نتائج الربع الثاني تتصدر اهتمام بيوت الأبحاث مع تركيز على الذكاء الاصطناعي

تتجه أنظار بيوت الأبحاث في وول ستريت إلى موسم نتائج الربع الثاني، مع تركيز خاص على إيرادات وخطط الإنفاق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية. بحسب منصة إنفستنغ دوت كوم، يتوقع المحللون أن تؤكد الشركات الكبرى استمرار قوة الطلب على خدمات الحوسبة السحابية رغم الضغوط المتعلقة بارتفاع الإنفاق الرأسمالي وارتفاع التقييمات.

في غضون أيام قليلة، ستعلن شركات مثل مايكروسوفت وميتا وألفابت نتائجها، وهو ما سيعطي مؤشرا على مسار الإنفاق المؤسسي على الذكاء الاصطناعي وأثره على هامش الربحية والتدفقات النقدية الحرة.

مايكروسوفت: أزور وكوبايلوت في صدارة المتابعة

وضعت مورغان ستانلي سهم مايكروسوفت ضمن أبرز توصياتها قبيل إعلان النتائج المقرر في 29 يوليو/تموز، مشيرة إلى توقع استمرار النمو القوي لمنصة أزور نتيجة زيادة الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، يرى المحللون أن إيرادات المنتج المساعد “كوبايلوت” قد تبدأ في الظهور بشكل أوضح خلال النتائج، ما قد يدعم توقعات تحقيق إيرادات أعلى وهوامش أفضل.

من ناحية أخرى، تذكر تقارير أن الزيادة الأخيرة في أسعار اشتراكات مايكروسوفت 365 قد تعطي دفعة للربحية على المدى المتوسط، بينما لا تزال الشركة تستثمر بكثافة في توسيع البنية التحتية السحابية المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ألفابت وريديت: نمو غوغل كلاود واتفاقيات ترخيص البيانات

أدرجت ويدبوش شركتي ألفابت وريديت ضمن أفضل أفكارها الاستثمارية، بعد أن أظهرت نتائج ألفابت تسارعا في نمو أعمال غوغل كلاود وتحسنا في الهوامش، بحسب التحليلات المنشورة. في المقابل، لفتت المؤسسة إلى أن زيادة الإنفاق الرأسمالي لدى ألفابت أدت إلى ضغوط على التدفقات النقدية الحرة خلال الربع.

أما ريديت، فتلقى دعما من اتفاقيات ترخيص بيانات مع مزودي تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يعزز إيرادات الإعلانات الرقمية، رغم المخاوف المتعلقة بتقنين وصول محركات البحث للمحتوى على المنصة.

ميتا واتفاقات الحوسبة: إشارة إلى عوائد استثمارية محتملة

اختارت ميزوهو سهم ميتا كأفضل توصية في قطاع التكنولوجيا والإعلانات الرقمية قبل إعلان نتائجها، مشيرة إلى إمكانية تجاوز الإيرادات الإعلانية لتقديرات السوق نتيجة زيادة تفاعل المستخدمين وارتفاع الطلب الإعلاني. علاوة على ذلك، يعتبر اتفاق تأجير قدرات حوسبية لشركة أنثروبيك مؤشرا مبكرا على بدء تحويل الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى عوائد مباشرة.

مع ذلك، يحذر المحللون من أن أي تباطؤ في نمو الإعلانات أو ارتفاع في التكاليف التشغيلية قد يضغط على التوقعات، لذلك ستولي الأسواق اهتماما دقيقا لقراءات النمو والربحية في بيان النتائج.

أشباه الموصلات: فرصة شراء وفقاً لبعض المحللين

في قطاع الرقائق، قالت سيتي إن التراجع الأخير في أسهم شركات تصنيع أشباه الموصلات قد يمثل فرصة للشراء، مستندة إلى استمرار قوة الطلب على مراكز البيانات التي تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ورغم تقلبات الأسعار بفعل ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط، تشير التقديرات إلى أن الإنفاق الرأسمالي على مصنعي الرقائق سيمضي قدما لتلبية الطلب المتزايد.

وأضاف المحللون أن شركات معدات تصنيع الرقائق قد تكون أكثر جذبا للاستثمار من الشركات المنتجة للرقائق نفسها، بسبب قربها من سلسلات التوريد وزيادة الطلب على أدوات التصنيع المتقدمة.

داتادوغ وتوصيات المحللين: تعديل التوصية وبدائل مفضلة

خفضت جيفريز توصيتها لسهم داتادوغ من “شراء” إلى “احتفاظ” نتيجة ارتفاع تقييم السهم بعد مكاسب كبيرة منذ مطلع العام، رغم إبقاء النظرة الإيجابية على مكانته كلاعب رئيسي في أدوات المراقبة والتحليلات السحابية. في المقابل، فضلت المؤسسة أسهما مثل أمازون ومايكروسوفت وأتلاسيان قبل موسم النتائج الحالي.

تشير ملاحظات المحللين إلى أن المستثمرين باتوا أكثر انتقائية، مع تفضيل شركات تتمتع بعروض سحابية متكاملة وقدرة على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى إيرادات متكررة.

خلاصة وتوقعات: ماذا يجب مراقبته بعد إعلان النتائج؟

في المجمل، ستركز السوق على مؤشرات ملموسة في نتائج الربع الثاني مثل معدلات نمو عائدات الحوسبة السحابية، تقديرات الإنفاق الرأسمالي المستقبلية، وإشارات إلى تحقيق إيرادات من خدمات الذكاء الاصطناعي. بحسب المحللين، قد تكشف الشركات عن دلائل مبكرة على توازن بين الاستثمار وتحسين الهوامش، أو عن استمرار الضغوط إذا تفاقم الإنفاق الرأسمالي.

للمستثمرين والمراقبين، الخطوة التالية ستكون متابعة بيانات التوجيه للفترة المقبلة وتفاصيل العقود والاتفاقيات الجديدة خلال الأسابيع القادمة. قراءة هذه المؤشرات ستحدد ما إذا كانت موجة الاستثمار في البنية التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي قابلة للاستدامة على مستوى نتائج الشركات وربحيتها.

شاركها.