قفزة ثروة جيف بيزوس بعد تمويل “بلو أوريجين”

قفزت ثروة مؤسس “أمازون” جيف بيزوس بأكثر من 98 مليار دولار بعد وصول تقييم شركته للفضاء “بلو أوريجين” إلى 140 مليار دولار في أحدث جولة تمويل، ما جعله يتقدم إلى المرتبة الثانية في قائمة أثرياء العالم، وفقًا لمؤشر بلومبيرغ للمليارديرات. بلغت ثروة بيزوس نحو 379.2 مليار دولار، متجاوزًا المؤسس المشارك لشركة “ألفابت” لاري بيج، بينما احتفظ إيلون ماسك بالمركز الأول بثروة تقدر بنحو تريليون دولار.

تمويل خارجي لشركة “بلو أوريجين”

جاءت القفزة في ثروة بيزوس مدفوعة بارتفاع تقييم شركة “بلو أوريجين”، في ظل تزايد اهتمام المستثمرين بشركات الفضاء التي أصبحت واحدة من أبرز محركات نمو ثروات المليارديرات هذا العام. وفقًا لبيانات “بيتش بوك”، كانت شركة “كواتيو مانجمنت” المستثمر الجديد الوحيد الذي جرى الكشف عن هويته في الجولة، بمساهمة بلغت نحو 4 مليارات دولار.

أفاد تقرير بلومبيرغ بأن بيزوس احتفظ بحصة تبلغ 93% من “بلو أوريجين” بعد جولة التمويل، مع اعتبار أن قيمته في الشركة قد تصل إلى نحو 17 مليار دولار استنادًا إلى الاستثمارات التي ضخها في المشروع، حيث استثمر بيزوس نحو 30 مليار دولار منذ تأسيس “بلو أوريجين”.

منافسة الفضاء وتقييم الشركات

تتنافس “بلو أوريجين” مع شركة “سبيس إكس” التابعة لإيلون ماسك في مجالات متعددة، مثل خدمات الإطلاق المداري والنقل إلى القمر. ورغم ارتفاع تقييم “بلو أوريجين”، تظل “سبيس إكس” أكبر حجمًا من حيث الإيرادات والقيمة السوقية. وفق تقرير “وول ستريت جورنال”، حققت “سبيس إكس” إيرادات تقدر بنحو 18.7 مليار دولار العام الماضي، مقارنة بنحو 800 مليون دولار لشركة “بلو أوريجين”.

تشير التقديرات إلى أن القيمة السوقية لـ”سبيس إكس” تبلغ حوالي 2.23 تريليون دولار، بينما يمتلك ماسك نحو 35% منها، مما يعزز من موقعه كأحد أغنى الأشخاص في العالم.

ثروات المليارديرات وتأثير الفضاء

شهد عام 2026 اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين بقطاع الفضاء مما ساعد في تعزيز ثروات بيزوس وماسك. فقد أصبح ماسك أول شخص تتجاوز ثروته التريليون دولار عقب الطرح العام الأولي لشركة “سبيس إكس”. وبالرغم من التراجع في أسهم الشركة لاحقًا، فقد جنى ماسك نحو 405 مليارات دولار من بداية السنة، وفقًا لمؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.

تعتبر القفزات الأخيرة في ثروة بيزوس نتيجة للتقييمات المتزايدة لشركات الفضاء، مما يعكس كيف يمكن أن تؤثر الابتكارات والمشاريع المستقبلية في هذا القطاع على ثروات مؤسسيها. ومن المتوقع أن تستمر هذه الديناميكية في التأثير على الأشخاص الأكثر ثراء في العالم.

الخلاصة

يشير الوضع الحالي في قطاع الفضاء إلى تحول كبير سيؤثر على ثروات رواد الأعمال في المستقبل. مع استمرار الاهتمام الاستثماري ونمو الابتكارات، يتوقع العديد من المحللين أن نشهد مزيدًا من التغيرات في تصنيفات أغنى الأشخاص في العالم، خاصة في ظل التنافس بين الشركات الكبرى في هذا المجال. في الأسابيع المقبلة، قد يتطلع المستثمرون إلى مزيد من الخطوات من قبل “بلو أوريجين” و”سبيس إكس” والتي قد تعيد تشكيل ملامح صناعة الفضاء.

شاركها.