تعتزم شركة “New Era” السعودية، المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي، استثمار 8 ملايين ريال (حوالي 2.1 مليون دولار أمريكي) حصلت عليها مؤخرًا في تعزيز أنشطة البحث والتطوير وتوسيع نطاق خدماتها. يأتي هذا التمويل في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية اهتمامًا متزايدًا بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات. تأسست الشركة في عام 2023 وتسعى إلى أن تصبح رائدة في تقديم تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي للمؤسسات.

أعلن عبدالرحمن السليمان، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للتقنية في “New Era”، أن هذه الخطوة تأتي بهدف معالجة التحديات التي تواجه العملاء وتسريع عملية التحول الرقمي في الشركات السعودية. وتعتمد الشركة نموذج عمل يرتكز على الاشتراكات والشراكات الاستراتيجية. تهدف “New Era” إلى الانتقال من مرحلة الاختبارات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صميم استراتيجية New Era

تشير التقارير إلى أن “New Era” تركز بشكل أساسي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي الموجهة نحو المؤسسات. هذه التطبيقات مصممة لتحسين كفاءة العمليات، وتعزيز التعاون بين الفرق المختلفة، وتسريع وتيرة الابتكار في الشركات. يمثل التحول الرقمي هدفًا رئيسيًا للعديد من الشركات السعودية، وتعرض عليها “New Era” حلاً متكاملاً.

الاستثمار في البحث والتطوير

سيخصص الجزء الأكبر من التمويل الجديد لتطوير قدرات الشركة في مجال البحث والتطوير. يتضمن ذلك استقطاب الكفاءات المتخصصة في تعلم الآلة، وتحسين الخوارزميات الحالية، واستكشاف إمكانات جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي. هذا الاستثمار يهدف إلى الحفاظ على ريادة الشركة في تقديم حلول مبتكرة.

الشراكات الاستراتيجية كركيزة للنمو

تؤمن “New Era” بأهمية الشراكات الاستراتيجية في توسيع نطاق أعمالها. من المتوقع أن تسعى الشركة إلى عقد المزيد من الشراكات مع الشركات المحلية والدولية لتوفير حلول متكاملة لعملائها. يمكن أن تشمل هذه الشراكات التعاون في تطوير المنتجات، أو الوصول إلى أسواق جديدة، أو تبادل الخبرات والمعرفة.

يأتي هذا التمويل في سياق الدعم الحكومي المتزايد لقطاع التقنية في المملكة العربية السعودية. تسعى رؤية 2030 إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط، ويعتبر قطاع التقنية من أهم القطاعات الواعدة في تحقيق هذا الهدف. تلعب الشركات الناشئة مثل “New Era” دورًا حيويًا في دعم هذه الرؤية.

أكد السليمان أن الشركة تعمل عبر قطاعات متنوعة، مما يعكس مرونة حلولها وقدرتها على التكيف مع احتياجات العملاء المختلفة. تشمل هذه القطاعات الخدمات المالية، والرعاية الصحية، والتصنيع، والتعليم. يهدف هذا التنوع إلى تقليل المخاطر وتوسيع قاعدة العملاء.

في المقابل، يواجه قطاع الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية تحديات عديدة، منها نقص الكفاءات المتخصصة، وارتفاع تكلفة التطوير، والتحديات التنظيمية. ومع ذلك، فإن الفرص المتاحة في هذا السوق تفوق بكثير هذه التحديات. حيث أن هناك طلبًا متزايدًا على الحلول الذكية التي يمكن أن تساعد الشركات على تحسين أدائها وزيادة أرباحها.

من الجدير بالذكر أن الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي يشهد نموًا عالميًا سريعًا. فوفقًا لتقرير صادر عن شركة “Gartner”، من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي إلى 62 مليار دولار أمريكي في عام 2024. تعتزم “New Era” الاستفادة من هذا النمو العالمي من خلال تقديم حلول مبتكرة ومنافسة.

على الرغم من أن الشركة لا تزال في مراحلها الأولى، إلا أنها حققت بالفعل بعض الإنجازات المهمة. فقد نجحت في تطوير عدد من الحلول الذكية التي تم تطبيقها في عدد من الشركات السعودية. كما تمكنت من جذب فريق عمل مؤهل ومتخصص في مجال الذكاء الاصطناعي. هذا النجاح المبكر يعزز الثقة في مستقبل الشركة.

في الختام، يتوقع أن تواصل “New Era” جهودها لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة وتوسيع نطاق أعمالها في المملكة العربية السعودية. من المتوقع أيضًا أن تسعى الشركة إلى الحصول على المزيد من التمويل في المستقبل لدعم خططها الطموحة. يبقى من المثير للاهتمام مراقبة تطورات الشركة ومساهمتها في دعم التحول الرقمي في المملكة.

شاركها.