أعلنت قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) أنها نجحت في القضاء على أحد قادة حماس، أنس محمد إبراهيم حامد، الذي شارك في هجوم 7 أكتوبر الذي استهدف مهرجان نوفا الموسيقي. جاء هذا الإعلان عقب ضربة جوية دقيقة نفذتها قوات الدفاع الإسرائيلية في وسط قطاع غزة، مؤكدةً أن حامد كان “تهديداً مباشراً” للقوات الإسرائيلية المتواجدة في القطاع.

وصفت قوات الدفاع الإسرائيلية حامد بأنه قائد نخب في حركة حماس، وهي القوات الخاصة التابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري للحركة. وقد لعبت هذه النخب دوراً محورياً في تنفيذ هجمات 7 أكتوبر، وهو ما أكدته تقارير لعدة جهات. يأتي هذا التطور بعد أقل من سبعة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.

قوات الدفاع الإسرائيلية تعلن القضاء على قائد نخب في حماس شارك في هجوم 7 أكتوبر

أفادت قوات الدفاع الإسرائيلية في بيان نشرته يوم الثلاثاء أنها نفذت ضربة جوية دقيقة في وسط قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل أنس محمد إبراهيم حامد، الذي وصفته بأنه قائد نخب بارز في حركة حماس. وذكر البيان أن حامد شارك في اقتحام الأراضي الإسرائيلية ومهرجان نوفا الموسيقي خلال أحداث 7 أكتوبر الدامية. وأشارت قوات الدفاع الإسرائيلية إلى أن حامد كان يشكل “تهديداً فورياً” للقوات العاملة في قطاع غزة، وأنها ستواصل عملياتها لإزالة أي تهديدات مشابهة.

وتُعرف وحدات “النخبة” بأنها القوات الأكثر تدريباً وتجهيزاً ضمن كتائب القسام. وبحسب تقديرات قوات الدفاع الإسرائيلية الصادرة في أغسطس 2024، فإن أكثر من 3800 مقاتل من أصل 6000 فلسطيني شاركوا في الهجوم الأولي على إسرائيل كانوا من عناصر النخبة. وقد أدى هجوم 7 أكتوبر إلى مقتل أكثر من 1300 إسرائيلي، واستدعى رداً عسكرياً واسع النطاق من إسرائيل في قطاع غزة.

سلسلة ضربات لقوات الدفاع الإسرائيلية تستهدف قيادات حماس

تأتي هذه الضربة الأخيرة ضمن سلسلة من العمليات التي تستهدف قيادات حركة حماس. ففي يوليو 2024، تم اغتيال قائد كتائب القسام آنذاك، محمد الضيف، في غارة جوية. وفي مايو 2025، قُتل خليفته، محمد السنوار، في عملية مماثلة. هذه الضربات تسلط الضوء على استمرار جهود إسرائيل لتفكيك قدرات حماس العسكرية وقياداتها.

يأتي هذا التطور في وقت حساس، حيث تتواجد قوات الدفاع الإسرائيلية في مناطق متفرقة من قطاع غزة. وقد اتهمت قوات الدفاع الإسرائيلية حركة حماس بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر، وذلك باستخدام سيارات الإسعاف لنقل مقاتلين وأسلحة عبر القطاع. من جانبها، تتهم حماس إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار عبر شن غارات جوية يومية.

موقف الولايات المتحدة والمساعي الدبلوماسية

في سياق متصل، سُئل وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، حول ما إذا كانت رفض حركة حماس إلقاء السلاح سيؤدي إلى دعم الإدارة الأمريكية استئناف العمليات القتالية في غزة. أجاب روبيو بأنه يأمل تفادي هذا السيناريو، مؤكداً أن الهدف المنشود هو نزع سلاح حماس وتشكيل قوة أمنية فلسطينية مدعومة بقوة دولية لتأمين القطاع. لم ترد بعد تقارير عن ردود فعل فورية من البيت الأبيض أو قوات الدفاع الإسرائيلية على هذه التطورات.

من المتوقع أن تستمر عمليات قوات الدفاع الإسرائيلية في قطاع غزة، مع التركيز على تفكيك البنية التحتية لحماس وتقويض قدراتها العسكرية. وفي الوقت نفسه، تتواصل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار واستقرار في المنطقة. ستكون الأيام القادمة حاسمة في تحديد مسار التطورات العسكرية والسياسية في غزة.

شاركها.