أكد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري أن التطورات الأخيرة في محافظات جنوب اليمن، بما في ذلك عدن وحضرموت، تمثل خطوة نحو تعزيز سيادة الدولة والقانون. وأشار إلى أن هذه التطورات لا تعني انتصار طرف على آخر، بل هي تعكس جهودًا لإعادة بسط نفوذ الحكومة على كامل الأراضي اليمنية. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عن تشكيل لجنة عسكرية عليا.

وأوضح البكري، في تصريحات أدلى بها لـ الجزيرة، أن استقرار الجنوب يمثل عاملاً هامًا لطمأنة الأقليم والدول، وأن هذه التطورات تعكس عودة المؤسسات الحكومية للعمل. وأضاف أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى دمج التشكيلات العسكرية والأمنية المختلفة في إطار مؤسسات الدولة الرسمية، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا في ظل الوضع الأمني المعقد.

سيادة الدولة وتوجهات الحكومة

تأتي هذه التطورات في سياق جهود مستمرة من قبل الحكومة اليمنية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، لاستعادة السيطرة على المناطق التي كانت خارجة عن سيطرتها. ووفقًا للوزير البكري، فإن الحكومة ملتزمة باستيعاب جميع التشكيلات العسكرية والأمنية، بما في ذلك تلك التي كانت مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، في إطار مؤسسات الدولة.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أعلن في وقت سابق عن حل نفسه، بعد فشل محاولة للسيطرة على محافظات شرقي وجنوبي البلاد. ويعكس هذا القرار، بحسب مراقبين، تحولًا في موقف المجلس ورغبة في الانخراط في العملية السياسية تحت مظلة الدولة اليمنية.

إعادة هيكلة التشكيلات العسكرية

أشار البكري إلى أن لجنة عسكرية عليا قد تم تشكيلها للإشراف على عملية إعادة ترتيب أوضاع التشكيلات العسكرية المختلفة، بما في ذلك الحزام الأمني والصاعقة ونخب شبوة وحضرموت. وتهدف هذه العملية إلى تحقيق التكامل والتنسيق بين مختلف القوات، وتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الجنوبية.

وأضاف أن الحكومة والسلطات المحلية تقدمان الدعم الكامل لهذه العملية، وأن هناك تعاونًا وثيقًا مع تحالف دعم الشرعية لضمان نجاحها. وتعتبر هذه الخطوة حاسمة في تحقيق الاستقرار الدائم في اليمن، ووضع حدًا للانقسامات والصراعات الداخلية.

الأولويات العاجلة للحكومة

حدد الوزير البكري الأولويات العاجلة للحكومة في المرحلة الحالية، والتي تشمل بسط نفوذ الدولة على جميع المحافظات، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، واستكمال عملية دمج التشكيلات العسكرية. وأكد أن الحكومة تعمل جاهدة لتحقيق هذه الأهداف، وأن هناك تقدمًا ملموسًا على الأرض.

بالإضافة إلى ذلك، تركز الحكومة على تعزيز جهود المصالحة الوطنية، وإطلاق حوار شامل يهدف إلى حل الخلافات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ويعتبر هذا الحوار ضروريًا لبناء مستقبل أفضل لليمن، وتحقيق السلام والاستقرار الدائمين.

من المتوقع أن تعلن اللجنة العسكرية العليا عن خطة تفصيلية لإعادة هيكلة التشكيلات العسكرية خلال الأسابيع القادمة. وسيكون من المهم مراقبة مدى التزام جميع الأطراف بتنفيذ هذه الخطة، ومدى قدرة الحكومة على توفير الدعم اللازم للتشكيلات العسكرية المدمجة. يبقى الوضع في اليمن هشًا، وتتطلب الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار الدعم المستمر من المجتمع الدولي، مع التركيز على الجوانب الإنسانية والاقتصادية.

شاركها.