الهيئة تغرم ١٧ منشأة وتؤكد تطبيق نظام رصد للتتبع الإلكتروني
أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء مساء الثلاثاء أن ١٧ منشأة دوائية خالفت متطلبات نظام رصد للتتبع الإلكتروني خلال أشهر مايو ويونيو ويوليو ٢٠٢٦، حيث بلغت الغرامات المطبقة أكثر من ١٫٥٧ مليون ريال. وتفصيلاً، أظهرت بيانات الهيئة عبر منصة إكس أن المخالفات تنوَّعت بين عدم الإبلاغ عن تحركات الأدوية والتقصير في توقع وإعلان نقص الإمدادات.
أكدت الهيئة أن الهدف من نظام رصد هو تعزيز شفافية سلسلة الإمداد وضمان توفر المستحضرات المسجلة، بينما أتى تطبيق العقوبات نتيجة عدم التزام عدد من المنشآت بمتطلبات التتبع الإلكتروني والإبلاغ المبكر عن أي تأثير متوقع على المخزون.
تفاصيل المخالفات المرتبطة بنظام رصد
أوضحت الهيئة أن المخالفات التي رُصدت شملت نحو ثمانية منشآت لم تلتزم بالتبليغ المباشر عن تحرك الدواء داخل سلاسل التوريد، وهو ما يعد إخلالاً بأهداف نظام رصد والتتبع الإلكتروني. بالإضافة إلى ذلك، لم تبلغ أربع منشآت عن توقعات نقص أو انقطاع في الإمدادات قبل موعد الانقطاع المتوقع بستة أشهر على الأقل.
كما شملت المخالفات أربع منشآت أخرى لم توفر مستحضراتها المسجلة بغض النظر عن سعرها أو معدل استهلاكها، فيما لم تضمن منشأة واحدة مخزوناً يكفي لمدة ستة أشهر لجميع مستحضراتها المسجلة، إلى جانب تقصيرها في تعويض النقص خلال المدة القصوى المحددة وهي ثلاثة أشهر.
عقوبات وغرامات وفق نظام المنشآت والمستحضرات الصيدلانية
بحسب نظام المنشآت والمستحضرات الصيدلانية والعشبية، تصل الجزاءات إلى حد أقصى قدره خمسة ملايين ريال، وقد تشمل إجراءات تصحيحية أشد مثل الإغلاق المؤقت للمنشأة لمدة لا تتجاوز مائة وثمانين يوماً أو إلغاء الترخيص. وفي الحالات المعلن عنها، قررت الهيئة توقيع غرامات تراوحت مجتمعة لتتجاوز مبلغ ١٫٥٧ مليون ريال.
ذكرت الهيئة أن تطبيق العقوبات يهدف إلى دفع المنشآت إلى الامتثال الكامل لمتطلبات التتبع الإلكتروني وضمان الإبلاغ المبكر عن أي مخاطرة قد تؤثر في توفر الأدوية للمواطنين والمقيمين، وفي الوقت نفسه حماية صحة المستهلك وسلامة الإمداد الدوائي.
تأثير المخالفات على توفر الأدوية ونقص المخزون
من ناحية أخرى، قد تؤدي هذه المخالفات إلى تفاقم حالات نقص المخزون في السوق، خاصة إذا لم يتم الإبلاغ عن الانقطاعات المتوقعة بمدة كافية. ويعد الإبلاغ قبل ستة أشهر شرطاً مهماً لتخطيط الاستبدال أو زيادة الكميات وتعويض أي نقص لما له من أثر مباشر على المرضى الذين يعتمدون على أدوية محددة.
في ظل استمرار بعض المنشآت في عدم توفير مستحضراتها بغض النظر عن السعر أو مستوى الاستهلاك، تشدد الهيئة على أن مسؤولية الحفاظ على مخزون كافٍ تقع على عاتق المستوردين والمنتجين والموزعين على حد سواء، وذلك للحفاظ على استقرار الإمدادات الدوائية.
إجراءات متوقعة ومتابعة الهيئة
أفادت مصادر رسمية أن الهيئة ستواصل مراقبة الالتزام بنظام رصد وستقوم بجولات تفتيشية ومتابعات دورية لضمان تطبيق متطلبات الإبلاغ والتتبع الإلكتروني. كما تشير المعلومات إلى أن الهيئة قد تشدد الجزاءات عند تكرار المخالفات أو في حال ثبت أن الخلل أدى إلى نقص حاد في أسواق الدواء.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل الهيئة على تهيئة بيئة تنظيمية تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد من خلال أنظمة تقنية وتعاون مع المنشآت لتحسين عمليات التتبع والإبلاغ.
دور المنشآت ومسؤولياتها تجاه التتبع الإلكتروني
تُحمَّل المنشآت مسؤولية الالتزام بتقنيات التتبع الإلكتروني وتحديث بياناتها فورياً عند أي تغيير في تحركات الأدوية أو توقعات الإمداد. وفي هذا السياق، يجب على المنشآت إعداد خطط طوارئ توفر مخزوناً احتياطياً يكفي لمدة ستة أشهر للمستحضرات المسجلة، وتعويض أي نقص خلال ثلاثة أشهر كما ينص النظام.
من جهتها، توصي الجهات الرقابية المنشآت بتبني معايير إدارة المخزون الأفضل وتنسيق سلسلة التوريد مع الموردين المحليين والدوليين لتقليل مخاطر انقطاع الإمدادات وتقوية قدرة القطاع على الاستجابة للأزمات المفاجئة.
خاتمة وتوقعات المتابعة
تبقى متابعة الهيئة لالتزام المنشآت بنظام رصد مؤشراً على اتجاه السلطات نحو تشديد الرقابة على سوق الدواء وحماية المستهلك. ويُتوقع أن تستمر الهيئة في إصدار بيانات ومخالفات دورية حال استمرار عدم الامتثال، مع احتمال تحديث الضوابط ورفع مستوى المتطلبات التقنية خلال الأشهر المقبلة.
لذلك، يجب على المعنيين في القطاع الدوائي مراقبة تعليمات الهيئة وتحديث أنظمة التتبع الإلكتروني والالتزام بالإبلاغ المبكر عن توقعات نقص المخزون لضمان استمرارية الإمداد وتقليل مخاطر التعرض للعقوبات.






