الاتحاد السويسري لكرة القدم يسحب دعمه لجياني إنفانتينو
قرر الاتحاد السويسري لكرة القدم سحب دعمه لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في خطوة مفاجئة جاءت بعد عدة فضائح أثارت تساؤلات حول إدارة الفيفا. كان الاتحاد قد أبدى دعمه لترشح إنفانتينو في شهر يونيو الماضي، ولكن تغير الموقف الآن في ظل اتهامات تتعلق بشفافية الممارسات داخل الفيفا.
أسباب سحب الدعم
الرئيس الحالي للفيفا، جياني إنفانتينو، واجه انتقادات شديدة في الآونة الأخيرة، خاصة بعد الكشف عن خطط غير ناجحة لبيع أجزاء من حقوق بطولة كأس العالم. هذه القرارات أثارت استياء العديد من الأعضاء في المجتمع الكروي، مما أدى إلى زيادة الضغوط على الاتحاد السويسري للبحث عن خيارات بديلة.
بيتر كنابل، رئيس الاتحاد السويسري، أشار في بيان له إلى أهمية الالتزام بأعلى معايير الشفافية وإمكانية التتبع في قيادة الفيفا، مما يعني أن القضايا القائمة تتطلب معالجة فورية. وذكر كنابل أنه “في الوقت الذي تتزايد فيه الأسئلة حول الخلفيات والمسؤوليات المتعلقة بقرارات إنفانتينو، فإننا لا نستطيع الاستمرار في دعم ترشحه”.
تأثير القرار على انتخابات الفيفا المقبلة
من المقرر إجراء انتخابات رئاسة الفيفا في مارس 2027، ويبدو أن سحب الدعم من الاتحاد السويسري يعكس تغيرًا كبيرًا في عمق السياسة الكروية الأوروبية. على الرغم من أن العديد من الدول الأوروبية قد تخلت عن دعم إنفانتينو، إلا أنه لا يزال يحظى بتأييد بعض الدول حول العالم. ولم يظهر حتى الآن منافس قوي له في السباق الانتخابي، مما يرفع من مستوى الترقب قبيل يوم التصويت.
تستمر مهلة تقديم الطلبات للترشح حتى 18 نوفمبر 2026، مما يعني أن هناك فرصة أمام المرشحين الآخرين للانضمام إلى السباق، رغم عدم وجود منافس واضح لإنفانتينو حتى هذه اللحظة. هذا، بالطبع، قد يتغير في الأشهر المقبلة، حيث يتوقع المراقبون أن يشهد السباق الانتخابي تطورات جديدة.
الاهتمام بالقضايا المؤسسية
بالإضافة إلى حالة إنفانتينو، تطرح هذه الأحداث تساؤلات أعمق حول كيفية إدارة الفيفا والقضايا المرتبطة بالمساءلة. في الوقت الذي يواجه فيه الفيفا تحديات في الحفاظ على مصداقيته، يتزايد الغضب بين الأندية والاتحادات الأعضاء بشأن كيفية اتخاذ القرارات الخاطئة. يشير الخبراء إلى أن الفيفا بحاجة ماسة إلى استراتيجية جديدة تعزز من الشفافية والمشاركة الجماعية للأعضاء في اتخاذ القرارات.
ما يجب متابعته في الفترة المقبلة
من المرجح أن يحظى قرار الاتحاد السويسري بمزيد من الاهتمام من وسائل الإعلام ومراقبي كرة القدم حول العالم. قد تكون الخطوات القادمة مرتبطة بتحركات جديدة من قبل الدول الأعضاء في الفيفا لتقوية معايير الحوكمة والشفافية. في الوقت نفسه، يبقى السؤال حول ما إذا كان إنفانتينو قادرًا على إعادة بناء دعمه في ظل الظروف الحالية، وما إذا كانت هناك فرص حقيقية لمنافسين آخرين للظهور قبل الانتخابات المقررة.
تستمر التحديات أمام الفيفا، ومن المهم متابعة التطورات القادمة في الأشهر القليلة المقبلة وكيف ستؤثر على صورة كرة القدم العالمية وإدارتها.






