تزايدت حالات الشك والسيطرة في العلاقات الزوجية، مما يثير قلق الخبراء والمختصين في علم النفس الاجتماعي. تتناول العديد من الاستشارات العائلية قضايا تتعلق بالغيرة المفرطة ومحاولات التحكم في سلوك الشريك، وهو ما يؤثر سلبًا على استقرار الأسرة ورفاهية أفرادها. هذه المشكلات ليست حصرية لثقافة معينة، بل هي ظاهرة عالمية تتطلب وعيًا وتدخلًا مبكرًا.

تلقى مستشارة العلاقات الشهيرة “آبي” مؤخرًا رسالتين مؤثرتين تسلطان الضوء على هذه التحديات. الأولى من امرأة تعاني من سيطرة زوجها، والثانية من رجل يواجه صعوبات في إقناع عائلته بصدق تجربته مع العنف الأسري. هاتان الحالتان تعكسان تعقيدات العلاقات الإنسانية والحاجة إلى الدعم النفسي والاجتماعي.

السيطرة الزوجية: عندما يتحول الحب إلى قيد

تصف امرأة من ولاية أوريغون، متزوجة منذ 40 عامًا، كيف يمنعها زوجها من التحدث بشكل خاص مع الأصدقاء الذكور المشتركين، ويستجوبها حول زياراتها لزوجاتهم. تؤكد أنها لم تمنحه أي سبب للشك في وفائها، لكنه يصر على فرض قيوده عليها. هذا السلوك، وفقًا للمختصين، يشير إلى انعدام الأمان العميق والرغبة في التحكم.

أسباب السيطرة الزوجية

قد تنبع السيطرة الزوجية من عدة عوامل، بما في ذلك تجارب سابقة مؤلمة، أو تدني احترام الذات، أو الخوف من الفقدان. في بعض الحالات، قد يكون السلوك المسيطر نتيجة لتربية قمعية أو نماذج سلبية تعلمها الفرد في طفولته. من المهم فهم هذه الأسباب لمعالجة المشكلة بشكل فعال.

تنصح “آبي” المرأة بالبحث عن مساعدة زوجية، لكنها تشكك في قدرته على التغيير. وترى أن العلاج النفسي الفردي قد يمنحها الشجاعة لوضع حدود واضحة. السيطرة الزوجية ليست علامة على الحب، بل هي شكل من أشكال العنف النفسي الذي يقوض كرامة الفرد وحريته.

العنف الأسري: تحديات الإثبات والدعم العائلي

في حالة أخرى، يروي رجل من ولاية أوهايو تجربته المؤلمة مع الزوجة المسيئة، وكيف أن عائلته ترفض تصديق روايته. على الرغم من أنه لجأ إلى العلاج النفسي، إلا أن والدته وشقيقته لا تزالان تشككان في صدقه. هذه المواقف تزيد من معاناة الضحايا وتجعل من الصعب عليهم التعافي.

يواجه الرجل الآن تهديدًا من والدته برفع دعوى قضائية للحصول على حق زيارة ابنتهما البالغة من العمر 9 سنوات، والتي لا ترغب في رؤيتها بعد الطريقة التي عاملتها بها. العنف الأسري لا يقتصر على الاعتداء الجسدي، بل يشمل أيضًا العنف النفسي والعاطفي والمالي.

حقوق الضحايا والتدخل القانوني

تختلف القوانين المتعلقة بحقوق الأجداد من ولاية إلى أخرى. في ولاية أوهايو، توجد قوانين تحكم حقوق الأجداد، ولكنها ليست مطلقة. تنصح “آبي” الرجل بالاستعانة بمحامٍ متخصص في قانون الأسرة لتقييم وضعه القانوني واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ابنته. الدعم النفسي والاجتماعي ضروري للضحايا لمساعدتهم على تجاوز الصدمة وبناء حياة جديدة.

تعتبر قضايا العنف المنزلي من التحديات المعقدة التي تتطلب تدخلًا شاملاً من مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك الأسر والمجتمع والمؤسسات الحكومية. من الضروري توعية الأفراد بحقوقهم وتقديم الدعم اللازم لهم لمواجهة هذه المشكلات.

من المتوقع أن تشهد المحاكم في أوهايو المزيد من القضايا المتعلقة بحقوق الأجداد في السنوات القادمة. ويرى الخبراء أن هذه القضايا ستثير نقاشًا حول المصلحة الفضلى للطفل وأهمية حماية حقوق الضحايا. من المهم متابعة التطورات القانونية والاجتماعية المتعلقة بهذه القضايا لضمان تحقيق العدالة وحماية حقوق جميع الأطراف المعنية.

شاركها.