تتصاعد التوترات بين أوكرانيا ودول الاتحاد الأوروبي، المجر وسلوفاكيا، على خلفية انقطاع تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، مما أثر على إمدادات الطاقة لهذه الدول. وتبادل الاتهامات والتصعيد المتبادل يشيران إلى أزمة دبلوماسية معقدة تلقي بظلالها على أمن الطاقة الأوروبي.

بدأت الأزمة قبل شهر مع تعرض خط أنابيب دروجبا لحادث أدى إلى توقف تدفق النفط الروسي الرخيص إلى المجر وسلوفاكيا عبر أوكرانيا. ألقت كييف باللوم على الضربات الروسية المستمرة لتأخير أعمال الإصلاح، بينما اتهمت بودابست وبراتيسلافا أوكرانيا بالكذب بشأن طبيعة الأضرار.

تأثير انقطاع خط أنابيب دروجبا على العلاقات الأوروبية

تفاقمت الأزمة الأسبوع الماضي عندما أوقفت المجر وسلوفاكيا صادرات الديزل الخاصة بهما إلى أوكرانيا، ردًا على استمرار انقطاع خط أنابيب دروجبا. وفي تطور لافت، أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بعدها بيومين عن اعتزامه عرقلة قرض طوارئ بقيمة 90 مليار يورو كان الاتحاد الأوروبي يعتزم تقديمه لأوكرانيا.

يأتي هذا التصعيد في وقت تعتمد فيه أوكرانيا بشكل كبير على واردات الكهرباء لمواجهة فصل الشتاء، خاصة مع الدمار الذي لحق بشبكة الطاقة الداخلية بسبب الهجمات الروسية. وتشكل الواردات من المجر نسبة كبيرة من هذه الإمدادات، بحوالي 45%، مع انضمام سلوفاكيا كمورد آخر.

الاعتداء الأوكراني على محطة ضخ روسية

في خطوة تصعيدية جديدة، نفذت القوات الأوكرانية هجومًا يوم الاثنين على محطة ضخ روسية رئيسية تغذي خط أنابيب دروجبا، في محاولة لقطع عائدات موسكو المالية المستخدمة في تمويل حربها. هذا الهجوم زاد من تعقيد الوضع، حيث طالبت سلوفاكيا والمجر المفوضية الأوروبية بالتحقيق فيما إذا كانت أوكرانيا قد كذبت بشأن الأضرار الأصلية، وما إذا كان الاتحاد الأوروبي قد أوقف تمامًا إمدادات الكهرباء الطارئة لأوكرانيا.

وعليه، تعقد المفوضية الأوروبية اليوم اجتماعًا طارئًا مع المجر وسلوفاكيا وكرواتيا، التي تدير خط أنابيب عبر البحر الأدرياتيكي، في محاولة لإيجاد طرق بديلة لتوريد النفط. ومع رفض كرواتيا نقل النفط الروسي، يبدو أن الجهود الدبلوماسية لسد هذه الفجوة في مسارات الطاقة الأوروبية قد وصلت إلى طريق مسدود.

الوضع الحالي يضع الاتحاد الأوروبي أمام تحدٍ كبير لإيجاد حل دبلوماسي يرضي جميع الأطراف المتنازعة، مع التأكيد على أهمية استقرار إمدادات الطاقة لأوكرانيا ودول الاتحاد. وينتظر أن تظهر نتائج الاجتماع الطارئ في الساعات القادمة، ولكن الضغوط المتبادلة والشكوك حول البيانات المتبادلة تطرح تساؤلات حول مدى قدرة الاتحاد الأوروبي على تجاوز هذه الأزمة.

شاركها.