تخلي آبل عن مشروعات نظارات “فيجن برو” وتأثير ذلك على سوق التكنولوجيا
في تطور ملحوظ، أعلنت إدارة شركة آبل الأمريكية عن وضع مشروع نظارات الواقع الافتراضي الخاصة بها “فيجن برو” في غرفة الإنعاش، بعد أن تم التخلي عن مخططين لإعادة تطوير هذه النظارات. جاء هذا الخبر في تقرير لوكالة بلومبيرغ الأمريكية، مما أثار تساؤلات حول مستقبل آبل في مجال الواقع الافتراضي.
بحسب التقرير، كانت مشاريع آبل لنظارات “فيجن برو” تعتمد أساسًا على نقل مكونات الحوسبة من النظارة إلى حزمة خارجية يرتديها المستخدم. كما كان من المقرر اعتماد قوة المعالجة لحواسيب “ماك بوك” المتصلة بالنظارة، بينما تتخطى الخطط الأخرى ضغط السوق بإطلاق نظارة أرخص تحت اسم “فيجن إير”.
تشابه المحتوى مع ميتا
وأشار التقرير إلى أن تصاميم آبل لأي تحسينات على “فيجن برو” كانت مشابهة بشكل كبير للنظارة الجديدة التي أطلقتها شركة ميتا مؤخرًا، والتي تُعرف باسم “ميتا في آر غلاسيز”. كان يُعتقد أن آبل ستكشف عن نظارتها خلال المؤتمر ولكن المفاجآت كانت في التخلي عنها، مما يعكس ضغوطات تنافسية في هذا السوق المتطور.
علاوة على ذلك، جاء هذا التطور بعد ما أفادت به تقارير حول نية الرئيس التنفيذي الجديد لشركة آبل، جون تيرنوس، لإلغاء مشروع “فيجن برو” واختصار قائمة المنتجات إلى طرازين فقط من المزمع إصدارهم في عامي 2027 و2029.
التحديات التي تواجه نظارات آبل
تواجه نظارات “فيجن برو” تحديات عديدة، منها ضعف المبيعات واستقبال المستخدمين السلبي. على الرغم من أن سعرها يتراوح بين 3700 و4348 دولارًا، إلا أن كلفة إنتاجها مرتفعة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. لذلك، يبدو أن توجّه آبل نحو تقليص مشاريعها يأتي لتعزيز تركيزها على المنتجات الأكثر ربحية.
في سياق متصل، تدخل آبل في مشروعات جديدة حيث توجد دراسات لطرح نظارة ذكية تنافس نظارات “ميتا راي بان”، بالإضافة إلى التفكير في إطلاق سماعات “إير بودز” مزودة بكاميرا. هذا التنويع قد يساعد شركة آبل في استعادة قدرتها التنافسية.
التغييرات داخل الإدارة وتأثيرها على الاستراتيجية
تجري تغييرات كبيرة ضمن الطاقم الإداري في آبل، فمنذ استقالة الرئيس التنفيذي السابق، تيم كوك، تزايدت التحولات. كما خسر قسم التكنولوجيا المبتكرة بول ميد، نائب رئيس الشركة للعتاد، الذي انتقل للعمل في أوبن إيه آي.
تشير التقارير إلى أن آبل تخطط لموجة تسريحات، لاسيما في قسم “فيجن برو”، في محاولة لتخفيف أعبائها المالية. إلى جانب التوجه نحو الابتكار في مجالات أخرى، مما يعكس أزمة حادة في إدارة المنتجات.
النظرة المستقبلية: ماذا يمكن أن نتوقع؟
على الرغم من الضغوط والتحديات الكبيرة، فإن آبل لم تتخلَ تمامًا عن مساعيها في السوق. إذ يخطط تيرنوس لتوليد أفكار جديدة قد تشمل تطوير نظارات واقع معزز جديدة. كما أن هناك تساؤلات حول كيفية تجنب مشكلات الخصوصية التي صاحبَت نظارات “ميتا”.
لا يزال أمام آبل طريق طويل لتحقيق الابتكارات المأمولة، إذ أن السوق يتطلب استجابة سريعة وفعالة للتغيرات، مما يضع ضغطًا إضافيًا على الإدارة الجديد لتجنب الأخطاء السابقة.






