شهدت أسواق القمح انخفاضاً في الأسعار خلال جلسة الأربعاء، حيث اختتمت العقود الآجلة لشهر مارس ومايو من العام 2025 تداولاتها بخسائر في جميع البورصات الرئيسية. ويعتبر القمح من السلع الأساسية التي تؤثر على الأمن الغذائي العالمي، وبالتالي فإن حركة أسعاره محل اهتمام بالغ للمستثمرين والمستهلكين على حد سواء. هذا الانخفاض يأتي في ختام أسبوع شهد تقلبات محدودة بسبب قرب إجازة نهاية العام.

تراجع أسعار القمح في البورصات الأمريكية

أنهت العقود الآجلة للقمح الصلب الأحمر في شيكاغو (Chicago SRW) تداولاتها بانخفاض يتراوح بين 3 إلى 4 سنتات. في المقابل، سجلت العقود الآجلة للقمح الصلب الأحمر في كنساس سيتي (KC HRW) تراجعاً أكبر، حيث انخفضت أسعارها بين 7 إلى 8 سنتات. أما عقود القمح الربيعي في مينيابوليس (MPLS) فقد خسرت بين 4 إلى 5 سنتات في نهاية الجلسة.

ملخص أسعار الإغلاق لعقود القمح

وفقاً لبيانات من بورصة شيكاغو التجارية (CBOT)، أغلق عقد مارس 2026 عند سعر 5.07 دولارات، بانخفاض قدره 3.75 سنت. كما أغلق عقد مايو 2026 عند سعر 5.185 دولار، بانخفاض قدره 3.5 سنت. وفي بورصة كنساس سيتي (KCBT)، أغلق عقد مارس 2026 عند سعر 5.1475 دولار، بانخفاض قدره 7.25 سنت، بينما أغلق عقد مايو 2026 عند سعر 5.28 دولار، بانخفاض قدره 7 سنتات. أما في بورصة مينيابوليس (MIAX)، فقد أغلق عقد مارس 2026 عند سعر 5.74 دولار، بانخفاض قدره 4.5 سنت، وعقد مايو 2026 عند سعر 5.855 دولار، بانخفاض قدره 4.5 سنت.

هذا التراجع الطفيف في الأسعار يعكس حالة من الحذر في السوق، حيث يترقب المستثمرون الأحداث الجيوسياسية وتقارير الطقس التي قد تؤثر على إنتاجية المحاصيل العالمية. وتشير بعض التحليلات إلى أن الضغوط البيعية الخفيفة قد تكون مرتبطة بأخذ الأرباح قبل إجازة نهاية العام.

مواقف المتداولين وبيانات المبيعات

أظهرت بيانات “التزام المتداولين” (Commitment of Traders) الصادرة بعد ظهر الأربعاء أن المتداولين المضاربين يحتفظون بموقف قصير صافي بلغ 91,665 عقداً في عقود القمح الآجلة وخياراتها في بورصة شيكاغو، بزيادة قدرها 24,747 عقداً عن الأسبوع السابق. في المقابل، قلص المتداولون من المراكز المالية المُدارة مواقفهم القصيرة في القمح في كنساس سيتي لتصل إلى 24,749 عقداً، بانخفاض قدره 964 عقداً.

بخصوص مبيعات التصدير، أظهرت البيانات الصادرة في الصباح أن حجم مبيعات القمح خلال أسبوع 18 ديسمبر بلغ 147,834 طناً مترياً. وهذا الرقم يتماشى مع تقديرات المحللين التي تراوحت بين انخفاضات في صافي المبيعات يصل إلى 50,000 طن متري، وزيادات تصل إلى 400,000 طن متري. ومع ذلك، يمثل هذا الرقم انخفاضاً بنسبة 35.83٪ عن الأسبوع الماضي، وانخفاضاً بنسبة 75.86٪ مقارنة بنفس الأسبوع من العام الماضي.

تأثيرات انخفاض مبيعات التصدير

قد يشير انخفاض مبيعات التصدير إلى تراجع الطلب العالمي على القمح، مما يضعف من فرص ارتفاع الأسعار على المدى القصير. هناك عدة عوامل قد تكون ساهمت في هذا الانخفاض، بما في ذلك زيادة الإنتاج في بعض المناطق، وتراجع الاستهلاك في مناطق أخرى، وارتفاع أسعار الشحن. يُذكر أن أسعار القمح تتأثر بشكل كبير بحجم التجارة العالمية.

بالإضافة إلى انخفاض حجم التداول، فإن تراجع أسعار السلع الزراعية بشكل عام قد أثر على معنويات المستثمرين في سوق القمح. وتشهد العديد من السلع الزراعية، مثل الذرة وفول الصويا، ضغوطاً مماثلة بسبب توقعات بتحسن الأحوال الجوية في مناطق الإنتاج الرئيسية.

من الجدير بالذكر أن تقلبات سوق القمح يمكن أن تؤثر على تكلفة الخبز والأعلاف، مما يؤثر بدوره على أسعار المواد الغذائية الأساسية. ولهذا السبب، فإن متابعة تطورات هذا السوق ضرورية للمستهلكين والمنتجين على حد سواء.

ستكون الأسواق مغلقة يوم الخميس بمناسبة رأس السنة، على أن تستأنف التداول بشكل كامل في الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت منطقة وسط الولايات المتحدة (CST) يوم الجمعة. يتوقع المراقبون مزيداً من الوضوح بشأن اتجاهات السوق مع عودة المتداولين بعد الإجازة. يجب مراقبة بيانات الطقس والتقارير الاقتصادية العالمية خلال الأسبوع المقبل لتقييم التأثير المحتمل على أسعار القمح. ويبقى التطور الجيوسياسي في مناطق الإنتاج الرئيسية، مثل أوكرانيا وروسيا، عاملاً مهماً يستحق المتابعة.

تم النشر في الأصل على Barchart.com. لم يكن لدى Austin Schroeder (مباشرة أو غير مباشرة) أي مراكز في الأوراق المالية المذكورة في هذا المقال في تاريخ النشر. جميع المعلومات والبيانات الواردة في هذا المقال هي للأغراض الإعلامية فقط.

شاركها.