رسالة أمل من كاميلا سيلييه إلى كريستين سانتوس-غريسوولد بعد حادث التزلج الأولمبي
أرسلت المتزلجة البولندية في رياضة التزلج السريع، كاميلا سيلييه، رسالة دعم قوية إلى منافستها الأمريكية كريستين سانتوس-غريسوولد، وذلك بعد تعرض سيلييه لقطع في وجهها بسبب نصل تزلج سانتوس-غريسوولد عن طريق الخطأ خلال سباق في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026. هذه الحادثة، التي أثارت قلقاً في عالم الرياضة، شهدت رد فعل إيجابي من سيلييه، مؤكدة على أن الحادث كان نتيجة لطبيعة الرياضة الخطرة وليس خطأ مقصوداً.
وفي منشور لها عبر حسابها على إنستغرام يوم الأحد 22 فبراير، طالبت سيلييه، البالغة من العمر 25 عاماً، الجمهور بالتوقف عن إلقاء اللوم على سانتوس-غريسوولد. وكتبت: “نظراً لأن الأمر وصل إلى علمي أن @kristensantos تتلقى الكثير من الرسائل التي تلومها على الحادث، أتوسل إليكم ألا تلقوا بأي لوم عليها”. وأوضحت أن ما حدث لم يكن خطأ أي شخص، بل هو ببساطة طبيعة رياضتهم التي تحمل مخاطر كامنة، وهي تدرك ذلك تماماً في كل مرة تخطو فيها على الجليد.
روح رياضية عالية في مواجهة الإصابة
وشددت سيلييه على أن الحوادث يمكن أن تقع، وأنه لم يكن هناك أي نية لإلحاق الأذى. ودعت إلى دعم بعضهم البعض بدلاً من توجيه أصابع الاتهام، واختيار اللطف بدلاً من الكراهية. جاءت هذه الرسالة في أعقاب حادث تصادم مروع خلال سباق 1500 متر للسيدات يوم الجمعة 20 فبراير. خلال هذا السباق، اصطدمت سيلييه بالمشارِكة الأمريكية سانتوس-غريسوولد، البالغة من العمر 31 عاماً، على حلبة الجليد.
أسفر الاصطدام عن جرح غائر في وجه سيلييه بسبب نصل تزلج سانتوس-غريسوولد، في مشهد مرعب تحول إلى دموي. وبعد تلقي العلاج الطبي اللازم، تم نقل المتزلجة البولندية من الحلبة على نقالة. ومع ذلك، في لفتة نادرة وطيبة، أعطت سيلييه إشارة “الإبهام” للجمهور المصدوم أثناء خروجها، مما يدل على رباطة جأشها.
عواقب رياضية وإنسانية
على الصعيد الرياضي، تم معاقبة سانتوس-غريسوولد بسبب تمريرة غير قانونية في المسار ساهمت في وقوع الحادث، مما أدى إلى استبعادها من المنافسات. وعلى الرغم من العواقب الرياضية، أبقت سيلييه على لهجة التسامح والدعم. في منشورها يوم الأحد، أرسلت لورينا تحياتها لسانتوس-غريسوولد، قائلة: “@kristensantos، أرسل إليك الكثير من الحب والتحيات. أعرف أن هذه ليست فترة سهلة بالنسبة لك أيضاً.”
لم يمر رد فعل سيلييه دون أن يلاحظه أحد. استجابت سانتوس-غريسوولد بدورها لدعم زميلتها عبر حسابها على إنستغرام، حيث أعادت نشر رسالة سيلييه وشكرتها على كلماتها الطيبة. كتبت سانتوس-غريسوولد: “كاميلا، لطفك وقوتك يعنيان أكثر مما أستطيع وصفه بالكلمات. في اللحظة التي أدركت فيها أنها تعرضت لجرح في وجهها من نصل تزلجي، ذهبت مباشرة إليها للاطمئنان عليها. هذا هو نوع الاحترام الذي نكنه لبعضنا البعض كمنافسين وكأشخاص. لن أضعها في خطر أبداً عن قصد، وأنا ممتنة جداً لطفها وتفهمها.”
وأضافت: “التزلج السريع على المسار القصير سريع وغير متوقع. كلنا نعرف المخاطر في كل مرة نخطو فيها على الجليد. شكراً لك على تذكير الجميع بذلك وعلى اختيارك للرقي في موقف صعب.” واختتمت تصريحها بتمني الشفاء العاجل لسيلييه، معبرة عن فخرها بالتزلج على الجليد معها.
التعافي والإلهام
يبدو أن سيلييه في حالة معنوية جيدة بينما تواصل تعافيها من إصابتها. نشرت تحديثاً من المستشفى عبر إنستغرام يوم السبت 21 فبراير، حيث ظهرت وهي تبتسم في سرير المستشفى مرتدية ثوب المستشفى، وتقوم بإشارة القلب بإبهامها وسبابتها في صورة سيلفي. كتبت سيلييه عبر إنستغرام بجوار صورة السيلفي: “أعلم أنني يوماً ما سأنظر إلى هذه الصورة وسأتذكر أنني أقوى مما كنت أعتقد. شكراً لكم جميعاً على كلمات دعمكم.”
وأضافت: “أردت فقط أن أعلمكم أنني بخير.” تستمر أخبار هذه الحادثة في الانتشار، حيث تسلط الضوء على جوانب الإنسانية والروح الرياضية العالية التي يمكن أن تتجلى حتى في خضم المنافسات الشديدة والإصابات غير المتوقعة. يبقى الأمل معلقاً على تعافي كاميلا سيلييه الكامل، وعلى استمرار هذه الروح الطيبة بين الرياضيين في الساحات الدولية.






