قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، استدعاء مسئول قناة «القصة وما فيها» عبر موقع «يوتيوب» لجلسة استماع. يأتي هذا القرار على خلفية ما ورد في حلقة البرنامج التي قدمتها الإعلامية ريهام عياد، والتي بُثت بتاريخ ٢٥ مارس الماضي، والمتعلقة بمخالفة الأكواد الإعلامية الصادرة عن المجلس، وفقاً لأحكام القانون رقم ١٨٠ لسنة ٢٠١٨. هذا الإجراء يأتي بناءً على ما رصدته الإدارة العامة للرصد بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يتخذ إجراءات ضد قناة “القصة وما فيها”

يشير القرار إلى أن القناة، التي تنشط عبر منصة يوتيوب، قد خالفت الأكواد الإعلامية الصادرة عن المجلس، مما استدعى استدعاء المسؤول عنها للمثول أمام لجنة الشكاوى. وقد حدد تاريخ ٢٥ مارس الماضي موعداً لبث الحلقة التي أثارت هذه المخاوف. وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص المجلس على تطبيق القانون وتنظيم المشهد الإعلامي المصري، وضمان التزام جميع الجهات الإعلامية بالمعايير والقواعد المهنية.

تعتبر هذه القضية مثالاً على جهود الجهات الرقابية في متابعة المحتوى المقدم عبر المنصات الرقمية، والتي تشهد انتشاراً واسعاً وتأثيراً كبيراً في الرأي العام. فالقانون رقم ١٨٠ لسنة ٢٠١٨ ينظم الصحافة والإعلام، ويضع أطراً لعمل وسائل الإعلام المختلفة، بما في ذلك تلك التي تبث عبر الإنترنت.

خلفية الاستدعاء: مخالفة الأكواد الإعلامية

تعتمد الإدارة العامة للرصد بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على آليات متقدمة لمراقبة وفحص المحتوى الإعلامي المنشور، وذلك للتأكد من مطابقته للقوانين والأعراف المهنية. وقد أسفرت أعمال الرصد المذكورة عن رصد مخالفات محتملة في حلقة برنامج “القصة وما فيها” بتاريخ ٢٥ مارس، مما دفع اللجنة إلى اتخاذ قرارها بالاستدعاء.

من المتوقع أن تشمل جلسة الاستماع مناقشة تفصيلية لطبيعة المخالفات التي ترصدها المجلس، والرد الذي قد يقدمه ممثل القناة. ويهدف هذا الإجراء إلى تحقيق الشفافية وضمان حق جميع الأطراف في الدفاع عن موقفها، قبل إصدار أي قرارات نهائية.

أهمية تنظيم المحتوى الإعلامي عبر المنصات الرقمية

تؤكد هذه الواقعة على الدور المتزايد للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في تنظيم المحتوى الذي يصل إلى الجمهور، خاصة مع سهولة الوصول إلى منصات مثل يوتيوب. إن حماية المجتمع من المعلومات المضللة أو غير الدقيقة، وضمان الالتزام بالمهنية الإعلامية، هي من أهم أولويات المجلس.

وتكمن أهمية **تنظيم المحتوى الإعلامي** في الحفاظ على خطاب إعلامي رشيد، يدعم القيم المجتمعية والإيجابية، ويتجنب ما قد يؤثر سلباً على الاستقرار العام. وتشكل الأكواد الإعلامية الصادرة عن المجلس بمثابة دليل إرشادي لجميع الإعلاميين والقنوات، لضمان تقديم محتوى هادف ومسؤول.

يندرج هذا الاستدعاء تحت ما يعرف بـ **المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام**، والذي يضطلع بمسؤولية كبيرة في الإشراف على وسائل الإعلام المختلفة. ومع التطور التكنولوجي، أصبحت مواكبة التحديات الجديدة، مثل انتشار المحتوى غير المرخص عبر الإنترنت، أمراً ضرورياً لضمان بيئة إعلامية صحية.

علاوة على ذلك، فإن **قناة القصة وما فيها**، كغيرها من القنوات التي تبث عبر يوتيوب، تخضع لرقابة تنظيمية لضمان الالتزام بالقوانين. ويُعد هذا الاستدعاء خطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التي يتخذها المجلس لمعالجة أي تجاوزات قد ترصدها الإدارات المتخصصة، مثل الإدارة العامة للرصد.

من المنتظر أن يصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بياناً يوضح فيه نتائج جلسة الاستماع، والقرارات التي سيتخذها بناءً على ما يتم تقديمه من مستندات وشهادات. وتظل متابعة هذا الملف أمراً مهماً لرصد كيفية تعامل الجهات التنظيمية مع التحديات المتزايدة في مساحة الإعلام الرقمي.

شاركها.