اشتعلت احتجاجات حركة الصراصير في نيودلهي اليوم بعد اشتباك آلاف المتظاهرين مع قوات الأمن أثناء محاولتهم التقدّم نحو مبنى البرلمان للمطالبة باستقالة وزير التعليم دارمندرا برادان. أفادت تقارير أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا تجاوز الحواجز حول منطقة جانتار مانتار، مما أدى إلى مواجهات واسعة وإجراءات أمنية مشددة بالتزامن مع دورة البرلمان الموسمية.
احتجاجات حركة الصراصير تتصاعد في نيودلهي
تجمّع آلاف من أنصار ما بات يُعرف بـ”حركة الصراصير” في جانتار مانتار منذ أكثر من شهر، ورددوا هتافات تطالب باستقالة دارمندرا برادان وإصلاح منظومة الامتحانات، بحسب مرافقات الميدان. وأكدت شرطة نيودلهي أن المسيرة لم تُصرّح لها وأن القيود الأمنية كانت ضرورية للحفاظ على النظام، بينما أفاد متظاهرون بأن بعض الحواجز أُزيلت قبل تدخل الشرطة.
وتصاعدت التوترات عندما حاول متظاهرون تجاوز نقاط التفتيش للوصول إلى مبنى البرلمان، فبادرت قوات الأمن بالرد باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص واعتقالات، بحسب مصادر شرطية وطبية محلية.
تفاصيل المواجهات والقرارات الرسمية
أفاد مسؤولون في الشرطة بأن السلطات اعتقلت عددا من النشطاء بعد تسجيل تجاوزات أمنية، في حين وصفت بعض الوزارات الاحتجاجات بأنها أعمال تضر بالأمن العام. من ناحية أخرى، أعلن مسؤول حكومي أن هناك اعترافا بمخاوف الطلاب لكن الحكومة استبعدت في الوقت الراهن الدخول في حوار مباشر مع قادة الحركة.
وفي مؤشر أول على تواصل محتمل، قال سوراف داس المتحدث باسم الحركة إنه سيلتقي، مع ممثل آخر، وزير الصحة جيه بي نادا لبحث قضايا المتظاهرين، بينما لم تؤكد الحكومة خاصة وزارة الصحة عقد اللقاء رسميا حتى الآن.
خلفية الاحتجاجات: تسريب امتحانات القبول وغضب الشباب
برزت حركة الصراصير في مايو بعد أن وصف رئيس المحكمة العليا شريحة من الشباب العاطلين عن العمل بـ”الصراصير”، وتحولت التسمية إلى شعار احتجاجي واسع النطاق على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد اكتسبت الحركة زخما كبيرا بعد سلسلة من تسريب امتحانات القبول في كليات الطب والوظائف الحكومية، وهو ما أثار غضب طلابي واسع وطالب بإصلاح نظام الامتحانات.
من بين المطالب الرئيسية للحركة: استقالة وزير التعليم، تحقيقات مستقلة بشأن تسريب الامتحانات، وتعويض أسر الطلاب الذين أقدم بعضهم على الانتحار بعد تعرض أسئلة الامتحانات للتسريب، بحسب بيانات صادرة عن مجموعات طلابية ومحتجين.
وبينما يواصل المحتجون اعتصامهم في جانتار مانتار، انضمت إليهم مجموعات طلابية من جامعات عدة، ما عزز الطابع الشعبي للتحرك وجعله أحد أهم التحديات السياسية التي تواجه حكومة ناريندرا مودي في ولايته الثالثة.
تداعيات الاحتجاجات على المشهد السياسي والاجتماعي
أثارت الاحتجاجات ردود فعل متباينة بين الأحزاب السياسية ومنظمات حقوق الإنسان؛ حيث أعلنت أحزاب معارضة دعمها للمطالب وبحثت تحويل القضية إلى ساحة سياسية أمام الحكومة. في المقابل، قالت شخصيات وزارية إن الحوار غير وارد في ظل استمرار تجاوز الاحتجاجات للقوانين، فيما دعت منظمات حقوقية إلى ضبط النفس وفتح تحقيقات شفافة في مزاعم التسريبات.
وتؤثر هذه الاحتجاجات على سير العمل البرلماني وأجواء العاصمة، إذ فرضت قيودا أمنية مشددة حول مباني الحكومة والبرلمان، كما رفعت من حساسية المسؤولين تجاه أي تصعيد قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع.
حالة الطقس والكوارث الطبيعية: أمطار وسيول تودي بحياة 25 شخصا
في تطور منفصل، أفادت تقارير رسمية أن الأمطار الموسمية الغزيرة تسببت في سيول وانهيارات أرضية أودت بحياة ما لا يقل عن 25 شخصا في أجزاء من شمال وشمال شرق الهند. وقال مكتب الأرصاد الجوية الهندي إن تأثيرات الأمطار مرشحة للاستمرار خلال الأيام الستة إلى السبعة المقبلة، ما يضع ضغوطا إضافية على خدمات الطوارئ والإنقاذ.
وفي الجزء الخاضع للإدارة الهندية من كشمير قتل 15 شخصا في حوادث متفرقة مرتبطة بالأمطار في مناطق بونش وراجوري ودودا، بينما لقي 9 أشخاص حتفهم في ناغالاند جراء انهيارات أرضية، وأفادت فرق الإنقاذ بأنها انتشلت عددا من الجثث. وفي آسام تضرر أكثر من 57 ألف شخص بحسب هيئة إدارة الكوارث المحلية.
ماذا يتوقع المحتجون والحكومة لاحقا؟
تتجه الأنظار الآن إلى ما إذا كان هذا الاشتباك سيدفع إلى حوار رسمي أم سيؤدي إلى تشديد الإجراءات الأمنية. تشير المعلومات المتاحة إلى أن الحكومة قد تزيد من القيود حول مبنى البرلمان وتفرض مزيدا من الإجراءات لاحتواء الاحتجاجات، بينما يسعى قادة الحركة إلى تحويل الضغط الشعبي إلى مكسب سياسي واجتماعي.
على المدى القصير، يجب متابعة إعلان مواعيد أي لقاءات محتملة بين ممثلي الحركة ومسؤولين حكوميين، ونتائج التحقيقات في قضايا تسريب الامتحانات، بالإضافة إلى تطورات الوضع الأمني والإنساني في مناطق الأمطار والفيضانات.






