جون غاليانو يقدم اعتذاره عن احتفال ميت غالا ويبجل القيم الإنسانية

قرر مصمم الأزياء الشهير جون غاليانو، الذي كان يُعرف سابقاً بحبه لهتلر، إلغاء الاحتفال المخطط له في ميت غالا بعد تلقيه ضغطاً من قادة المجتمع اليهودي ومن كبار الداعمين. جاءت هذه الخطوة في ضوء الانتقادات المتزايدة تجاه تكريمه في وقت حساس.

ضغوط من قادة المجتمع اليهودي

غاليانو، البالغ من العمر 65 عامًا، والذي كان يُعتبر نجمًا لامعاً في صناعة الأزياء، واجه ضغوطات من شخصيات بارزة مثل رئيسة المجلس في مدينة نيويورك، جولي مينين، والداعمين الغنيين لمتحف المتروبوليتان. أفادت التقارير بأن حملة انتقادات شنت ضد فكرة الاحتفال به، مما أجبر غاليانو على اتخاذ قرار بالتراجع.

أوضحت مينين أن القضايا التي تم تناولها كانت واضحة جدًا بالنسبة لها، وأشارت إلى أن تكريم شخصية مثله يتعارض مع القيم الإنسانية الأساسية. كانت قد حاولت إقناع آن وينتور، الداعمة الرئيسية لغاليانو، بأن إقامة الاحتفال كان قراراً خاطئاً.

ردود فعل حادة تجاه تكريم غاليانو

تزايدت الانتقادات من شخصيات بارزة في المجتمع، بما في ذلك بعض المانحين الرئيسيين الذين هددوا بسحب دعمهم للمتحف. أشار بعض المانحين إلى أن وينتور، بصفتها إحدى المسؤولات عن الحدث، كانت قد فقدت قدرتها على التمييز في هذه المناسبة.

أحد كبار المانحين، أليس تيش، صرحت بأنها كانت قلقة من قرار وينتور وأنها شعرت أن الأمر يدل على فقدان الحكمة. وذكرت أن تكريم شخص مثل غاليانو، بعد تصريحاته المزعجة والمسيئة، غير مقبول.

جادل يتعاطى مع صراع في عالم الأزياء

في عام 2011، واجه غاليانو انتقادات واسعة بعد ظهوره في مقاطع فيديو حيث أدلى بتصريحات معادية للسامية وآسيوية. كما أنه أثار استهجان المجتمع حين أعلن “أحب هتلر” وأدعى أن عائلات يهودية كان يجب أن “تُغاز”. بعد تلك الأحداث، تم فسخ تعاقده مع ديور وأدين في فرنسا بالإهانات العامة المرتبطة بالعِرق والدين.

على الرغم من هذه النكسات، عملت وينتور على إعادة إدماج غاليانو في عالم الأزياء، حيث قدمت له دعماً كبيراً في الفترة التي تلت الحادثة.

ما الذي ينتظر بعد ذلك؟

بالرغم من أن غاليانو يتجه نحو الاعتراف بخطأه وتراجعه عن الاحتفال، إلا أن القضايا المتعلقة بالحساسية الثقافية والقيم المجتمعية تظل محط جدل. يأتي ذلك في وقت حساس، حيث يُحتفل في ميت غالا بذكرى المحرقة. من المتوقع أن تستمر النقاشات حول كيفية إدارة الفعاليات الثقافية مع احترام الذكريات التاريخية.

يبقى المراقبون مهتمين برؤية كيف ستتعامل وينتور واللجنة المنظمة في المتحف مع أي تكريمات مستقبلية، وأي خطوات قد تتخذ لإعادة بناء الثقة مع المجتمع اليهودي وغيره من المجتمعات المتأثرة.

شاركها.