التعاون الإيراني الروسي في ظل التطورات الإقليمية
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الروسي سيرغي لافروف اليوم الاثنين، على استمرار التعاون بين بلديهما خلال مؤتمر صحفي مشترك في طهران. الزيارة التي يقوم بها لافروف تعد الأولى منذ اندلاع الحرب، حيث التقى خلالها بالرئيس مسعود بزشكيان لمناقشة العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
في هذا السياق، أشار عراقجي إلى أن لدى بلاده رؤية مشتركة مع روسيا بخصوص ما وصفه بـ”السياسات الأحادية الأمريكية”، مؤكدًا بحثه مع لافروف حول المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، بالإضافة إلى قضايا متعلقة بأوكرانيا.
تحذيرات إيرانية وموقف روسيا من الأوضاع في المنطقة
حمّل وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة مسؤولية انعدام الأمن في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أنه محور التوترات بين طهران وواشنطن. كما أبدى عراقجي ترحيبه بأي مبادرة تعزز الأمن في المنطقة من دون تدخل قوى خارجية، موضحًا أن الحوار هو الحل الوحيد للقضايا العالقة.
ودعا أوروبا إلى قبول الحقائق، مُشيرًا إلى أن سياساتها الخاطئة ساهمت في تصاعد الحروب في المنطقة. في الوقت ذاته، عزز عراقجي من قوة العلاقات الاقتصادية بين إيران وروسيا، مؤكدًا أنها تسير في “مسار جيد” دون عوائق.
التزام روسيا بالتعاون مع إيران والتطورات الاقتصادية
من جهة أخرى، أكد لافروف التزام موسكو بمواصلة التعاون مع إيران، مشيرًا إلى أن العلاقات تستند إلى أسس متينة. وذكر أن الاتفاق الاستراتيجي الشامل الذي وقعته ايران وروسيا في يناير 2025 يمثل وثيقة مهمة تهدف إلى تقوية النفوذ في مواجهة الضغوط الغربية.
كما سلط لافروف الضوء على عودة العاملين الروس إلى محطة بوشهر النووية الإيرانية بعد إجلائهم بسبب الحرب، معبرًا عن تحسن ملحوظ في التبادل الاقتصادي بين موسكو وطهران، ولا سيما في قطاعات النفط والغاز.
لقاء وزير الخارجية الروسي مع الرئيس الإيراني
في السياق نفسه، التقى لافروف مع الرئيس الإيراني بزشكيان، حيث تم بحث العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية. وقد أبدى لافروف دعوته للرئيس الإيراني للمشاركة في قمة الغاز في روسيا خلال الأيام المقبلة.
هذا وتأتي زيارة لافروف بعد مشاركته في الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون ودول روسيا في العاصمة البحرينية المنامة، مما يعكس اهتمام روسيا بتعزيز العلاقات مع الدول الخليجية في ظل الظروف الحالية.
من الواضح أن التعاون الإيراني الروسي يشهد تطورات مستمرة في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتغيرة. من المتوقع أن تساهم هذه العلاقات في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مع وجوب متابعة تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين. في المرحلة المقبلة، ينتظر المراقبون كيف ستؤثر هذه العلاقة على الأحداث الجارية وأين ستتجه الأمور في مضيق هرمز.






