شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن شن هجمات استهدفت أكثر من 15 موقعاً وصفها بأنها تابعة لحزب الله. هذا التصعيد يأتي في وقت أعلن فيه الحزب عن إصابة 7 جنود إسرائيليين بمسيرات خلال الساعات الأخيرة. وتؤكد هذه التطورات استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وسط تقارير عن استهداف متبادل بين الطرفين.

وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن الغارات التي شنها يومي الأربعاء والخميس استهدفت بنى تحتية يقول إن عناصر حزب الله يستخدمونها لشن عمليات ضد قواته وإسرائيل. وأشار البيان إلى تدمير منصات إطلاق صواريخ وقذائف استُخدمت سابقاً ضد إسرائيل، بالإضافة إلى مخازن أسلحة ومنشآت تصنيع ومراكز قيادة.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ غارات صباح الخميس استهدفت مواقع في مدينة النبطية، وهو ما يعد أول هجوم من نوعه على المنطقة منذ عدة أسابيع، في إطار ما وصفته بتوسيع نطاق العمليات. ميدانياً، أفاد مراسلون بشن طائرات إسرائيلية غارات جوية على بلدتي تول وحاروف جنوب لبنان، ضمن سلسلة ضربات متواصلة في المنطقة.

وفي تطور متصل، دوّت صفارات الإنذار في مدينة كريات شمونة ومحيطها عقب رصد تسلل طائرة مسيّرة من الأراضي اللبنانية، وفق ما أعلنته الجبهة الداخلية الإسرائيلية. هذا الحادث يؤكد استمرار التهديدات الجوية المتبادلة على الرغم من الأوضاع العامة.

مسيّرات الحزب تلاحق الجنود الإسرائيليين

في المقابل، أعلن حزب الله صباح الخميس عن تنفيذ عملية استهدفت جرافة عسكرية إسرائيلية. وأوضح الحزب في بيان أن مقاتليه هاجموا جرافة من طراز “دي 9” في منطقة خلة الراج قرب بلدة دير سريان باستخدام مسيّرة انقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة. هذا يعد جزءاً من استراتيجية الحزب في الرد على الهجمات الإسرائيلية.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة 7 جنود جراء هجمات بطائرات مسيّرة نفذها حزب الله خلال الـ24 ساعة الماضية. وفي حين أعلن الجيش عن إصابة 4 جنود، أحدهم بجروح خطرة، في هجوم بمسيّرة وقع أمس الأربعاء في جنوب لبنان. وأقر الجيش أيضاً بتعرض قواته لإطلاق صواريخ من جنوب لبنان خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى سقوطها قرب القوات دون تسجيل إصابات.

خلال الأيام الأخيرة، كثف حزب الله من نشر مشاهد استهداف آليات عسكرية إسرائيلية في مناطق مختلفة بالجنوب. ويؤكد الحزب في بيانات متتالية أن هذه الهجمات تأتي “دفاعاً عن لبنان وشعبه” مع تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية على الحدود. ويشير إعلان الجيش الإسرائيلي الأخير عن استهداف مواقع الحزب إلى استمرار دائرة الاستهداف المتبادل.

ويبرز تصعيد الهجمات المتبادلة على الرغم من التقارير السابقة عن سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، والذي تم تمديده بعد مباحثات دبلوماسية. ومع استمرار الهجمات، يبقى الوضع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية متقلباً، وتتزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع.

من المتوقع أن تستمر التطورات الميدانية في الجنوب اللبناني، وسط ترقب ما إذا كانت الهجمات المتبادلة ستؤدي إلى تصعيد أكبر أو ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء الوضع. وستكون الأيام القادمة حاسمة في تحديد مسار الأزمة على الحدود.

شاركها.