كأس الخليج: مطلب جماهيري لإعادة الهيبة إلى الكرة السعودية

اعتبر النجم السعودي السابق سعيد العويران أن الفوز بلقب كأس الخليج في نسختها السابعة والعشرين التي ستقام في بلاده ما بين 23 سبتمبر/أيلول و6 أكتوبر/تشرين الأول 2026 يعد مطلبا جماهيريا مهما لإعادة الهيبة إلى كرة القدم السعودية. يأتي ذلك في ظل استضافة المنتخب السعودي للبطولة ضمن المجموعة الأولى التي تضم العراق وعمان والكويت.

سيبدأ “الأخضر” مشواره بمواجهة المنتخب الكويتي في 23 سبتمبر، ثم سيلتقي مع عمان في 26 من نفس الشهر، ويختتم دور المجموعات بمواجهة العراق يوم 29 سبتمبر.

البطولة تحمل أبعادا استراتيجية ونفسية

شدد العويران في حديثه لوكالة الأنباء الفرنسية على أن “اللقب الخليجي بات مطلبا جماهيريا ملحا ضخم الثقة في عروق الجماهير السعودية، قبل المشاركة في كأس آسيا 2027 التي ستنظمها السعودية أيضا”. وفيما يتعلق بتطلعات الجمهور، أشار إلى أن البطولة ليست مباراة ودية، بل تحمل أبعادا استراتيجية ونفسية مهمة يتوجب على المنتخب السعودي تحقيقها.

وأكد العويران أن “زمن التبريرات قد انتهى، والشارع الرياضي السعودي لن يقبل بأقل من الذهب”. واستؤنفت التصريحات بعد إعلان المدرب اليوناني يورغوس دونيس عن القائمة المستدعاة للبطولة، حيث استبعد 8 لاعبين من تشكيلة كأس العالم 2026، ومن بينهم القائد سالم الدوسري.

تراث حقيقي وعلاقة تاريخية بين شعوب الخليج

فنَّد العويران الآراء التي تقلل من قيمة بطولات الخليج، مشيرا إلى أن “لبطولة الخليج وقع خاص ونكهة استثنائية لا يمكن تعويضها”. وأوضح أن كأس الخليج ليست مجرد مباريات كرة القدم، بل إرث رياضي وثقافي واجتماعي يربط شعوب الخليج منذ عقود.

يرى العويران أن البطولة صنعت أمجاد الكرة الخليجية وخرجت منها أساطير اللعبة، ولا تزال تصب في إطار التطلعات. وتعتبر هذه النسخة من البطولة، التي يعود آخر تتويج للسعودية فيها إلى عام 2004، فرصة حقيقية لاستعادة الهيبة المفقودة.

التحضير لكأس آسيا 2027

تستعد السعودية لاستضافة نهائيات كأس آسيا التي ستقام بين 7 يناير/كانون الثاني و5 فبراير/شباط 2027. ومن خلال هذه البطولة، يُعتبر المنتخب السعودي مرشحا دائما للتفوق، ولا سيما بعد النجاحات السابقة رغم العقبات التي واجهتها الكرة السعودية. وأكد العويران أن الاستعداد الجيد والدخول القوي في البطولة الخليجية هو الطريق لنيل اللقب الآسيوي.

وأكد العويران: “الجماهير السعودية لن تغفر للجهاز الفني إذا نظر للبطولة على أنها فترة لتجربة اللاعبين”. وبدلاً من ذلك، يرى العويران أن الهدف الرئيسي يجب أن يكون تحقيق اللقب الخليجي ليكون الدافع المعنوي القوي للمنتخب قبل كأس آسيا.

التحدي الجماهيري في جدة

ستُقام البطولة في مدينتي جدة، حيث تحدث العويران عن أهمية الدعم الجماهيري في تلك المدينة العريقة، معتبرا إياها مكانا يساهم في تعزيز روح الفريق. وقال: “الملعب هنا معروف بمؤازرته لفريقه، وعليه فإن التاريخ لن يرحم إذا فقدنا فرصة تحقيق اللقب على أرضنا”.

في الوقت الذي ينتظر فيه الجمهور البطولة بفارغ الصبر، يتبقى أن يثبت الفريق قوته ويثبت استعداده للمنافسة على مستويات أعلى في الفترات المقبلة. الجمهور السعودي، بحسب العويران، يتطلع إلى استعادة الثقة بين المنتخب والمدرجات، وهذا يتطلب من الفريق بذل مجهود مضاعف لتحقيق النجاح في البطولة.

من الواضح أن كأس الخليج 2026 تشكل نقطة تحول في الكرة السعودية، ويتوجب على المنتخب العمل جاهدا ليلبي آمال الجماهير. سيكون هذا التحدي فرصة للعودة إلى الساحة وتعزيز الكبرياء الكروي في المنطقة. مع اقتراب البطولة، سيواصل الجميع متابعة استعدادات المنتخب السعودي وأدائه في المباريات القادمة.

شاركها.