نتائج واعدة لعقار جديد يبطئ تدهور وظائف الرئة في مرضى التليف الرئوي
أعلنت شركة بريستول مايرز سكويب الأمريكية للأدوية، اليوم الاثنين، نتائج واعدة لتجربة سريرية متقدمة على دواء تجريبي جديد نجح في إبطاء تدهور وظائف الرئة لدى مرضى التليف الرئوي المجهول السبب، وهو مرض خطير يؤدي إلى تندب أنسجة الرئة وتراجع قدرتها على أداء وظائفها بصورة تدريجية.
المثير في النتائج أن الجرعة الأقل من الدواء، الذي يحمل اسم “أدميلبارانت”، حققت الهدف الرئيسي للدراسة، بينما أخفقت الجرعة الكبرى في تحقيق النتيجة نفسها من الناحية الإحصائية، رغم تسجيل تباطؤ في تدهور وظائف الرئة.
تفاصيل التجربة السريرية
شملت التجربة، التي وصلت إلى المرحلة السريرية الثالثة، 1255 مريضا مصابا بالتليف الرئوي المجهول السبب، بهدف تقييم قدرة الدواء على إبطاء تطور المرض والحفاظ على وظائف الرئة. تم اختبار جرعتين من الدواء التجريبي، الأولى 60 مليغراما والثانية 120 مليغراما، تؤخذ كل منهما مرتين يوميا عن طريق الفم، مع مقارنتهما بعلاج وهمي على مدى 52 أسبوعا.
أظهرت النتائج أن جرعة 60 مليغراما حققت فائدة ذات دلالة إحصائية في إبطاء تراجع وظائف الرئة مقارنة بالعلاج الوهمي. في المقابل، لم تحقق جرعة 120 مليغراما الهدف الرئيسي للدراسة، رغم تسجيل تحسن في المؤشر نفسه لم يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية المطلوبة.
آلية عمل الدواء الجديد
ينتمي أدميلبارانت إلى فئة دوائية جديدة تستهدف مستقبلا بروتينيا يعرف باسم “LPA1″، يشارك في العمليات البيولوجية المرتبطة بتكوّن الأنسجة الليفية داخل الرئة. يعمل الدواء على تثبيط هذا المستقبل، بهدف الحد من العمليات التي تؤدي إلى تندب الأنسجة وتفاقم التليف الرئوي. إذا حصل على الموافقات التنظيمية اللازمة، فقد يصبح أول علاج معتمد من هذه الفئة الدوائية لمرضى التليف الرئوي المجهول السبب.
تشير التقارير إلى أنه بالإضافة إلى أدميلبارانت، هناك عدة علاجات تساعد على إبطاء تدهور وظائف الرئة مثل نينتيدانيب وبيرفينيدون، لكن الحاجة مستمرة لتطوير علاجات جديدة تتمتع بفاعلية أكبر وقدرة أفضل على التحمل.
تحديات مرض التليف الرئوي المجهول السبب
يعد التليف الرئوي المجهول السبب من الأمراض المزمنة، إذ تتكون ندوب دائمة في أنسجة الرئة، مما يجعلها أكثر سماكة وصلابة، وتحد تدريجيا من قدرتها على التمدد أثناء التنفس. يعاني المرضى من صعوبة متزايدة في التنفس، مما يؤثر في قدرتهم على ممارسة أنشطتهم اليومية. في الوقت نفسه، لا تستهدف العلاجات الحالية إزالة الندوب المتكونة، بل تسعى لإبطاء تدهور وظائف الرئة.
نتائج مستقبلية متوقعة
على الرغم من النتائج المشجعة، لا يزال أدميلبارانت دواء تجريبيا، ولم يحصل بعد على الموافقات اللازمة لاستخدامه في علاج التليف الرئوي المجهول السبب. تعتزم الشركة استكمال تحليل البيانات التفصيلية للتجربة والتواصل مع الجهات التنظيمية لدعم طلبات الموافقة المستقبلية.
كما تختبر بريستول مايرز سكويب الدواء في تجربة سريرية أخرى من المرحلة الثالثة تستهدف مرضى التليف الرئوي المترقي، وستعلن عن نتائجها الأولية في بداية عام 2027. تمثل هذه التطورات قفزة جديدة في مجال علاجات التليف الرئوي، حيث ارتفعت أسهم الشركة بأكثر من 3% خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق الأمريكية بعد إعلان النتائج الإيجابية للتجربة.






