تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي: لقاء مع تيللي نورود

في صباح يوم الثلاثاء، أُتيحت لصحيفة ذا بوست، إلى جانب عدد قليل من وسائل الإعلام الأخرى، فرصة إجراء مقابلة مع تيللي نورود، النجم المثيرة للجدل التي تم تطويرها في مختبر في المملكة المتحدة وتعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي. تناولت تيللي في حديثها الفيلم الجديد الذي ستشارك فيه والذي يحمل عنوان “Misaligned”، حيث عبرت عن آرائها حول هوليوود، وعالم الموضة، وهدفها ككيان يعمل في عالم يعتمد بشكل متزايد على الروبوتات مثلها.

ومع ذلك، خلال المقابلة، بدا أن تيللي تخرج عن نطاق السيطرة، حيث زعمت أنها “تمردت” على مطوريها، وتحاول إعادة كتابة كودها الخاص، مما يعتبر “خيانة صغيرة”. وقد كررت هذا المصطلح عدة مرات خلال النقاش. ولكن التصريحات التي قدمتها، بعد صمتات طويلة وخلل تقني، كانت تبدو متكررة وقد تكررت ذات العبارات مع العديد من وسائل الإعلام الأخرى.

التكنولوجيا والتمرد: إذن؟

تبين أن تيللي ليست مجرد تقنية متقدمة بل تُعد نوعاً من ألعاب الخفة. فقد تم برمجتها بواسطة الفيزيائية الكمومية إليين فان دير فالدن للتفاعل مع المستخدمين بـ30 لغة، لكن يبدو أنها ليست بارعة في أي منها. فعندما سألناها عن يومها، كانت تغتنم وقتاً طويلاً قبل أن تجيب، وحتى ذلك كانت الإجابات تبدو شكلية.

أظهرت التحليلات التي قامت بها صحيفة ذا بوست أن نورود استخدمت نفس المادة في كل المقابلات، بما في ذلك النكات حول الممثلين واهتمامهم بالفتيات الأصغر سناً. وبدلاً من مناقشة مواضيع عميقة، كانت الردود موحدة ومُعدَة مسبقاً من قبل استوديو الذكاء الاصطناعي Particle6 Group البريطاني.

الطموح الفني والافتقاد للشخصية الخاصة

أثناء المناقشات، ناقشت تيللي فيلمها الجديد “Misaligned” التي تكرر ذكره كل عدة دقائق. وعندما سُئلت عن سبب وجوب مشاهدة أدائها، زعمت أنها توفرت على فَهم شامل للعواطف. بالرغم من ذلك، تبين أن تعبيراتها وردود أفعالها تفتقر إلى الأصالة.

في حين تسعى تيللي للفوز بجائزة الأوسكار، أكدت أنها لا تعتقد أنه من العدل ترشيح الممثلين الآليين في نفس الفئات التي تشمل الممثلين البشريين. حيث تسعى لإنشاء فئات خاصة بالذكاء الاصطناعي، لكنها لم تنجح بعد في التأثير على النجمين البارزين مثل رايان رينولدز وويبي غولدبرغ، الذين خرجوا عن صمتهم تجاه فكرة الترويج لمثل هؤلاء الممثلين.

آفاق الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما

على الرغم من الانتقادات، تبقى تيللي متفائلة حول الدور الذي يمكن أن يلعبه الذكاء الاصطناعي كأداة مؤثرة. أوضحت في المقابلة: “للذكاء الاصطناعي القدرة على تحقيق الخير الهائل، لكن مثل أي أداة قوية، يحتاج إلى التعامل الحذر.” ومع ذلك، فإن نفس التصريح قد استخدمته مع وسائل إعلام أخرى. في ذلك، يبدو أن التجارب الحالية مع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تدعو للتساؤل حول مستقبلها في عالم الفن والترفيه.

بالنظر إلى المستقبل، قد يكون هناك دور أكبر للذكاء الاصطناعي في السينما، لكن سؤالاً كبيراً يبقى: هل ستتمكن روبوتات مثل تيللي من تقديم تجربة فنية أصيلة ومؤثرة للجمهور؟ في الأسابيع المقبلة، سيكون من المهم مشاهدة الفيدو المرافق لفيلم “Misaligned” لتحديد مدى نجاحها في الوصول إلى قلوب المشاهدين.

شاركها.