كشف المستشار في الموارد البشرية، الدكتور خليل الذيابي، عن نجاح ملحوظ لبرنامج «نطاقات» في تحقيق أهدافه الطموحة، حيث تجاوزت إنجازاته التوقعات الموضوعة. ووفقاً لتصريحاته، فقد نجح البرنامج، الذي انطلق في مرحلته الأولى عام 2022، في توفير 550 ألف وظيفة حتى عام 2026، متفوقاً بذلك على الهدف الأولي الذي كان يبلغ 340 ألف وظيفة.
برنامج نطاقات: محفز رئيسي لخلق فرص العمل
يُعد برنامج «نطاقات» أحد المبادرات الاستراتيجية الهامة في المملكة العربية السعودية، ويهدف إلى تنظيم سوق العمل وتوطين الوظائف في القطاع الخاص. وقد أظهرت المرحلة الأولى من البرنامج، التي بدأت في عام 2022، قدرة فائقة على تحقيق نتائج إيجابية فاقت التوقعات الأولية. وقد تمكن من توليد 340 ألف فرصة عمل في البداية، ليكمل مسيرته بثبات نحو المستهدف الأعلى.
أكد الدكتور الذيابي على أن الإنجازات المحققة حتى الآن، والتي وصلت إلى 550 ألف وظيفة بحلول عام 2026، تمثل شهادة على فعالية البرنامج ودوره المحوري في تعزيز المحتوى المحلي وخلق بيئة عمل مستدامة. وأضاف أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا التنسيق المستمر بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
أهداف برنامج نطاقات: رؤية مستقبلية
وكان الهدف الأساسي من إطلاق برنامج «نطاقات» في عام 2022 هو سد الفجوة بين المعروض من العمالة والطلب عليها في مختلف القطاعات الاقتصادية. وقد تم تصميم البرنامج ليكون أداة مرنة وقابلة للتكيف مع المتغيرات الاقتصادية، مما يضمن استمرارية دوره في دعم النمو الاقتصادي.
تمثلت الرؤية الأولية في توفير 340 ألف وظيفة، إلا أن النتائج الفعلية فاقت هذه الأرقام بكثير، لتصل إلى 550 ألف وظيفة. ويعكس هذا التقدم التزام الحكومة والقطاع الخاص بتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، التي ترتكز على تنمية الموارد البشرية وزيادة نسبة مشاركة المواطنين في سوق العمل.
آليات عمل البرنامج وتأثيره على سوق العمل
يعتمد برنامج «نطاقات» على آليات تحفيزية وتشجيعية للشركات لزيادة نسبة توطين الوظائف. وتشمل هذه الآليات منح مزايا للشركات التي تحقق نسب توطين مرتفعة، وتقديم الدعم اللازم للشركات المتعثرة في تحقيق أهدافها. وقد ساهمت هذه الإجراءات في تعزيز بيئة تنافسية إيجابية.
بالإضافة إلى ذلك، يعمل البرنامج على تطوير الأنظمة والتشريعات التي تدعم استقرار سوق العمل وتشجع على خلق وظائف لائقة ومستدامة. وتعد هذه الجهود المستمرة جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية المملكة الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع وقوي، يعتمد على كفاءات وطنية مؤهلة.
إن تجاوز أعداد الوظائف المستهدفة يعكس مرونة البرنامج وقدرته على الاستجابة لمتطلبات السوق المتغيرة. وتشير المؤشرات الأولية إلى استمرار هذا الزخم الإيجابي في السنوات القادمة، مما يبشر بمستقبل واعد للعمالة الوطنية في مختلف القطاعات.
التحديات المستقبلية والخطوات القادمة
على الرغم من النجاحات المحققة، لا يزال أمام برنامج «نطاقات» تحديات مستقبلية تتعلق بالحفاظ على هذا الزخم وتوسيع نطاق تأثيره. ويتطلب ذلك مواصلة الابتكار في أساليب العمل، وتطوير برامج تدريب وتأهيل تلبي احتياجات سوق العمل المتنامية.
من المتوقع أن تستمر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في متابعة وتقييم أداء البرنامج بشكل دوري، وإجراء التعديلات اللازمة لضمان تحقيق أهدافه الاستراتيجية. وسيشمل ذلك التركيز على القطاعات الواعدة، وتشجيع ريادة الأعمال، وتمكين الشباب والشابات في سوق العمل.
تشير التوقعات إلى استمرار الجهود المبذولة لتعزيز برنامج «نطاقات»، مع التركيز على دمج التقنيات الحديثة في عمليات التوظيف والتدريب. كما سيتم الاهتمام بتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص لضمان تحقيق رؤية المملكة 2030 في مجال التنمية البشرية وسوق العمل.





