عقدت الرياض مؤخرًا ملتقى الأعمال والاستثمار السعودي – الكندي تحت رعاية “استثمر في السعودية”، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين واستكشاف فرص استثمارية جديدة. حضر الفعاليات وزير الاستثمار السعودي خالد بن عبدالعزيز الفالح، ووزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدو، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى وممثلي القطاع الخاص من كلا البلدين. يمثل هذا الملتقى خطوة مهمة في إطار جهود المملكة لتنويع اقتصادها وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

انطلقت فعاليات الملتقى في [تاريخ الملتقى – يرجى إضافته] واستمرت ليومين، وشهدت مناقشات مكثفة ولقاءات ثنائية بين رجال الأعمال من الجانبين. ركزت المحادثات على قطاعات واعدة مثل الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، والتعدين، والخدمات المالية، بهدف تحديد أوجه التآزر وتعزيز الشراكات الاستراتيجية.

تعزيز الاستثمار الكندي في السعودية

يهدف الملتقى بشكل أساسي إلى زيادة حجم الاستثمار الكندي في السعودية، والذي شهد نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. وفقًا لبيانات وزارة الاستثمار السعودية، بلغ حجم الاستثمارات الكندية في المملكة حتى نهاية عام 2023 أكثر من [رقم تقريبي – يرجى إضافته] دولارًا أمريكيًا، وتتركز بشكل رئيسي في قطاعات الطاقة والبتروكيماويات.

القطاعات الرئيسية للاستثمار

ركز الملتقى على عدة قطاعات رئيسية تعتبر ذات أهمية استراتيجية لكلا البلدين. من بين هذه القطاعات:

الطاقة المتجددة: تعتبر السعودية من أكبر الدول المنتجة للطاقة الأحفورية، إلا أنها تسعى جاهدة لتنويع مصادر الطاقة والاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. يشكل هذا فرصة كبيرة للشركات الكندية المتخصصة في هذا المجال.

التكنولوجيا: تولي المملكة اهتمامًا كبيرًا بتطوير قطاع التكنولوجيا، وتسعى لجذب الشركات الناشئة والاستثمارات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا المالية.

البنية التحتية: تستمر السعودية في تنفيذ مشاريع بنية تحتية ضخمة، بما في ذلك مشاريع في مجالات النقل، والإسكان، والسياحة. تعتبر هذه المشاريع فرصًا استثمارية جذابة للشركات الكندية المتخصصة في الهندسة والبناء.

بالإضافة إلى ذلك، تم استعراض فرص التعاون في قطاع التعدين، حيث تمتلك السعودية احتياطيات كبيرة من المعادن، وتسعى لاستغلالها بشكل مستدام. كما تم التطرق إلى إمكانية تطوير التعاون في مجال الخدمات المالية، بما في ذلك التأمين وإدارة الأصول.

أشار وزير الاستثمار السعودي خلال كلمته الافتتاحية إلى أن المملكة تقدم حوافز استثمارية كبيرة للمستثمرين الأجانب، بما في ذلك الإعفاءات الضريبية، وتسهيل إجراءات الترخيص، وتوفير الدعم اللوجستي. وأضاف أن المملكة ملتزمة بتوفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، تضمن حقوق المستثمرين وتحفز النمو الاقتصادي.

من جانبه، أكد وزير التجارة الدولية الكندي على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيرًا إلى أن كندا تعتبر السعودية شريكًا تجاريًا مهمًا في منطقة الشرق الأوسط. وأضاف أن الملتقى يمثل فرصة ممتازة لتبادل الخبرات والمعرفة، وتحديد فرص التعاون الجديدة.

شهد الملتقى توقيع عدد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم بين الشركات السعودية والكندية، في مختلف القطاعات. وتشير هذه الاتفاقيات إلى وجود اهتمام متزايد من الجانبين بتعزيز الشراكات الاستراتيجية.

التعاون الثنائي بين السعودية وكندا ليس جديدًا، حيث يعود إلى عقود مضت. وقد شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، مدفوعة بالرغبة المشتركة في تنويع مصادر الدخل وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.

في سياق متصل، تشير التقارير إلى أن المملكة العربية السعودية تسعى لتوسيع نطاق علاقاتها الاقتصادية مع دول أخرى، بما في ذلك دول مجموعة العشرين. ويعتبر هذا جزءًا من رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز اقتصادي عالمي.

الاستثمارات الأجنبية المباشرة تعتبر محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي في المملكة العربية السعودية. وتسعى الحكومة السعودية إلى جذب المزيد من هذه الاستثمارات، من خلال تحسين بيئة الأعمال وتقديم حوافز استثمارية جذابة.

من المتوقع أن يسهم هذا الملتقى في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين السعودية وكندا في المستقبل القريب. وستتركز الجهود على متابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها خلال الملتقى، وتذليل أي عقبات قد تواجه المستثمرين.

في الختام، من المقرر أن تعقد لجنة مشتركة بين البلدين اجتماعًا في [تاريخ محتمل – يرجى إضافته] لمناقشة نتائج الملتقى ووضع خطة عمل لتنفيذ التوصيات. وستراقب الأوساط الاقتصادية عن كثب تطورات هذه الشراكة، وتقييم تأثيرها على النمو الاقتصادي في كلا البلدين. يبقى التحدي في تحويل هذه التوقعات إلى واقع ملموس، مع الأخذ في الاعتبار التغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية.

شاركها.