أفادت تقارير إخبارية بتاريخ 1 فبراير 2026، بسقوط شهيد وإصابة عدد من الفلسطينيين جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، وتحديداً في منطقة خان يونس. بالتزامن مع ذلك، تسببت الأمطار الغزيرة المصاحبة للمنخفض الجوي الحالي في غرق أعداد كبيرة من خيام النازحين في منطقة المواصي، مما يزيد من معاناة السكان المتضررين من الحرب المستمرة. وتُركّز الجهود حالياً على توفير المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين في ظل صعوبة الوصول إليهم.
وذكرت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي بخان يونس أن القصف الإسرائيلي أسفر عن إصابة أربعة فلسطينيين، بينهم طفل وسيدة، بجروح متفاوتة. وقد وصفت حالة السيدة المصابة بالحرجة، مما يتطلب تدخلًا طبيًا عاجلاً. وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد عسكري إسرائيلي متزايد في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
تطورات الوضع في خان يونس ورفح
أصبح محور مراد، الذي يفصل بين مدينة رفح وبقية مناطق قطاع غزة، نقطة انطلاق رئيسية للعمليات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف رفح والمناطق المجاورة، بما في ذلك الأطراف الجنوبية والشرقية لمدينة خان يونس. تشير التقارير إلى أن المدفعية الإسرائيلية المتمركزة في هذا المحور تواصل قصف تلك المناطق، مما أدى إلى سماع أصوات انفجارات متتالية. الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءاً.
بالإضافة إلى ذلك، أفاد مراسلون بأن آليات الاحتلال نفذت عمليات توغل في المنطقة الشرقية من خان يونس، وهي جبهة تشهد اشتباكات مستمرة. تشمل هذه المنطقة ست بلدات محتلة من قبل إسرائيل، وتمثل أكثر من 50% من مساحة المدينة، حيث يقطن حوالي 150 ألف شخص.
توسيع الاحتلال للمناطق العازلة
قام جنود الاحتلال الإسرائيلي بإنشاء سواتر ترابية ووضع مكعبات صفراء إلى الشرق من شارع صلاح الدين، كجزء من توسيع ما يُعرف بالـ “خط الأصفر”. يهدف هذا الإجراء إلى زيادة السيطرة على المنطقة وتقييد حركة السكان.
غرق خيام النازحين بسبب الأمطار
تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت على قطاع غزة نتيجة المنخفض الجوي في كارثة إضافية للسكان النازحين. تشير التقارير إلى أن العديد من الخيام في منطقة المواصي، التي تعد من أكثر المناطق اكتظاظًا بالنازحين، قد غمرتها المياه. المنخفض الجوي أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية.
أدى تجمع كميات كبيرة من مياه الأمطار إلى تشكل برك ومستنقعات، مما جعل الحياة داخل هذه الخيام غير محتملة. يعاني النازحون من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك المأوى والغذاء والمياه النظيفة. وفقًا لمصادر محلية، تعجز البلديات المحلية عن تقديم أي خدمات تقريبًا بسبب القيود المفروضة عليها.
على الرغم من أن المنخفض الجوي الحالي لم يكن بنفس قوة المنخفضات السابقة، إلا أن غزارة الأمطار كانت كافية لإغراق الطرقات وخيام النازحين، خاصة في منطقة المواصي. وتُشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف من النازحين قد تأثروا بشكل مباشر بهذه الفيضانات.
يواجه قطاع غزة تحديات كبيرة في الاستعداد لمواجهة الظروف الجوية الصعبة في فصل الشتاء. تمنع إسرائيل إدخال المواد اللازمة للوقاية من الأمطار أو لإصلاح المنازل المتضررة من القصف، مما يعيق جهود الإغاثة ويُفاقم معاناة السكان. إعادة إعمار غزة تواجه عقبات كبيرة.
وتشير الإحصائيات إلى أن الحرب الإسرائيلية في غزة، التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، قد أسفرت عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء. كما خلفت الحرب دمارًا هائلاً في البنية التحتية، وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
من المتوقع أن تستمر الأمطار في الهطول خلال الأيام القليلة القادمة، مما يزيد من خطر الفيضانات وتدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. تتركز الأنظار حاليًا على الجهود المبذولة لتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين، وعلى أي تطورات جديدة في المفاوضات الرامية إلى وقف إطلاق النار.






