الذكاء الاصطناعي كنظام مساعد لا بديل عن العقل البشري
أكدت الدكتورة منيرة الدويرج، المشرفة على الأمن السيبراني في جامعة بيشة، أن أدوات الذكاء الاصطناعي تبقى أدوات مساعدة لا تغني عن التفكير البشري. بحسب تصريحاتها لقناة الإخبارية، فإن هذه الأدوات تسهم في توفير الوقت والجهد وتحسين الإنتاجية، لكنها لا تستطيع أن تحل محل العقل البشري في اتخاذ القرار الأخلاقي والتحليلي.
تفاصيل تصريحات جامعة بيشة خلال مبادرة «عام الذكاء الاصطناعي»
جاءت تصريحات الدويرج على هامش فعاليات مبادرة «عام الذكاء الاصطناعي» التي نظمتها جامعة بيشة في منتزه ممشى الضباب بمحافظة النماص. بالإضافة إلى ذلك، أوضحت المشرفة أن الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي يجب أن تقتصر على كونها أدوات داعمة للعمل والإنتاج، وليس بدائل للتفكير.
وتضمنت فعاليات المبادرة جلسات علمية وورش عمل وأجنحة تفاعلية وتجارب تقنية، بهدف نشر المعرفة وزيادة الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات التعليمية والصناعية والخدمية. من ناحية أخرى، أكدت الجهات المنظمة على أهمية الدمج بين التعليم العملي والتقني لتأهيل الكوادر الوطنية لمواكبة هذه التقنيات.
دور الأمن السيبراني في مراعاة مخاطر الذكاء الاصطناعي
من جهتها، لفتت الدويرج إلى أن الأمن السيبراني يمثل شريكاً أساسياً عند التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة من ناحية حماية البيانات والخصوصية. علاوة على ذلك، قالت إن اعتماد نظم ذكية دون ضوابط قد يعرّض المؤسسات لمخاطر تشغيلية وقانونية، لذلك يتطلب الأمر سياسات واضحة وإطاراً تنظيمياً مضبوطاً.
بحسب خبراء يشاركون في المبادرة، فإن تكامل الأمن السيبراني مع مشاريع الذكاء الاصطناعي يعزز الثقة لدى المستخدمين والمستثمرين، وفي المقابل يقلّل من فرص التعرض للاختراق أو إساءة الاستخدام. لذلك، شملت فعاليات جامعة بيشة جلسات مخصصة لمناقشة الحوكمة والأمن والمسؤولية الأخلاقية.
ورش العمل والتجارب التقنية وأهدافها التعليمية
اشتملت المبادرة على ورش عملية تهدف إلى تدريب الطلاب والمجتمع المحلي على أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، عرضت الأجنحة التفاعلية تجارب مباشرة تسمح للحضور بفهم آليات عمل النماذج الذكية وكيفية استخدامها في حل مشكلات حقيقية.
التعليم والتأهيل المهني
من ناحية أخرى، ركزت بعض الورش على دمج مفاهيم الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية والبرامج التدريبية، بحسب منظمي الفعاليات. كما تطرقت الجلسات إلى مهارات المستقبل التي يتعين تطويرها لدى الطلاب، بما في ذلك التفكير النقدي وفهم مبادئ الخصوصية والأمن.
تأثير المبادرة على المجتمع المحلي والبحث العلمي
تستهدف مبادرة «عام الذكاء الاصطناعي» تعزيز الوعي المجتمعي وفهم إمكانيات هذه التقنيات، وذلك وفق أهداف الجامعة المنظمة. علاوة على ذلك، تساهم الفعاليات في خلق مساحة تواصل بين الأكاديميين والقطاع الخاص، ما قد يفضي إلى شراكات بحثية وتطبيقات عملية تخدم التنمية المحلية.
بحسب المعلومات المتاحة، يسعى القائمون إلى تحويل خبرات الفعاليات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ تستفيد منها مؤسسات التعليم والصناعة في المنطقة. في المقابل، من المتوقع أن تفتح مبادرات مماثلة فرص تدريبية ووظيفية لشباب المحافظة والمناطق المجاورة.
التحديات والتوصيات لتوظيف الذكاء الاصطناعي بمسؤولية
رغم الفوائد المتوقعة، أشارت الدويرج وغيره من المشاركين إلى تحديات تتعلق بالجاهزية التقنية والبشرية، إضافة إلى الحاجة إلى تشريعات وإجراءات حماية فعّالة. لذلك، توصي الجامعات وصناع القرار بتبني برامج تدريب مستمرة وتطوير سياسات واضحة للحوكمة والشفافية.
كما شدد المشاركون على أهمية إشراك المجتمع المدني والقطاعات الاقتصادية في حوار مستمر لضمان استخدام مسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى بناء بنية تحتية أمنية قوية تدعم الابتكار وتحمي الحقوق الرقمية.
ما الذي ينتظره الجمهور بعد فعاليات جامعة بيشة؟
في الختام، تبقى الفعاليات نقطة انطلاق لجهود تعليمية وبحثية أوسع حول الذكاء الاصطناعي في المنطقة. من المتوقع أن تتابع جامعة بيشة نشر نتائج الجلسات وورش العمل، بالإضافة إلى تنظيم برامج متابعة وتدريبية. لذلك، ينصح المهتمون بمراقبة الإعلانات الرسمية للجامعة ومتابعة البرامج التطويرية التي قد تُعقد خلال الفترة المقبلة.
بقي القول إن نجاح توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل فعّال وآمن يرتبط بمدى قدرة المؤسسات التعليمية والحكومية والخاصة على التعاون لصياغة أُطر عمل واضحة وتدريب الكفاءات المحلية، وهو ما ستستمر فعاليات مثل هذه المبادرة في تشجيعه ومتابعته.






