجتماع، جدد الوزير المصري موقف بلاده الرافض لأي انتهاكات إسرائيلية للسيادة السورية، مؤكداً على أهمية احترام وحدة الأراضي السورية.

وذكر البيان أن الوزير عبد العاطي رفض “محاولات استغلال القوات الإسرائيلية للوضع الراهن في سوريا لفرض وقائع جديدة من خلال احتلال مزيد من الأراضي وتقويض أمنها واستقرارها”. وأشار إلى ضرورة التزام إسرائيل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مجدداً دعوة مصر لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري.

يأتي هذا التطور في أعقاب انهيار اتفاقية فض الاشتباك في 8 ديسمبر 2024، بعد سقوط نظام بشار الأسد، وما تبع ذلك من احتلال إسرائيلي للمنطقة العازلة في الجولان. وعلى الرغم من عدم وجود تهديدات مباشرة من الحكومة السورية الجديدة تجاه إسرائيل، فقد نفذت الأخيرة غارات جوية وقامت بعمليات توغل بري في سوريا منذ الإطاحة بالنظام السابق، مما أسفر عن خسائر في الأرواح والممتلكات.

بالإضافة إلى العلاقات الثنائية، تطرق البحث إلى مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتطورات الأوضاع في لبنان، وهي قضايا ذات أهمية استراتيجية للمنطقة. ويُنظر إلى هذه الزيارة واللقاءات على أنها خطوة نحو استعادة التنسيق السياسي بين دمشق والقاهرة، مع التركيز على القضايا التي تمس الأمن والاستقرار الإقليميين.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة مزيداً من التنسيق والتشاور بين البلدين، وخاصة فيما يتعلق بالتعامل مع التحديات الأمنية الإقليمية. ومع ذلك، تبقى هناك تساؤلات حول مدى تأثير هذه الجهود على مسار العلاقات بين سوريا ومصر على المدى الطويل، وقدرة البلدين على تحقيق أهدافهما المشتركة في ظل الظروف الإقليمية المعقدة.

شاركها.