الإستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة
كشف وزير التجارة رئيس مجلس الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الدكتور ماجد القصبي عن تفاصيل الإستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تهدف إلى توفير أكثر من 500 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة. تسعى الإستراتيجية إلى تحويل المملكة إلى المركز الأول في مؤشر امتلاك المهارات والمعرفة الريادية بحلول عام 2030.
أهداف ومبادرات الإستراتيجية
أوضح القصبي أن الإستراتيجية تحتوي على 13 مبادرة متكاملة. تهدف هذه المبادرات إلى تحسين وصول المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل والأسواق وزيادة جاهزيتها وقدراتها التشغيلية. كما تسهم في تطوير البيئة التنظيمية والابتكارية لتحسين ممارسات الأعمال. ويُعتبر ذلك خطوة نحو خلق بيئة أكثر كفاءة تدعم نمو المنشآت وتوسعها.
من المعروف أن هذه المبادرات تبنى على أساس تكامل الجهود بين الجهات ذات العلاقة. وتهدف إلى تمكين المنشآت من الاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف القطاعات، مما يزيد من حضورها في سلاسل القيمة والمشاريع الضخمة. تسعى هذه الإستراتيجية أيضًا إلى دعم وصول المنشآت إلى الأسواق الجديدة محليًا ودوليًا.
الانتقال إلى مرحلة جديدة في ريادة الأعمال
تجري خطوات تنفيذ الإستراتيجية كجزء من جهود رؤية المملكة 2030، لكن التركيز يshift من مجرد تأسيس المنشآت إلى تهيئة الممكنات المتطلبة لنموها وتوسعها. يعد هذا التحول أساسيًا لزيادة قدرتها التنافسية سواء في الأسواق المحلية أو الدولية.
تعمل هذه الإستراتيجية على دعم تحقيق مستهدفات مجموعة من السياسات الاقتصادية الطموحة. إذ توفر بالتالي خريطة طريق طويلة الأمد لتطوير القطاع الخاص. وتساهم جميعها في تعزيز مكانة المملكة بين الدول وتزيد من تنافسيتها.
مبادرات تنفيذ الإستراتيجية وأثرها المتوقع
تشمل مبادرات الإستراتيجية تطوير الابتكار التجاري المفتوح. كما تسعى إلى تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة. ويساعد ذلك في تعزيز التوسع الدولي والتصدير، وزيادة مشاركة هذه المنشآت في المشتريات الحكومية ومشتريات الشركات الكبرى.
من المبادرات الضرورية إضافة إلى ذلك إنشاء قاعدة بيانات شاملة للقطاع، بالإضافة إلى جذب وتوطين الشركات الناشئة الابتكارية العالمية. كذلك تم مراجعة الحد الأدنى من التوطين بناءً على القطاعات، مما يقلل من تكاليف ممارسة الأعمال. ويعتبر رفع الوعي والثقافة المالية من الأمور الأساسية في دعم هذه المجالات.
تعمل وزارة التجارة أيضًا على تطوير الممكنات التمويلية، وتحفيز مؤسسات تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وهذا يوفر بيئة أعمال محفزة على دعم نمو القطاع واستدامته.
الخلاصة والنظر إلى المستقبل
تعد الإستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة خطوة متقدمة نحو تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال دفع القطاع الخاص للعب دور أكبر في التنمية الاقتصادية. ويتوقع أن تسهم هذه الخطوات بشكل ملموس في تقليل معدل البطالة وزيادة نسبة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي.
بالتزامن مع التنفيذ الفعلي لمبادرات هذه الإستراتيجية، يجب متابعة التحسينات التي ستحققها على أرض الواقع من حيث خلق فرص العمل والنمو الاقتصادي. لذا، ينتظر الجميع نتائج ملموسة بحلول عام 2030، عندما يتوقع أن تشهد المملكة تحولًا في مشهد ريادة الأعمال.






