في عالم الموضة والأزياء، غالبًا ما تكون الاستعدادات لحدث هام مثل حفل Met Gala أشبه بعمليات جراحية دقيقة. وأخيرًا، بدأت تفاصيل العلاجات الجمالية المكثفة التي تخضع لها النجمات بالظهور، حيث سلط تقرير حديث الضوء على “علاج الوجه المشفوط” (snatched facial) الذي يقدمه خبير التجميل الشهير إيفان بول، بسعر يصل إلى 2,200 دولار أمريكي. هذا العلاج، الذي وصفه البعض بأنه “شد وجه بدون جراحة”، أصبح الملاذ الأخير للعديد من المشاهير للحصول على مظهر منحوت ومشدود قبل الظهور على السجادة الحمراء.
علاج “Beauty Sandwich” المشفوط: ما وراء الـ 2,200 دولار؟
يقع فندق The Mark في الجادة الشرقية السابعة والسبعين، وهو المكان الذي اختاره إيفان بول، خبير التجميل الذي يتابع حسابه أكثر من مليون شخص على إنستغرام، لإقامة استوديو مؤقت قبل حفل Met Gala. يستقبل بول نخبة من النجمات مثل إيما ستون، آنا دي أرماس، وسابرينا كاربنتر، ليمنحهن علاجه المميز الذي يهدف إلى نحت عظام الخد، وتحديد خط الفك، وشد البشرة بالكامل. هذه ليست مجرد جلسة عناية بالبشرة عادية، بل هي تجربة متكاملة تستخدم أحدث التقنيات التكنولوجية مع لمسات يدوية احترافية.
يُعرف العلاج باسم “Beauty Sandwich”، وهو مستوحى من مفهوم “الرفع وقت الغداء” (lunchtime lift) الذي صممه بول. يهدف هذا العلاج المبتكر إلى نحت ملامح الوجه وشد البشرة دون الحاجة لحقن أو إجراءات جراحية، مع التأكيد على عدم وجود أي فترة نقاهة. النسخة المخصصة لـ Met Gala، التي تبلغ تكلفتها 2,200 دولار، تعد بمظهر مرفوع ومنحوت يستمر لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وذلك من خلال دمج أدوات تكنولوجية متقدمة مع تقنيات يدوية دقيقة.
التقنيات المستخدمة: مزيج من العلم والفن
تبدأ العملية باستخدام ليزر EVRL، الذي يعتمد على الأطوال الموجية الحمراء والبنفسجية لتقليل الانتفاخ والاحمرار. بعد ذلك، ينتقل بول إلى استخدام تقنية الترددات الراديوية عبر جهاز Candela Sublime، الذي يحفز إنتاج الكولاجين وشد البشرة من الداخل. يلي ذلك استخدام جهاز Erchonia CLX لاستهداف الدهون تحت الذقن، وهي خطوة أساسية للحصول على خط فك محدد وحاد.
تختتم الجلسة بتقنية بول اليدوية المميزة، والتي تتضمن استخدام سيروم CHANEL Sublimage L’Extrait de Nuit الغني ($995) و”صلصة الشد” (Snatching Sauce) الخاصة ببول ($250). هذه التركيبة تهدف إلى ترك البشرة مشدودة، مرفوعة، وذات إشراقة تجعلها جاهزة للسجادة الحمراء. يوضح بول أن الحصول على وجه منحوت وخط فك مشدود يعتمد على “تراص التقنيات”، وليس على تقنية واحدة فقط. فهو يجمع بين الشد، والرفع، وتغذية البشرة في جلسة واحدة، مما يجعله “ساندويتش” جماليًا.
في عالم “أكبر ليلة في الموضة”، حيث تخضع كل زاوية لالتقاط الصور وتسجيل التفاصيل الدقيقة، يقدم بول وعدًا بسيطًا: بنية وجه أكثر حدة، وتقليل الحاجة إلى المكياج الكثيف، وزيادة ملحوظة في الثقة بالنفس. وأكد بول أن الهدف هو “خلق بنية تحت الجلد، وليس فقط على السطح”، مما يضمن نتائج طبيعية ودائمة.
تجربة شخصية: هل يستحق الأمر؟
عندما سُئلت عن تجربتها، وصفت الصحفية نفسها بأنها لم تجرب أي علاجات تجميلية مثل البوتوكس أو الفيلر من قبل، معتبرةً أن تسليم وجهها لخبير تجميل مشهور قبل حدث عالمي هو أمر “جريء” أو “غير عقلاني”. ومع ذلك، استغرقت العملية دقائق معدودة لتجد نفسها مستلقية، مع استخدام عصابة رأس من شانيل ورقع تحت العينين، بينما كان بول يعمل بدقة وثقة، في حركات يمكن وصفها بأنها “رقصة وجه”.
رغم وجود بعض “اللذعات” الخفيفة بالقرب من خط الشعر وبعض الضغط الإستراتيجي، إلا أن الألم كان غائبًا تقريبًا. لم يقتصر الأمر على العلاج، بل شمل أيضًا حديث بول المستمر، الذي بدا وكأنه يعتمد على خبرته الواسعة وقدرته على رؤية ما هو فريد في كل وجه. أثنى على عظام الخد “المحددة طبيعيًا” في الصحفية، وأشاد بعينيها الكبيرتين، مؤكدًا أن ملامحها موجودة بالفعل، وهو فقط “يعلي صوتها”.
قدم بول كلاً من العلاج وجلسة تحفيز للثقة بالنفس، حيث نصحها بتكرار عبارات إيجابية عن جمالها. وبعد انتهاء الجلسة، كان الأثر واضحًا: فك مشدود أكثر، عظام خد بارزة، وحتى الحاجبان بدا وكأنهما هاجرا قليلاً نحو الأعلى. طلب منها بول أن تضع أصابعها تحت ذقنها لتشعر بالنتيجة، ولاحظت اختفاء “النعومة” المعتادة، وأن الذقن المزدوج الذي كانت تستطيع إظهاره بسهولة أصبح أصعب في الظهور.
أوضح بول أن الهدف الأساسي هو أن يكون الوجه “مشفوطًا” بمعنى أنه مرفوع، ومنحوت، ومحدد، وأن هذه العناصر الثلاثة ضرورية. وعلى الرغم من أن الصحفية لن تحضر Met Gala، إلا أنها شعرت للحظة بفهمها لماذا هذا العلاج ذو السعر المرتفع يحظى بهذه الشعبية. أكد بول أن الأمر “ليس مجرد قشرة خارجية”، فـ “عندما تشعرين بالشد الداخلي، فإنك تحملين نفسك بشكل مختلف”.
النتيجة وتوقعات المستقبل
وصفة بول كانت واضحة: استخدام المكياج لـ “تعزيز ذلك المعمار” وليس “إخفاءه”، مع التركيز على تقنيات تحديد وإبراز معينة. وبعد “تجهيز المسرح” و”تحضير اللوحة القماشية”، استخدمت الصحفية مكياجًا بسيطًا، مما جعل الحيل التي كانت تعتمد عليها سابقًا لتبدو “مشفوطة” تبدو الآن زائدة عن الحاجة. التقطت عدة صور، ووجدت أن التأثير لم يختفِ تحت المكياج.
وحذرها بول بأن السحر الحقيقي لم يبدأ بعد، وأن تأثير “الشد” سيزداد تدريجيًا خلال الأيام القليلة المقبلة، وهذا هو سبب حجز العملاء له قبل الأحداث الهامة مباشرة. وبعد تجربتها الأولية، تتطلع الصحفية إلى رؤية النتيجة الكاملة بعد سبعة أيام، حيث يتوقع بول أن تشعر بـ “أقصى شد” مع استفادة عضلات الوجه من تأثير الأجهزة والليزر.
وإن كانت لا تتجه الليلة إلى متحف المتروبوليتان، إلا أنها أثناء توجهها لمشاهدة فيلم، لاحظت انعكاسها في نافذة سيارة عابرة، وبدت ملامحها أكثر حدة ورفعًا، وكأنها “معدلة قليلاً”. سواء اعتبر ذلك ثقة بالنفس، أو تأثيرًا وهميًا، أو مجرد “ساندويتش” باهظ الثمن، فقد انتهت الصحفية بالقول إنها “ليست مستاءة” من النتائج المتوقعة خلال الأسبوعين إلى الأربعة أسابيع القادمة.






