رفع الحد الأدنى للأجر المعتمد لاحتساب الموظف السعودي في برنامج “نطاقات”

كشفت منصة “قوى”، التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، عن تفاصيل جديدة تتعلق بتطبيق قرار رفع الحد الأدنى للأجر المعتمد لاحتساب الموظف السعودي كاملاً في برنامج “نطاقات”. وفقًا للقرار، سيتم رفع الحد الأدنى للأجر من 4 آلاف ريال حاليًا إلى 5 آلاف ريال في أبريل 2027، مما يعني أن أي موظف سعودي يتقاضى أقل من 4 آلاف ريال لن يتم احتسابه في نسب التوطين. وموظف يتراوح راتبه بين 4 آلاف وأقل من 5 آلاف ريال سيتم احتسابه كنصف موظف.

آثار رفع الحد الأدنى للأجور على السوق السعودي

تأتي هذه التغييرات كجزء من الجهود الرامية لتوجيه وتحفيز نمو السوق السعودي وتعزيز نسب التوطين في القطاع الخاص. حيث تركز هذه الآلية على رفع مستوی الأجور لجذب المزيد من السعوديين للعمل في الشركات. ومن خلال رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5 آلاف ريال في 2027 ثم إلى 6 آلاف ريال في 2028، تعكس الحكومة رغبتها في تحسين المستوى المعيشي للعاملين السعوديين.

ومع تطبيق المرحلة الثانية من القرار في أبريل 2028، ستزداد احتياجات السوق لقوة عاملة مهنية مؤهلة، حيث ستعزز هذه التغييرات من تحفيز الشركات لتقديم رواتب تنافسية لجذب الكفاءات الوطنية. يُذكر أن الموظف الذي يتقاضى راتبًا بين 5 آلاف وأقل من 6 آلاف ريال سيتم احتسابه كنصف سعودي، بينما من يتجاوز راتبه 6 آلاف ريال سيتم احتسابه كموظف كامل.

الاستجابة للاحتياجات الاقتصادية

تهدف وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية من خلال هذه التعديلات إلى تعزيز التكامل بين الأجور المطلوبة ومعدلات التوظيف في القطاع الخاص. حيث يعد هذا القرار جزءًا من رؤية السعودية 2030 التي تسعى لتقليص الاعتماد على العمالة الأجنبية وزيادة المعدلات الوطنية في سوق العمل. وبالتالي، فإن هذه الاستراتيجيات تساهم في خلق بيئة عمل أكثر عدالة وتمكينًا للسعوديين.

بحسب الضوابط الحالية، يُحتسب الموظف السعودي كموظف كامل إذا بلغ راتبه 4 آلاف ريال أو أكثر، في حين لا يُحتسب الموظف إذا كان راتبه أقل من 3 آلاف ريال. هذا يعني أن التغيير الجديد سيؤثر بشكل كبير على كيفية احتساب الأعداد الوطنية في القطاع الخاص، مما يلزم الشركات بإعادة النظر في استراتيجياتها للتوظيف.

توقعات للمستقبل وكيفية الاستعداد للتغييرات القادمة

يتوقع الخبراء أن تسهم هذه الخطوات في تحسين وضع العامل السعودي في مختلف القطاعات، وتشجيع أصحاب العمل على تقديم مزيد من الفرص للموظفين. حيث ستكون المرحلة الثانية في 2028 محورية لتحسين ظروف العمل وضمان حقوق العاملين. وتؤكد الوزارة على أن هذه الإجراءات ليست فرض حد أدنى للأجور بشكل عام، بل هي آليات لحساب الموظفين في إطار التوطين.

لذا، يتعين على المؤسسات متابعة هذه التغييرات والتكيف معها، مما سيرفع من قدرتها التنافسية ويساعد في جلب المواهب السعودية اللازمة. على الشركات الاستعداد لهذه التحولات لضمان استمرارية نجاحها في المستقبل.

في الختام، يعد رفع الحد الأدنى للأجور خطوة مهمة في تحسين بيئة العمل في السعودية، وينتظر الجميع بفارغ الصبر نتائج هذه الإجراءات وما ستحمله من تأثيرات على الاقتصاد الوطني. ستبقى الأنظار متجهة نحو اعتبارات تطبيق المرحلة الثانية من القرار في عام 2028.

شاركها.