شهدت بداية عام 2026 اضطرابات كبيرة في حركة الطيران في أوروبا بسبب الظروف الجوية الشتوية القاسية. وتأثرت حركة السفر بشكل خاص في هولندا والمملكة المتحدة، حيث تم إلغاء أو تأخير مئات الرحلات الجوية. يواجه المسافرون تأخيرات وإلغاءات محتملة، مما يثير تساؤلات حول حقوقهم وخياراتهم في مثل هذه الظروف. هذا المقال يستعرض حقوق المسافرين في حالات اضطراب الطيران بسبب الأحوال الجوية، بالإضافة إلى تغطية تأمين السفر.
في هولندا، أدت الثلوج الكثيفة والرياح العاتية إلى إلغاء حوالي 1200 رحلة جوية في مطار أمستردام شيبول منذ يوم السبت. وحذرت السلطات من استمرار هذه الاضطرابات واحتمالية حدوث المزيد من التأخيرات والإلغاءات في بداية الأسبوع. وفي المملكة المتحدة، أُغلق مطار ليفربول مؤقتًا بسبب انخفاض حاد في درجات الحرارة، بينما تعطلت حركة الطيران في مطار أبردين.
ما هي حقوقي في حالة إلغاء رحلتي أو تأخيرها بسبب سوء الأحوال الجوية؟
تضمن قوانين الاتحاد الأوروبي حقوقًا معينة للمسافرين الذين يسافرون داخل الاتحاد الأوروبي أو من وإلى الاتحاد الأوروبي، بغض النظر عن جنسية شركة الطيران. تشمل هذه الحقوق الحصول على تعويض مالي في حالة تأخر الرحلة لأكثر من ثلاث ساعات، حيث يتراوح مبلغ التعويض بين 250 و 600 يورو، اعتمادًا على مسافة الرحلة.
في حالة إلغاء الرحلة، يحق للمسافرين الاختيار بين استرداد كامل لتكلفة التذكرة، أو إعادة حجز الرحلة على أقرب موعد متاح، أو اختيار مسار بديل. بالإضافة إلى ذلك، يحق للمسافرين الحصول على المساعدة في المطار، مثل توفير الوجبات والإقامة إذا كان إعادة الحجز يتطلب المبيت.
هل الطقس السيئ يعتبر ظرفًا استثنائيًا؟
على الرغم من هذه الحقوق، هناك استثناءات. لا تُلزم شركات الطيران بتقديم تعويض مالي في حالة حدوث ظروف “استثنائية” لا يمكن تجنبها، مثل الأحوال الجوية القاسية. ومع ذلك، يظل واجب الرعاية قائماً، مما يعني أن شركة الطيران ملزمة بتوفير المساعدة للمسافرين المتضررين.
يوضح الخبراء أن مجرد وجود سوء أحوال جوية لا يعني بالضرورة أنها ظرف استثنائي. يجب أن تكون الظروف الجوية قاسية وغير متوقعة بشكل استثنائي حتى تعتبر ظرفًا استثنائيًا. على سبيل المثال، قد لا تعتبر الثلوج الخفيفة في منطقة جبلية ظرفًا استثنائيًا، بينما قد تعتبر عاصفة ثلجية شديدة في منطقة غير معتادة على الثلوج كذلك.
تأمين السفر والطقس القاسي
قد يوفر تأمين السفر تغطية إضافية في حالة حدوث اضطرابات في السفر بسبب الأحوال الجوية. تعتمد التغطية على شروط وثيقة التأمين، ولكنها قد تشمل تعويضًا عن التأخيرات، والإلغاءات، والتكاليف الإضافية المتكبدة بسبب فقدان الرحلات المتصلة.
من المهم الاحتفاظ بجميع المستندات المتعلقة بالتأخير أو الإلغاء، مثل إيصالات الوجبات والإقامة، وإثبات من شركة الطيران يؤكد سبب التأخير، وخط سير الرحلة المحدث. هذه المستندات ستكون ضرورية عند تقديم مطالبة إلى شركة التأمين.
بالإضافة إلى ذلك، قد يغطي التأمين حالات إلغاء الرحلة إذا أصبحت الإقامة غير صالحة للسكن بسبب الظروف الجوية القاسية، أو إذا صدر أمر بالإخلاء الإلزامي. ومع ذلك، يجب شراء وثيقة التأمين قبل الإعلان عن الحدث المناخي المتطرف حتى تكون التغطية سارية المفعول.
تغطية السفر قد تشمل أيضًا تكاليف إضافية في حالة فقدان رحلة متصلة بسبب سوء الأحوال الجوية، مثل تكاليف الوجبات والإقامة. عادةً ما تنطبق هذه التغطية إذا كان التأخير يتراوح بين ثلاث إلى 12 ساعة.
مع استمرار الظروف الجوية الشتوية في التأثير على حركة الطيران في أوروبا، من المتوقع أن تستمر الاضطرابات في الأيام القادمة. ينصح المسافرون بالتحقق من حالة رحلاتهم مع شركات الطيران الخاصة بهم، والاطلاع على حقوقهم، والتأكد من أن لديهم تأمين سفر مناسب. سيتم مراقبة تطورات الوضع عن كثب، مع توقع صدور تحديثات إضافية من السلطات وشركات الطيران في غضون 24-48 ساعة.






