أُجبرت طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية على الهبوط اضطراريًا في برشلونة صباح الخميس، بعد أن أنشأ أحد الركاب تهديدًا زائفًا عبر إنشاء نقطة اتصال Wi-Fi تشير إلى وجود “تهديد بقنبلة” على متن الطائرة، وفقًا لمسؤولي شركة الطيران. وقد أثار هذا الحادث حالة من التأهب في مطار برشلونة، وأدى إلى إجراءات أمنية مكثفة.

الطائرة القادمة من إسطنبول، الرحلة رقم 1853، كانت تقترب من مطار برشلونة-إل برات عندما تم تنبيه البروتوكولات الأمنية. كان على متن الطائرة 148 راكبًا وسبعة من أفراد الطاقم. وقد أدى هذا الإجراء إلى تعطيل حركة المرور الجوية لفترة قصيرة، لكنها استؤنفت لاحقًا.

تفاصيل حادثة تهديد بقنبلة على متن الطائرة التركية

أفاد يحيى أوستون، نائب الرئيس الأول للاتصالات في الخطوط الجوية التركية، عبر منصة X (تويتر سابقًا) أنه “تم الكشف عن قيام أحد الركاب بإنشاء نقطة وصول للإنترنت على متن الطائرة وتسميتها بطريقة تضمنت تهديدًا بوجود قنبلة”. هذا الفعل أدى إلى إطلاق إجراءات السلامة الضرورية على الفور.

وبحسب تقارير Simpleflying، فقد اكتشف أحد أفراد الطاقم اسم شبكة Wi-Fi مثيرًا للقلق أثناء تحليق الطائرة فوق البحر الأبيض المتوسط، حيث ورد أن الاسم كان “لدي قنبلة، سيموت الجميع”. هذا الاكتشاف دفع الطاقم إلى إبلاغ السلطات على الفور.

إجراءات الاستجابة والتحقيق

خلال تطبيق البروتوكولات الأمنية، رافقت الطائرة مقاتلتان حربيتان، واحدة إسبانية والأخرى فرنسية، لضمان سلامتها. وقد تم توجيه الطائرة إلى منطقة مخصصة في المطار لإجراء عمليات التفتيش اللازمة بعد الهبوط.

وبعد هبوط الطائرة بسلام، بدأت فرق الاستجابة في تفتيش الطائرة وتحديد هوية الراكب الذي أنشأ نقطة الاتصال اللاسلكية المهددة. وشملت العملية مشاركة السلطات الإسبانية، مثل الحرس المدني والشرطة الوطنية وخدمة الإطفاء والشرطة الإقليمية لكاتالونيا، وفقًا لـ Euronews.

وقد تم نشر كلب بوليسي لفحص أمتعة الراكب على مدرج المطار كجزء من الإجراءات الأمنية. ومع ذلك، “لم يتم العثور على أي مخالفات” بعد فحص دقيق، حسبما أفاد المسؤولون.

تعتبر هذه الحادثة تذكيرًا بأهمية الأمن الجوي والبروتوكولات المتبعة للتعامل مع التهديدات المحتملة. كما تسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه شركات الطيران والسلطات الأمنية في مواجهة أشكال جديدة من التهديدات، مثل استخدام شبكات Wi-Fi لنشر معلومات كاذبة.

الحوادث الأمنية في المطارات أصبحت أكثر شيوعًا في السنوات الأخيرة، مما دفع إلى زيادة التدابير الأمنية في جميع أنحاء العالم. وتشمل هذه التدابير فحصًا أكثر صرامة للركاب والأمتعة، واستخدام التكنولوجيا المتقدمة للكشف عن المتفجرات والمواد الخطرة الأخرى، وزيادة التعاون بين السلطات الأمنية المختلفة.

السفر الجوي لا يزال وسيلة نقل آمنة نسبيًا، ولكن من المهم أن يكون الركاب على دراية بالمخاطر المحتملة وأن يتبعوا تعليمات أفراد الطاقم والسلطات الأمنية. يجب على الركاب الإبلاغ عن أي سلوك مشبوه أو أي شيء يثير قلقهم إلى أفراد الطاقم على الفور.

أضاف أوستون أن “رحلة العودة لطائرتنا ستتم بعد إتمام صعود الركاب”. كما أفادت وكالة رويترز أن العمليات في مطار برشلونة-إل برات استؤنفت بشكل طبيعي بعد زوال الخطر.

من المتوقع أن تستكمل السلطات الإسبانية تحقيقاتها في الحادث لتحديد الدوافع وراء تصرف الراكب واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة. من المهم أيضًا مراقبة أي تغييرات في إجراءات الأمن الجوي نتيجة لهذه الحادثة، حيث قد تقوم شركات الطيران والسلطات الأمنية بتعزيز التدابير الحالية أو تطبيق تدابير جديدة لضمان سلامة الركاب.

شاركها.