الموضة المدرسية: الأزياء المستعملة تهيمن على مدارس نيويورك

عادت المدارس إلى نشاطها، ومعها تغيّرت تفضيلات الطلاب للأزياء. فقد أظهر عدد كبير من طلاب مدارس مدينة نيويورك ميلهم لاختيار الملابس المستعملة بدلاً من الأزياء المصممة حديثًا. كان هذا هو الحال عندما عاد الطلاب إلى مدارسهم اليوم، حيث ارتدوا قطعًا مختارة بعناية من متاجر الأزياء المستعملة مثل “بيكونز كلوزيت” ومواقع التسوق الشائعة مثل “ديبوب” و”بوشمارك”.

توجه نحو الأزياء المستعملة وتوفير التكاليف

تشير التقارير إلى أن العديد من العائلات الأمريكية تخطط لإنفاق حوالي 922 دولارًا على الملابس والأحذية والإكسسوارات مثل حقائب الظهر وزجاجات المياه. ومع ذلك، يبدو أن طلاب نيويورك يتبعون نهجًا مختلفًا تمامًا. حيث اختاروا باختصار قطعًا مستعملة أو مستعارة، ومعظمهم تفننوا في الترتيب للحصول على ملابس فريدة.

قالت ماتيلدا تايسون، وهي طالبة في الصف السابع، إنها اشترت فستانًا بأسعار مخفضة من مكان في ولاية فيرمونت. هذا الفستان، الذي كان من تصميم تشوي _سيفيني، كان قد بيع في السابق بسعر 499 دولارًا، لكنها تمكنت من الحصول عليه بأقل من 20 دولارًا.

الملابس الموروثة: خيار مفضل بين الطلاب

تعتبر الملابس الموروثة أحد الخيارات الرائجة بين الطلاب. فعلى سبيل المثال، حملت كوين بليك، البالغة من العمر 9 سنوات، حقيبة مدرسية بنفس التصميم الذي كانت تستخدمه والدتها في التسعينيات. وتؤكد كوين أن “الكلاسيكيات دائمًا ما تكون رائعة”. كما تُعتبر قطع الملابس المُصممة بواسطة الجدات خيارًا موفرًا وفريدًا.

علاوة على ذلك، تشير بعض الآراء إلى أن العديد من الطلاب يفضلون الاستفادة من الملابس المعروضة بأسعار مناسبة مثل الجينز من “أولد نافي” أو قمصان تم شراؤها في باقات رخيصة من “كوستكو”.

التوجهات العصرية: تأثير ثقافة البوب

بينما يسعى الطلاب للعثور على الأساليب التي تعكس شخصياتهم، تظل هناك فئة معينة من الملابس التي يرغبون في الحصول عليها، مثل تلك المعتمدة من نجم البوب جاستن بيبر وزوجته هايلي بيبر. تُعتبر القمصان والأحذية من علامة بيبر التجارية الجديدة “SKYLRK” من أبرز الرغبات المدرسية بعد أن نفدت في الأسواق بسرعة.

حتى اليافعون مثل V.J.، البالغ من العمر 10 سنوات، كانوا مستعدين لإنفاق مصروفهم على تسوق العلامات التجارية العصرية مثل “إيديكتد” و”بريندي ميلفيل”.

إكسسوارات موضة الجميع: الأساور والقلائد

برزت أيضًا إكسسوارات موضة مختلفة تتجاوز الحدود العمرية والجنسية، حيث أصبح من الشائع جدًا ارتداء الأساور من الخرز والقلائد التي صنعها الطلاب خلال عطلة الصيف. سواء عن طريق التبادلات بين الأصدقاء في الحديقة أو صنعها في المخيمات الصيفية، تعد هذه الإكسسوارات وسيلة كمالية ورخيصة نسبيًا.

في سياق مشابه، قام فيليكس، أحد الطلاب في الصف السادس، بتصميم خاص لقلادة في صالة عرض في منطقة “الجانب الشرقي العلوي”، حيث عمل فنان استرالي مشهور على مشروع مشابه. وقد ساهمت والدته في الحصول على تذكرة لحضور الفعالية المميزة.

نحو تعليم أفضل: الابتكار والوعي البيئي

يبدو أن الاتجاه نحو الأزياء المستعملة لا يقتصر على الموضة فحسب، بل يتجاوز ذلك ليعكس الوعي البيئي بين النشء، إذ شدد العديد من الطلاب على أهمية تقليل النفايات ودعم الاستدامة. قد يعتبر البعض أن زي المدارس يمكن أن يكون مبتكرًا وغير تقليدي، ومن الممكن التوصل إلى مزيج فريد من القطع القديمة والجديدة.

مع عودة الطلب على التوجهات المستدامة، يُتوقع أن نشهد مزيدًا من الطلاب في نيويورك يأخذون خطوات مشابهة، مما قد يكون له تأثير على الأسواق والمصممين في المستقبل.

شاركها.