أعلنت اللجنة المنظمة لبطولة كأس آسيا تحت 23 عامًا 2026 السعودية™️ عن تعزيز كبير في تسهيلات كبار السن وذوي الإعاقة في جميع ملاعب البطولة. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان تجربة جماهيرية شاملة وميسرة لجميع المشجعين، وذلك من خلال توفير مسارات خاصة، ومساعدة ميدانية من المتطوعين، وتسهيل الوصول إلى المقاعد والخدمات المختلفة. تأتي هذه الخطوة في إطار استعدادات المملكة العربية السعودية لاستضافة الحدث الرياضي القاري الهام.

ستقام البطولة في مدن مختلفة بالمملكة العربية السعودية في الفترة من 17 يناير إلى 7 فبراير 2026. وتشمل التسهيلات الجديدة توفير مواقف سيارات مخصصة، ومداخل ومخارج بديلة، ومقاعد مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى تدريب المتطوعين على تقديم المساعدة اللازمة. هذه التحسينات تهدف إلى جعل البطولة متاحة لأكبر شريحة ممكنة من الجمهور.

تطوير شامل لتجربة المشجعين من كبار السن وذوي الإعاقة

تعتبر هذه التسهيلات جزءًا من خطة أوسع لتطوير البنية التحتية الرياضية في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع رؤية 2030 التي تولي اهتمامًا كبيرًا بقطاع الرياضة والترفيه. تسعى المملكة إلى أن تصبح وجهة عالمية لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى، مع ضمان توفير تجربة متميزة لجميع الزوار والمشجعين. وتشمل هذه الرؤية أيضًا تعزيز إمكانية الوصول إلى المرافق الرياضية.

تفاصيل التسهيلات المقدمة

تتضمن التسهيلات المخصصة تفصيلاً دقيقاً لاحتياجات الفئات المستهدفة. فقد تم تجهيز الملاعب بمسارات مخصصة للكراسي المتحركة، ومصاعد وأدراج كهربائية لتسهيل الوصول إلى جميع الطوابق. بالإضافة إلى ذلك، سيتم توفير دورات مياه مجهزة خصيصًا، ومناطق مخصصة للراحة والاسترخاء.

أكدت اللجنة المنظمة على أهمية دور المتطوعين في تقديم الدعم والمساعدة لكبار السن وذوي الإعاقة. سيخضع المتطوعون لبرامج تدريبية مكثفة لتعريفهم على كيفية التعامل مع مختلف الاحتياجات، وتقديم المساعدة اللازمة في التنقل والوصول إلى الخدمات. هذا التدريب يهدف إلى ضمان الراحة والرفاهية لجميع المشجعين.

بالإضافة إلى التسهيلات المادية والبشرية، تعمل اللجنة المنظمة على توفير معلومات واضحة ومتاحة حول الخدمات المتاحة لكبار السن وذوي الإعاقة. سيتم نشر هذه المعلومات على الموقع الرسمي للبطولة، ووسائل التواصل الاجتماعي، وفي الملاعب نفسها. يهدف هذا إلى تمكين المشجعين من التخطيط لزيارتهم بسهولة ويسر.

في سياق متصل، تشير التقارير إلى أن هذه التسهيلات تتجاوز المتطلبات القياسية التي تفرضها الاتحادات الرياضية الدولية. تسعى المملكة إلى تقديم نموذج رائد في مجال استضافة الأحداث الرياضية الشاملة، مع إعطاء الأولوية لاحتياجات جميع المشجعين. هذا يعكس التزام المملكة بحقوق الإنسان ودمج جميع فئات المجتمع.

من الجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية قد اتخذت خطوات مماثلة في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى السابقة، مثل سباق الفورمولا 1، ورالي داكار. وقد لاقت هذه التسهيلات استحسانًا كبيرًا من المشاركين والزوار، مما يعزز من سمعة المملكة كوجهة رياضية عالمية.

ومع ذلك، يرى بعض الخبراء أن هناك حاجة إلى مزيد من الجهود لضمان الاستدامة لهذه التسهيلات بعد انتهاء البطولة. يجب أن تكون هذه التسهيلات متاحة للاستخدام الدائم، وأن يتم صيانتها وتطويرها بشكل مستمر. هذا سيضمن أن تستفيد جميع الفئات من البنية التحتية الرياضية الجديدة.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولاً كبيراً في قطاع الرياضة والترفيه. فقد أطلقت المملكة العديد من المبادرات والبرامج الهادفة إلى تعزيز المشاركة الرياضية، وتطوير البنية التحتية الرياضية، وجذب الاستثمارات الرياضية. وتشمل هذه المبادرات إنشاء مدن رياضية جديدة، ودعم الأندية الرياضية، وتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.

الخطوة التالية المتوقعة هي إعلان اللجنة المنظمة عن تفاصيل إضافية حول كيفية الحصول على التسهيلات المخصصة، مثل إجراءات حجز المقاعد المخصصة، وطلب المساعدة من المتطوعين. من المتوقع أيضًا أن يتم إجراء تقييم شامل للتسهيلات بعد انتهاء البطولة، لتحديد نقاط القوة والضعف، ووضع خطط للتطوير المستقبلي. يبقى من المبكر تحديد مدى نجاح هذه التسهيلات في تحقيق أهدافها، ولكنها تمثل خطوة إيجابية نحو جعل الرياضة أكثر شمولية وإتاحة للجميع.

شاركها.