نداء حقوق الحيوان يثير الجدل حول استخدام النسور في مباريات كريستال بالاس

حثّت منظمة “بيتا” البريطانية المعنية بحقوق الحيوان، نادي كريستال بالاس، على إنهاء تقليد إطلاق نسر يحلّق حول ملعب الفريق قبل بداية المباريات. يأتي هذا النداء في وقت يحتدم فيه النقاش حول كرامة الحيوانات في الفعاليات الرياضية، حيث تحذر المنظمة من مخاطر عديدة قد يتعرض لها النسر والجماهير على حد سواء.

تعي منظمة “بيتا” أن الأجواء الضوضائية والإضاءة الساطعة في ملعب “سيلهرست بارك” قد تؤدي إلى إثارة خوف النسر وارتباكه، مما يجعله يعرض المشجعين للخطر بسلوكيات غير متوقعة. دعت المنظمة عبر رسالة رسمية الرئيس التنفيذي للنادي، شارون لاسي، إلى إنهاء استخدام النسور الحقيقية واستبدالها بوسائل أخرى لإمتاع الجماهير.

أسباب دعوة منظمة “بيتا” لكريستال بالاس

قالت “بيتا” إن الملاعب الرياضية ليست بيئة مناسبة للحيوانات، حيث تنتج الضوضاء العالية والإضاءة القوية التي قد تؤثر سلبًا على سلوك الطيور. مشيرة إلى حوادث سابقة وقعت، حيث اصطدمت نسور بجدران أو نوافذ زجاجية، مما أدى إلى إصابات خطيرة. من بين الحالات الموثقة، حادثة عام 2015 عندما حاول أحد مشجعي فريق تشارلتون أتلتيك مهاجمة النسر “كايلا”.

حتى هذه اللحظة، لم يتلق نادي كريستال بالاس ردود فعل رسمية بشأن الرسالة المرسلة من منظمة “بيتا”.

تاريخ النسر كرمز لكريستال بالاس

واجه نادي كريستال بالاس في بداياته تحديات في تحديد هويته، حيث لم يكن معروفًا باسم “النسور” عند تأسيسه بل عُرف بلقب “صانعي الزجاج” حتى عام 1973. ومع ذلك، عندما قرر المدرب مالكولم أليسون اعتماد لقب جديد، جاء الإلهام من نادي بنفيكا البرتغالي. وهكذا أصبح النسر رمزًا جديدًا للفريق ووصفه بالنسر وفي عام 2010 أُدخل تقليد إطلاق نسر قبل المباريات ولقب النسر “كايلا” الذي استمر لعدة سنوات.

اليوم، يعود هذا التقليد مجددًا بعد انقطاع دام أربع سنوات، حيث ظهر نسر جديد يُدعى “فينيكس” في أغسطس 2024، ليقوم بنفس الدور بوصفه التميمة الرسمية للنادي.

جدل استخدام النسر في الملاعب الرياضية

تعليقًا على هذا الموضوع، قالت كاريس بينيت -من كبار المسؤولين في منظمة “بيتا”- إن استخدام النسر “فينيكس” للترفيه يتناقض مع معاني الحرية التي يمثلها الطائر. مؤكدة أنّ كريستال بالاس يمتلك تميمة بشرية يمكن استخدامها لاستثارة حماس المشجعين، مما يجعل استخدام النسر في ملاعب صاخبة غير مبرر.

تدعو بينيت النادي إلى التفكير الجدي في سلامة “فينيكس” ورفاهيته، وإعفائه من دوره في أوقات المباريات. هذا المطلب يعيد النقاش حول استخدام الحيوانات الحية في الفعاليات الرياضية والتوازن بين متطلبات الترفيه وحقوق الحيوان.

في النهاية، يبقى الوضع معلقًا حتى تصدر إدارة كريستال بالاس قرارًا رسميًا حول استخدام النسر في المباريات القادمة. سيبقى للرأي العام تأثيره في هذه القضية، ومن المتوقع أن تتابع الجماهير والمهتمون بكرة القدم تطورات هذا الموقف وأثره على تقاليد النادي.

شاركها.