في متابعة تطورات أخبار حرب ايران مباشرة مع دخول الصراع ليلته الثانية عشرة، تتسارع الأحداث الميدانية عقب إعلان الجيش الأميركي عن ضربات جديدة في العمق الإيراني، وسط تحذيرات من رد الحرس الثوري بتهديدات تمس أمن الطاقة العالمي والملاحة الدولية
الليلة الثانية عشرة من الضربات: أين وصلت المواجهة؟
أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الضربات الأخيرة استهدفت قدرات بحرية إيرانية، ومنشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواقع للمراقبة الساحلية، إلى جانب أصول تابعة للدفاع الجوي. كما استخدم الجيش الأميركي، بحسب موقع “أكسيوس”، قاذفة بعيدة المدى من طراز بي-1 لضرب أهداف تابعة للحرس الثوري داخل إيران.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع للقوات الأميركية في قاعدتي علي السالم والعديد في الكويت، فيما سجلت مدينتا الأهواز وخوزستان جنوب غربي إيران ضربات صاروخية أميركية إضافية، إلى جانب استهداف محطة كهرباء بالقرب من منشأة بوشهر النووية. وفي مؤشر على اتساع رقعة التوتر، أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لهجمات طائرات مسيّرة معادية، فيما دعت الخارجية العمانية إلى تجنب أي تصعيد يعرّض الملاحة في البحر الأحمر للخطر.
أبرز التصريحات الرسمية من الجانبين
| الجهة | التصريح |
| وزير الخارجية الأميركي روبيو | الثمن الذي ستدفعه إيران سيرتفع كل ليلة إلى أن تعود إلى رشدها |
| الحرس الثوري الإيراني | مضيق هرمز تحت سيطرتنا وسيظل مغلقاً طالما استمرت الاعتداءات الأميركية |
| الرئيس الأميركي ترامب | تدمير منشآت حيوية داخل إيران في كل مرة تتعرض فيها سفن لإطلاق نار في المضيق |
| وزير الخارجية الإيراني عراقجي | أي عدوان على بلادنا سيُقابل برد قوي وحاسم، فـ”العين بالعين” عقيدتنا الدفاعية |
بين الإغلاق والتهديد: مصير مضيق هرمز
في قلب هذا التصعيد، يبرز مضيق هرمز كنقطة الاشتعال الأخطر في المواجهة بأكملها، بعدما أكد الحرس الثوري الإيراني أن أي سفينة تحاول العبور دون تنسيق مسبق معه ستتعرض لحوادث، وأنه لن يسمح لأي ناقلة بالدخول أو الخروج من المضيق طالما استمرت الضربات الأميركية.
هذا التهديد بدأ ينعكس فعلياً على الأسواق، إذ أفادت سبعة مصادر لوكالة “رويترز” بأن مشتري الغاز الطبيعي المسال في قطر والإمارات باتوا يسعون للحصول على أسعار أقل وضمانات إمداد أقوى بسبب المخاطر المتصاعدة المرتبطة بالمضيق، وهو مؤشر مبكر على أن التداعيات الاقتصادية للحرب تتجاوز حدود إيران وأميركا لتطال شركاء الطاقة الإقليميين مباشرة.
السيناريوهات الثلاثة الممكنة لمصير المضيق
- السيناريو الأفضل: تهدئة تفاوضية سريعة تعيد فتح الملاحة بشكل كامل، خصوصاً أن مسؤولين أميركيين وصفوا القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق بأنها “شبه معدومة”، ما قد يدفع طهران لتقليص التصعيد لتفادي خسائر أكبر
- السيناريو الوسط: استمرار الضربات المتبادلة بوتيرة محدودة مع إبقاء المضيق شبه مغلق أمام بعض الناقلات، وهو ما يرفع تكاليف الشحن والتأمين البحري تدريجياً على كل دول الخليج المصدّرة للطاقة
- السيناريو الأسوأ: توسع الحرب إقليمياً عبر تفعيل تهديد الحوثيين بفرض حصار في باب المندب، وهو احتمال حذّر منه مسؤولون أميركيون لأنه قد يرهق الجيش الأميركي ويفتح جبهة بحرية ثانية موازية لمضيق هرمز، ما يضاعف كلفة أي تأمين بحري في المنطقة بأكملها
كلفة الحرب على الجانبين
على الصعيد المالي، اعتمد مجلس النواب الأميركي خطة أولية لموازنة توفر 95 مليار دولار لتمويل الحرب على إيران، في حين تشير تقارير أميركية إلى أن إيران تواجه تضخماً كبيراً وارتفاعاً حاداً في أسعار الغذاء نتيجة استمرار العمليات العسكرية. كما كشفت شبكة “سي إن إن” أن مدير الموساد الإسرائيلي شارك معلومات مع الجانب الأميركي تفيد بأن منشأة “جبل الفأس” الإيرانية موقع محصّن تحت الأرض مرتبط بالبرنامج النووي، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجة ضربات إضافية تستهدف بنية إيران النووية تحديداً بدلاً من الاكتفاء بالأهداف العسكرية التقليدية.
تصريحات لافتة من الجانب الأميركي
- روبيو: الحوثيون زُجّ بهم في هذه الحرب بسبب الإيرانيين
- روبيو: إيران تبدو أنها غير مستعدة للتوصل إلى اتفاق حتى الآن
- الجيش الأميركي: سنواصل المهمة لتقويض قدرات إيران على مهاجمة السفن التجارية
- وزير الخارجية الأميركي: إيران في ورطة كبيرة ويواجه الإيرانيون تضخماً حاداً في أسعار الغذاء
هذا التراكم من التصريحات المتشددة من الجانبين يجعل أي حديث عن تهدئة قريبة أمراً صعب التحقق، خصوصاً أن كل ليلة تمر تضيف طبقة جديدة من التصعيد الميداني الذي يصعب التراجع عنه سياسياً دون أن يبدو أحد الطرفين وكأنه تنازل أمام الآخر.
في الختام
بين تهديد إيراني بإغلاق كامل لمضيق هرمز وتصعيد أميركي يعد بضربات ليلية متتالية، يبدو أن مصير أهم ممر نفطي في العالم معلّق على قرار لحظي قد ينقل المنطقة من هدنة هشة إلى حرب إقليمية شاملة. أي السيناريوهات الثلاثة تراه الأقرب للتحقق في الأسابيع المقبلة؟






