قياس أثر التشريعات والسياسات العامة في السعودية

أكدت رئيسة فريق دراسة «قياس أثر التشريعات والسياسات العامة في المملكة العربية السعودية ودورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة» الدكتورة نجلاء الحقيل، على أهمية تقييم الأثر الفعلي للتشريعات والسياسات العامة في تعزيز كفاءة القرارات الحكومية وفعاليتها، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

وقد جاء ذلك خلال استعراض الدكتورة الحقيل للدراسة أمام منتدى الرياض الاقتصادي، معربة عن أن قياس الأثر يعد من الأدوات الحديثة في تطوير المنظومة التشريعية وتعزيز مبادئ الشفافية.

الأهداف الرئيسية للدراسة

أوضحت الدكتورة الحقيل أن الدراسة تهدف إلى تحسين مواءمة التشريعات والسياسات العامة مع الأولويات التنموية للمملكة، والتحقق من فاعليتها في تحقيق أهدافها. ومن المتوقع أن يسهم هذا العمل في رفع كفاءة السياسات الحكومية وتحسين جودة التشريعات.

كما أشارت الحقيل إلى أن الدقة في قياس الأثر ستساعد صناع القرار في تبني سياسات قائمة على أدلة وشواهد واضحة ونتائج محققة، مما يعزز من مصداقية العملية التشريعية ويؤدي إلى تحسين فعالية الخدمات المقدمة للمواطنين.

تعزيز الشفافية في صنع القرار

تعتبر الشفافية من المبادئ الأساسية التي تسعى الدراسة لترسيخها في المنظومة التشريعية. إذ أن تحليل الأثر ينطوي على نشر معلومات دقيقة وموثوقة حول التأثيرات المحتملة للتشريعات والسياسات المعتمدة. من خلال ذلك، يمكن للمواطنين والمهتمين متابعة تطورات السياسات الحكومية وفهم تأثيرها على حياتهم اليومية.

في هذا السياق، تسعى المملكة إلى توسيع نطاق المشاركة العامة في عمليات صنع القرار، وهو ما يعكس الالتزام بتحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال التعامل المباشر مع مختلف المعنيين.

المستقبل وأهمية التقييم المستمر

تؤكد الدراسة على ضرورة وجود آليات فعالة لتقييم أثر التشريعات والسياسات بشكل مستمر. حيث سيمكن ذلك المملكة من التكيف مع التغيرات السريعة في المشهد الاقتصادي والاجتماعي، مما يعزز من فاعلية القرارات المتخذة ويضمن تحقيق الأهداف المنشودة.

مع استمرار الجهود لتحقيق رؤية المملكة 2030، يتوقع أن تتبنى الحكومة نهجاً يعتمد على تقييم الأثر كجزء لا يتجزأ من عملية صنع السياسات، مما يعكس التزامها بتحسين جودة الحياة للمواطنين ودعم التنمية المستدامة.

شاركها.