أعرب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن ثقته الكاملة بقدرة المملكة العربية السعودية على استضافة بطولة كأس آسيا 2027 بنجاح، مؤكدًا الجاهزية التنظيمية العالية والبنية التحتية المتطورة التي تمتلكها المملكة. هذا الإشادة تأتي في إطار الاستعدادات الجارية لـبطولة كأس آسيا التي ستشهد منافسات قوية بين أفضل المنتخبات القارية. وتستعد المملكة لاستقبال هذا الحدث الرياضي الكبير في مختلف مدنها.

من المقرر أن تستضيف المملكة العربية السعودية النسخة الثامنة عشرة من بطولة كأس آسيا في الفترة من 10 يونيو إلى 10 يوليو 2027، وذلك بعد أن فازت باستضافة البطولة في عام 2022. تتطلع المملكة من خلال هذه الاستضافة إلى تعزيز مكانتها كمركز رياضي عالمي، وتقديم تجربة استثنائية للجماهير واللاعبين على حد سواء. وتشمل المدن المرشحة للاستضافة الرياضة وجدة والدمام وأبها.

جاهزية المملكة لاستضافة بطولة كأس آسيا

أكد رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن المملكة لديها كافة المقومات اللازمة لاستضافة حدث بهذا الحجم، بما في ذلك الملاعب الحديثة والفنادق الفاخرة ووسائل النقل المتطورة. وأضاف أن الخبرة المتراكمة للمملكة في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، مثل سباق جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1، تعتبر إضافة نوعية لضمان نجاح البطولة.

البنية التحتية والملاعب

تشهد المملكة حاليًا تطويرًا كبيرًا في البنية التحتية الرياضية، استعدادًا لاستضافة بطولة كأس آسيا. وتشمل هذه التطويرات إنشاء ملاعب جديدة وتحديث الملاعب القائمة، بالإضافة إلى تطوير شبكات النقل والمواصلات لتسهيل حركة الجماهير والفرق المشاركة. وتُركز الجهود بشكل خاص على ضمان توافق جميع المرافق مع المعايير الدولية.

التعاون بين الاتحادات والجهات الحكومية

أشار المسؤول الآسيوي إلى الدور المحوري للتعاون الوثيق بين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والاتحاد السعودي لكرة القدم. وأكد أن هذا التعاون، بالإضافة إلى دعم الحكومة السعودية والجهات المعنية، سيسهم في تجاوز أي تحديات محتملة وضمان إخراج البطولة بأفضل صورة. وتشمل التعاونات تبادل الخبرات والمعرفة في مجالات التنظيم والتشغيل والأمن.

وبالنظر إلى تاريخ المملكة في استضافة الأحداث الرياضية، فإن هذا الدعم الحكومي والتعاون الوثيق يمثلان ركيزة أساسية لنجاح الاستضافة. فقد نجحت المملكة في استضافة العديد من البطولات والأحداث الرياضية الإقليمية والدولية، مما أكسبها خبرة واسعة في هذا المجال.

من ناحية أخرى، تعمل المملكة على تطوير قطاع السياحة الرياضية، بهدف جذب المزيد من الزوار والمستثمرين. وتتيح استضافة بطولة كأس آسيا فرصة كبيرة لعرض مقومات المملكة السياحية والثقافية، وتعزيز صورتها كوجهة رياضية وسياحية متميزة.

تأتي هذه الاستضافة في سياق رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الرياضي في تحقيق التنمية المستدامة. ووفقًا لبرنامج رؤية 2030، تسعى المملكة إلى زيادة مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي الإجمالي، وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.

في هذا الصدد، صرح مصدر مسؤول في وزارة الرياضة بأن المملكة تولي اهتمامًا بالغًا بتطوير كرة القدم، وأن استضافة بطولة كأس آسيا تمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه. وأضاف أن المملكة لديها خطط طموحة لتطوير البنية التحتية لكرة القدم، وتعزيز قدرات اللاعبين والمدربين، وتطوير المسابقات المحلية. (صحيفة الرياضية، 2024)

بالإضافة إلى ذلك، تهدف الاستضافة إلى إلهام جيل جديد من اللاعبين والمدربين السعوديين، وتشجيعهم على تحقيق المزيد من الإنجازات في كرة القدم. وتسعى المملكة إلى أن تصبح مركزًا إقليميًا وعالميًا لتدريب وتطوير كرة القدم.

ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه المملكة في استعداداتها للبطولة. وتشمل هذه التحديات ضمان توفر العدد الكافي من الفنادق والوحدات السكنية، وتطوير شبكات النقل والمواصلات لتلبية احتياجات الجماهير والفرق المشاركة.

من المتوقع أن تشهد النسخة القادمة من بطولة كأس آسيا مشاركة واسعة من المنتخبات القارية، بالإضافة إلى جمهور كبير من مختلف أنحاء العالم. ويتوقع الخبراء الاقتصاديون أن تحقق البطولة فوائد اقتصادية كبيرة للمملكة، من خلال زيادة الإنفاق السياحي وخلق فرص عمل جديدة.

الخطوة التالية المتوقعة هي الإعلان عن الجدول الزمني النهائي للمباريات، بالإضافة إلى تفاصيل أخرى تتعلق بتنظيم البطولة. من المهم متابعة التطورات المتعلقة بالاستعدادات والتحضيرات، واختبار جاهزية جميع المرافق قبل انطلاق الحدث. وستكون التحديثات حول سلامة وصحة اللاعبين والجماهير حاسمة أيضًا.

شاركها.