سجلت إسبانيا، الوجهة السياحية الرائدة عالميًا، رقماً قياسياً جديداً في عام 2025 باستقبالها 96.8 مليون زائر أجنبي، بحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء. ويمثل هذا العدد زيادة ملحوظة عن العام السابق، مما يؤكد مكانة إسبانيا كأحد أهم قطاعات الاقتصاد العالمي.
شهدت إسبانيا تدفق 96.8 مليون زائر دولي خلال عام 2025، مسجلة بذلك رقماً قياسياً جديداً في قطاع السياحة. جاء هذا الإنجاز بزيادة قدرها 3.2% مقارنة بعام 2024، حيث استقبلت البلاد 94 مليون سائح. وتبرز هذه الأرقام أهمية السياحة للاقتصاد الإسباني، حيث تساهم بنسبة 12.6% في الناتج المحلي الإجمالي، وتحتل إسبانيا المرتبة الثالثة عالمياً من حيث إيرادات السياحة.
وقد انعكس هذا الارتفاع في عدد الزوار بشكل إيجابي على الإيرادات، حيث ارتفع الدخل الناتج عن الزوار الأجانب بنسبة 6.8% ليصل إلى 134.7 مليار يورو في عام 2025، مقارنة بـ 126 مليار يورو في العام السابق. وعلى الصعيد العالمي، شهد عام 2025 قفزة هائلة في قطاع السياحة، حيث ساهم بما مجموعه 10 تريليون يورو في الاقتصاد العالمي، ما يمثل 10.3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
السياحة العالمية تحطم الأرقام القياسية في عام 2025
كان عام 2025 عاماً استثنائياً للسياحة العالمية، حيث سجلت مساهمة القطاع وصولاً إلى 10 تريليون يورو، وهو ما يمثل 10.3% من الاقتصاد العالمي. وشهد القطاع نمواً بنسبة 6.7% مقارنة بالعام السابق، ويعمل حالياً واحد من كل ثلاثة عمال في جميع أنحاء العالم في هذا المجال، وفقًا لبيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC).
وسجلت حركة السفر الدولي قفزة كبيرة، حيث سافر ما يزيد عن 1.5 مليار شخص دولياً خلال عام 2025، بزيادة قدرها 80 مليون مسافر عن عام 2024. وهذا يشير إلى تعافي كامل للقطاع على النطاق العالمي. في أوروبا تحديداً، بلغت مساهمة السياحة 2.5 تريليون يورو، مما يمثل 10% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة. وشهدت المنطقة نمواً سنوياً قدره 5.1%، وارتفاعاً بنسبة 11.6% مقارنة بعام 2019، وهو العام الذي سبق جائحة كوفيد-19.
وقالت جلوريا جيفارا، رئيسة منظمة WTTC، إن القطاع يتجاوز حالياً مستوياته ما قبل الجائحة، مشيرة إلى أن “لو كنا دولة، لكنا ثالث أكبر اقتصاد في العالم”.
مناطق إسبانيا الأكثر شعبية لدى السياح
تصدرت كاتالونيا، الواقعة في شمال شرق إسبانيا، قائمة المناطق الأكثر جذباً للسياح، حيث استقبلت ما يقرب من 20.1 مليون زائر، بزيادة طفيفة قدرها 0.6% عن عام 2024. تلتها جزر البليار وجزر الكناري، المشهورتين بسياحة الشمس والشاطئ.
وكان السياح القادمون من المملكة المتحدة هم الأكبر عدداً، حيث بلغ عددهم 19 مليوناً، تليها فرنسا بـ 12.7 مليون سائح، ثم ألمانيا بـ 12 مليون سائح. ويمثل هذا العام الثالث على التوالي الذي تحطم فيه إسبانيا رقماً قياسياً في عدد السياح الوافدين منذ عام 2019.
ومع هذا الانتعاش القوي للسياحة، تتزايد الضغوط على سوق الإقامة في إسبانيا، خاصة في المدن الكبرى، حيث أدت ظاهرة الإيجارات قصيرة الأجل إلى توترات مع السكان المحليين الذين يشعرون بأنهم مستبعدون من سوق الإسكان والإيجارات نتيجة للسياحة الجماعية.
وتشير التوقعات إلى استمرار نمو قطاع السياحة خلال العام القادم، مع التركيز المتزايد على استدامة القطاع وتقديم تجارب سياحية ذات جودة أعلى. ومع ذلك، يبقى التحدي الرئيسي هو تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي للسياحة والحفاظ على جودة الحياة للمجتمعات المحلية.






